رجال دين

أحمد الوائلي – قصة حياة عميد المنبر الحسيني

أحمد الوائلي

ولد الشيخ أحمد الوائلي في مدينة النجف في العراق بتاريخ 3 سبتمبر 1928 م ، وقد كان لمولده في مدينة النجف التي تعتبر من أهم معاقل العلم لدى المذهب الشيعي الاثني عشري أثر كبير جدا على حياته ، حيث تمكن من أن يجمع بين الدراسة الاكاديمية والدراسة الحوزوية ، فقد أنهى تعليمه دراسته النظامية عام 1952 ، ليحصل على بكالوريوس في اللغة العربية وفي العلوم الاسلامية .

أحمد الوائلي
أحمد الوائلي

التحق الشيخ الوائلي بعد ذلك بكلية الفقه وتخرج منها عام 1962 ، ليتحصل في عام 1969 على شهادة الماجستير بالعلوم الاسلامية من معهد الدراسات الاسلامية في بغداد ، وقد قدم أطروحته ” استغلال الأجير وموقف الاسلام منه ” الى كلية دار العلوم في جامعة القاهرة ، وتحصل على شهادة الدكتوراه منها عام 1972 .

لم يتوقف الشيخ أحمد الوائلي عند هذا الحد بل أكمل أبحاثه بعد ذلك حتى حصل على درجة الاستاذية ، كما درس الاقتصاد وحصل على الدبلوم العالي في عام 1975 .

إقرأ أيضاً:  القاضي النعمان - قصة حياة القاضي النعمان أحد فقهاء المسلمين في العصر العباسي

أما حوزويا فقد انتمى الشيخ الوائلي الى الحوزة العلمية في عمر مبكر ، وكانت بدايته من خلال علوم الصرف والنحو والمعاني والمنطق والبيان واللغة والأدب ، ثمّ انتقل الى مرحلة السطوح ليتزود بعلم الأصول والفقه والفلسفة ، كما أنه أشرف على البحث الخارج ولكن ضيق وقته لم يسمح له مواصلة حضور بحوث العلماء ، فقام بالاعتماد على أسلوب قراءة تقارير بحوث السيد الحكيم والسيد الخوئي .

أهم أساتذته :

  • الشيخ محمد رضا المظفر وقد قال الشيخ الوائلي أنه ترك لديه بصمات واضحة .
  • الشيخ محمد الشريعة : وقد قال الشيخ الوائلي أن للشيخ محمد أثر كبير في صقل مواهبه واستثمار طاقاته .
  • السيد محمد تقي الحكيم .
  • الشيخ علي سماكة .
  • الشيخ عبد المهدي مطر .
  • الشيخ علي شراكت .

علاقة العلامة أحمد الوائلي مع المنبر الحسيني :

إقرأ أيضاً:  فضيل إسكندر - قصة حياة الشيخ الجزائري الملقب ببصار الحديث

كان لنشأة الشيخ الوائلي في عائلة حسينية أثر كبير عليه ، فقد تتلمذ منذ بلوغه سن العاشرة وحتى بلوغه 20 من العمر على يد كبار الخطباء ، لينفرد بعد ذلك بقراءة المجالس ولتصبح له فيما بعد مدرسته المميزة في الخطابة التي امتازت بعدة أمور ومنها :

  • المراجعة والتحقيق والبحث لاكتساب المعلومات والمعارف .
  • اعتماد طريقة شيقة في الطرح ، وعدم الاطالة المملة ولا الاختصار الذي يخل بالمعنى .
  • لا يصطدم بالأسس العلمية ، ولا يركن الى التسطيح والخرافة .
  • اعتماده على اللغة العربية الفصحى مع التعرض الى بعض الكلمات الدارجة مما يعطي محاضراته جمالية خاصة .
  • رصانة نصوصه عند إلقائها وقدرته الخطابية العالية ، ورصيده الشعري الكبير .
  • ظهور قدراته ومواهبه الذاتية التي أثرت على خطاباته فهو عالم وشاعر واقتصادي ، ولكل هذه الأسباب وغيرها تمّ تلقيبه ” عميد المنبر الحسيني ” .

كان الشيخ الوائلي شاعرا تمتاز قصائده بأناقة كبيرة وبفخامة الألفاظ ، فكانت له قصائد رائعة وعدة دواوين مطبوعة ، كما كان له العديد من المؤلفات والكتب المطبوعة ، والآلاف من المحاضرات المرئية والمسموعة والمكتوبة .

إقرأ أيضاً:  شريح القاضي - قصة حياة القاضي الملقب بأقضى العرب

كان تضييق نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين على رجال الدين سببا لهجرة الشيخ الوائلي الى سوريا عام 1979 وبقي فيها 24 سنة حتى عام 2003 ، حيث عاد الى العراق بعد سقوط النظام العراقي .

وفاته :

أصيب الشيخ الوائلي بمرض السرطان 3 مرات لكنه كان يشفى منه ، ليتوفى بعد ذلك في مدينة الكاظمية بالعراق في تاريخ 14 يوليو 2003 ، ليشيع في موكب مهيب شارك فيه آلاف العراقيين الى مدينة النجف حيث دفن هناك ، ولتقام للراحل الكبير العديد من مجالس العزاء في كثير من مدن العالم العربية والاسلامية .

إقرأ أيضاً: عضد الدين الإيجي – قصة حياة قاضي قضاة الشرق

السابق
محمد باقر الصدر – قصة حياة المرجع والفيلسوف الاسلامي
التالي
موسى الصدر – قصة حياة عالم الدين اللبناني المغّيب