سياسيون

هيلا سيلاسي – قصة حياة هيلا سيلاسي الإمبراطور الإثيوبي الأخير

هيلا سيلاسي – قصة حياة هيلا سيلاسي الإمبراطور الإثيوبي الأخير

تفاري مكنون والمعروف باسم هيلا سيلاسي والذي يعني قوة الثالوث إمبراطور وحاكم أثيوبي ، يعد آخر أباطرة أثيوبية ، تم خلعه من قبل القادة العسكريين بعد أن قاموا بثورة شيوعية ضده .

ولد في الثالث والعشرين من تموز يوليو عام 1892 في مدينة هرر الأسرة الأثيوبية للعائلة الحاكمة ، والتي تقول أنها تعود بنسبها للملك سيلمان وملكة سبأ .

نشأ نشأة دينية مسيحية ، وكان متعصبا للدين ومتمسكا به بشكل كبير .

وصل إلى سدة الحكم عام 1928 حين نصب ملكا ، وفي العام 1930 نصب إمبراطورا ، وفي العام 1931 وضع الدستور الأثيوبي ، وفي العام 1935 احتلت إيطاليا بلاده ونفته إلى إنكلترا ، وظل في المنفى حتى عام 1960 حين حررت القوات البريطانية بلاده فعاد واستعاد حكمه المسلوب .

وبعد عاد للحكم قام بحملة وسع من خلالها مملكته فضم الصومال وأريتريا ، وقام ببعض الإصلاحات في بلاده ، كما لعب هيلا سيلاسي دورا كبيرا بتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية ، فكان من أكبر الداعين للوحدة الإفريقية .

هيلا سيلاسي
هيلا سيلاسي

بعد ذلك تدهورت الأحوال في بلاده ، واستبد هيلا سيلاسي في حكمه وانتشرت الرشوة والفساد ، وأهمل الشعب ومتطلباته ، وجاء الجفاف والقحط الذي أصاب البلاد في الفترة بين عامي 1972 و1973 ليزيد الأمر سوءا ، ويزيد من نقمة الشعب عليه ، كل هذه الأمور دفعت مجموعة من العسكريين الشيوعيين بقيادة منغستو هيلا مريام للانقلاب على الإمبراطور واتهامه بعدم مد يد العون لشعبه ، ومحاولة إنقاذهم من المجاعة التي أصابتهم بسبب القحط ، ونجح الانقلاب ، واحتُجز هيلا سيلاسي في قصره ، وتم إنشاء حكومة مؤقتة لتدير شؤون البلاد بقيادة منغستو هيلا مريام في عام 1974 ، وفي السابع والعشرين من آب أغسطس عام 1975 توفي الإمبراطور هيلا سيلاسي في ظروف غامضة في قصره ، ويقال أن منغستو هيلا مريام قام بقته .

وفي العام 1992 عثرت على رفاته تحت أحد مراحيض القصر ، وهذا ما يرجح فرضية اغتياله ، وتم حفظ رفاته في كنيسة بآتا مريم .

وفي الخامس من تشرين الثاني ( نوفمبر) عام 2000 عادت رفاته إلى أثيوبيا ، وأقيمت له جنازة في أديس بابا ، وتم دفنه في كاتدرائية الثالوث المقدس ، وحضر الجنازة عدد من أفراد العائلة الحاكمة وبضعة آلاف من الناس ، وذلك نظرا لعدم منح الحكومة هذه الجنازة صفة الرسمية ، وذلك لأنها ترى أن هيلا  سيلاسي كان حاكما استبداديا وظالما ، ليسدل الستار بذلك على قصة آخر أباطرة أثيوبيا .

إقرأ في نجومي أيضاً: عبد الحميد الثاني – قصة حياة السلطان العثماني المظلوم

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *