سياسيون

بشير الشهابي الثاني – قصة حياة أمير الشهابيين الكبير

بشير الشهابي الثاني
بشير الشهابي الثاني

بشير الشهابي الثاني – قصة حياة بشير الشهابي الثاني أمير الشهابيين الكبير

بشير بن قاسم شهاب المعروف بالأمير بشير الشهابي الثاني ، أمير من أكبر أمراء جبل لبنان في العصر الحديث ، وهو أكبر أمير ظهر بعد الأمير فخر الدين الثاني ، حكم جبل لبنان لمدة طويلة ، وبموته انتهى الحكم الفعلي للأمراء الشهابيين .

ولد عام 1767 في بلدة غزير في كسروان ، توفي والده قاسم وهو طفل رضيع ، وتزوجت أمه من رجل آخر ، فحرم حنان الأم والأب وعاش فقيرا تحت رعاية امرأة من آل الشعراني ، حيث انتقل معها للسكن في بيروت بالقرب من سكن أمه والتي كان يراها بين الحين والآخر .

بعد ذلك انتقل إلى دير القمر عاصمة إمارة الشهابيين ، ليعمل تحت راية يوسف الشهابي ، والذي كان خاضعا لسلطان والي عكا أحمد الجزار والذي كان محبا للمال ، فيطلب من الأمير يوسف الضرائب مقابل إبقائه في سدة الحكم ، الأمر الذي أرهق الشعب ، فرأوا في الأمير بشير المنقذ ، وعندما شعر الأمير يوسف بتزايد نفوذ الأمير بشير أرسله إلى حاصبيا ، وهناك تزوج من أرملة ثرية فعاد وبجعبته ثروة كبيرة ، وفي العام 1788 تنازل له الأمير يوسف عن الولاية والتي تسلمها بشكل رسمي من والي عكا الجزار .

وعلى الرغم من الاتفاق بين الأمير يوسف والأمير بشير على أن يقوم الأخير بحمايته إلا أنه نكص بالاتفاق بطلب من والي عكا ، فذهب الأمير يوسف إلى والي عكا ودفع له 600 ألف قرش على أن يعيده إلى الحكم ، ولأن الأمير بشير يعلم حب الوالي للمال فوعده بضعف ما يدفعه الأمير يوسف في حال قام بإعدامه ، فنفذ الوالي حكم الإعدام بالأمير يوسف الأمر الذي أثار سخط أبناء جبل لبنان على الأمير بشير ، فعم العصيان البلاد عام 1790 ، فهرب الأمير بشي ر إلى صيدا ، وحاول الجزار مساعدة الأمير بشير فأرسل له جيش أخفق في تحقيق النصر ، لكن الجزار استغل القحط الذي أصاب لبنان عام 1793 فدس الدسائس بين الأمراء الشهابيين وظل على هذه الحال حتى أعاد الأمير بشير الشهابي إلى الحكم عام 1798 .

بشير الشهابي الثاني

بشير الشهابي الثاني

وأثناء قدوم الجيش العثماني لفك الحصار عن مدينة عكا اتصل الأمير بشهير الشهابي بالصدر الأعظم ، وطلب منه التخلص من سلطة الجزار ، وأن يقوم بتسليم الضرائب بشكل مباشر للدولة العثمانية .

وعندما علم الجزار بتحركات الأمير بشير قام بتأليب أولاد الأمير يوسف عليه الأمر الذي اضطره للجوء إلى الكورة ، الهرمل ، ومن ثم إلى صليما .

واستغل بعد ذلك سوء حكم خصومه ليستعيد السيطرة ، فأعاد السيطرة على الحكم ، واعترف به أحمد الجزار من جديد وذلك عام 1803 .

وبعد وفاة الجزار عام 1804 تمكن من بسط سيطرته والقضاء على خصومه ، وبدأ بتقوية إمارته فعم الأمن والرخاء فيها ، وتطور العمران ، فبنى قصر الدين الشهير .

وارتبط الأمير بشير الشهابي بوالي مصر محمد علي باشا ، ودعمه أثناء ثورته على العثمانيين ، لكن فشل الثورة دفع الأمير بشير بالهروب إلى مالطا ، وبعد ذلك عفا عنه السلطان عبد المجيد الأول شرط أن لا يعود إلى لبنان ، فذهب إلى اسطنبول ، ثم الأناضول ، فبروسه ، وعاد في النهاية ليستقر في اسطنبول ويموت فيها وذلك عام 1850 عن عمر يناهز ثلاثة وثمانين عاما ، لتنتهي بذلك حياة أعظم الأمراء الشهابيين .

أكتب تعليقك ورأيك