رجال دين

أبو القاسم الرافعي القزويني – قصة حياة المقلب بعالم العجم والعرب

أبو القاسم الرافعي القزويني

أبو القاسم الرافعي القزويني واسمه الكامل عبد الكريم بن أبي الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن بن الحسين القزويني الرافعي، والمكنى بأبي القاسم، عالم دين، ومحدث، ومؤرخ، وأحد أهم علماء الحديث، أطلق عليه ألقاب عديدة منها الإمام، عالم العجم والعرب، صاحب الشرح الكبير، إمام الدين، حجة الإسلام والمسلمين.

ولد في العام 555 للهجرة الموافق 1160 ميلادي في مدينة قزوين في أصبهان، وفيها نشأ.

كانت نشأته في أسرة تحب العلم وتقدره حق تقدير، فوالده كان محدثا ومفسرا وأحد رواة الحديث في قزوين، ولقد ساهم هذا الأمر في جعل عالمنا يتجه نحو تعلم القرآن منذ الصغر.

وبعد أن حفظ القرآن الكريم بدأ بتعلم علوم العربية، ومن ثم قام بدراسة الطب والاطلاع عليه.

تتلمذ خلال حياته على يد مجموعة كبيرة من الشيوخ ومن أبرز هؤلاء الشيوخ أحمد بن إسماعيل الطالقاني، أحمد بن اسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس، عبد الله بن أبي الفتوح، حامد بن محمود، والحسن بن أحمد العطار الهمذاني وغيرهم.

يعد أبو القاسم الرافعي القزويني من محققي المذهب الشافعي، حيث درس هذا المذهب بشكل موسع وألف عددا من الكتب أصبحت من المراجع التي يتم اعتمادها في المذهب الشافعي.

أبو القاسم الرافعي القزويني
أبو القاسم الرافعي القزويني

ولقد تميز هذا العالم باستخدامه الاستدلال في أبحاثه ودراسته، حيث كانت ترجيحاته وأحكامه تبنى بشكل رئيسي على الاستدلال.

وكان لهذا العالم مكانة رفيعة لدى الولاة، حيث خصه الوالي جلال الدين خوارزم شاه بمكانة كبيرة.ع

كما كان أبو القاسم الرافعي القزويني ورعا، تقيا، يقضي الكثير من وقته في عبادة الله سبحانه وتعالى وتسبيحه.

قام بعدد من الرحلات لطلب العمل، نهل خلالها من العلم الكثير، ومن ثم قام بالحج وزيارة مكة المكرمة، وبعد أن عاد إلى قزوين تفرغ للتدريس والافتاء، وقام بتأسيس حلقة للتدريس درس فيها عدد كبير من الطلاب.

تتلمذ على يديه عدد كبير من الطلاب ومن أبرز هؤلاء الطلاب تقي الدين بن صلاح، أبو القاسم عبد الكريم الرافعي، ولده عزيز الدين محمد، محمد بن سعيد القزويني الطاوسي، عبد الهادي بن عبد الكريم القيسي وغيرهم.

وظل أبو القاسم الرافعي القزويني يدرس في حلقته في قزوين حتى وافته المنية في العام 623 للهجرة الموافق 1226 ميلادي عن عمر يناهز ستة وستين عاما، وبوفاته يسدل الستار على عالم من أهم العلماء العرب.

أبرز أعماله:

الشرح الكبير؛ الشرح الصغير؛ المحرر؛ الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة.

إقرأ أيضاً: أبو الحسن الندوي – قصة حياة المفكر والداعية الهندي الكبير

السابق
عبد القادر خان – قصة حياة عالم الفلزات الكبير
التالي
سعيد بن منصور – قصة حياة عالم الحديث الكبير

اترك تعليقاً