سياسيون

هولاكو – قصة حياة هولاكو إمبراطور المغول الذي أرعب العالم

هولاكو

هولاكو وهو أحد أبرز أباطرة الإمبراطورية المغولية والتي وصلت في عهده إلى أقصى اتساع لها ، عرف بقوته وشدة بأسه ، وقدرته القيادية الكبيرة ، وحبه لسفك الدماء .

ولد في عام 1217 ميلادي في منغوليا للإمبراطور تولوي خان أصغر أبناء مؤسس الدولة المغولية جنكيز خان ، وأمه هي سرغاغتاني بكي وكانت من معتنقي المذهب النسطوري في الديانة المسيحية .

عاش هولاكو في ظل جده جنكيز خان وأخذ عنه الصلابة وشدة البأس ، وعلمه كل فنون القتال .

سيرة حياة هولاكو :

كان هولاكو عاشقا للحضارة الفارسية ومعجبا فيها ، لذلك عندما أصبح الإمبراطور جمع في بلاطه عدد كبير من العلماء والفلاسفة الفارسيين .

بدأ هولاكو في قيادة جيش المغول المرعب في العام 1255 ميلادي بتكليف من أخيه والذي أوكل إليه قيادة أكبر حملة في تاريخ المغول ، فحاصر قلاع الإسماعيلية الحصينة ، واستولى على قلعة آلموت عاصمتهم دون قتال ، ثم دخل ببلاد فارس وبدأ بتدمير المدن وقتل الناس وتشريدهم ، وترك الهلع والخوف والدمار أينما حل ، وواصل تقدمه نحو العراق ، وطلب من الخليفة البغدادي  المستعصم بالله الاستسلام ، لكن  الخليفة البغدادي رفض ذلك فما كان من هولاكو إلا أن حاصر بغداد من الجهتين الشرقية والغربية لنهر دجلة ، ورغم إبداء الخليفة العباسي لبعض المقاومة إلا أنه انهزم وسقطت بغداد بيد هولاكو في عام 1258 ميلادي ، ليقوم بقتل الخليفة بعد أن أسره وذلك من خلال لفه بسجادة وأمر جنوده بالدعس عليه بالخيول لكي لا تراق الدماء الملكية ، وبعدها قام بتدمير بغداد وحرق مكتبتها التي كانت تحتوي على آلاف الكتب القيمة ، ورمى ما تبقى من الكتب في نهر دجلة لتتحول مياهه إلى سوداء نتيجة حبر تلك الكتب .

إقرأ أيضاً:  نفرتيتي - قصة حياة نفرتيتي الزوجة الملكية العظيمة
هولاكو
هولاكو

اهتز العالم الإسلامي لسقوط عاصمة الدولة العباسية وانتهاء عهد الخلافة العباسية ، وبعد أن استولى على بغداد تابع هولاكو قيادة جيشه الجرار نحو سوريا مدمرا كل مدينة في طريقه ، فترك الموت والخراب في كل مكان وطأته خيوله ، وأصبحت سيرته على كل لسان .

ودخل سوريا من مدينة ميافارقين ، ثم استولى على ماردين ، حران ، الرها والبيرة ، وفي العام 1260 سقطت حلب بيده واتجه منها نحو دمشق ، وفي طريقه نحو دمشق استولى على المعرة ، حارة ، حمص  ، وحماه وبذلك أصبح الطريق أمام دمشق مفتوحا ، وعندما سمع ملك دمشق الناصر يوسف الأيوبي باقتراب المغول فر من دمشق تارك المدينة تقف وحدها في وجه المغول ، وعندما وصل هولاكو إلى دمشق قام أعيانها بتسليم المدينة دون قتال ليحموها من الدمار وكان ذلك في العام 1260 ، بعد ذلك قام هولاكو بإرسال رسائل تهديد للمماليك في مصر يطلب منهم الخضوع والطاعة ، لكن وفاة أخيه الإمبراطور أجبره على العودة إلى تبريز وأوكل قيادة جيش المغول لأبرز قواده كتبغا وطلب منه التوجه نحو مصر والاستيلاء عليها ، لكن المماليك في مصر لم يتنظروا المغول بل خرجوا للقائهم بقيادة السلطان قطز ، والتقى الطرفان في معركة عين جالوت الشهيرة والتي انتهت بانتصار المماليك وهزيمة جيش المغول الأسطوري .

إقرأ أيضاً:  النعمان بن المنذر - قصة حياة النعمان بن المنذر أعظم ملوك المناذرة

بعد ذلك حاول هولاكو الثأر لهزيمته وإعادة الهيبة للمغول فهاجم حلب مرة أخرى ودمرها وذلك في العام 1262ميلادي ووصل إلى حدود لكنه تعرض للهزيمة هناك ، فعاد أدراجه إلى ما وراء الفرات ، وبعد ذلك حاول التحالف مع الفرنجة ضد المسلمين ، ولكن لم يكتب النجاح لذلك التحالف .

وفي العام 1265 ميلادي توفي وتم دفنه في جزيرة كابودي الواقعة في بحيرة أورميا ، ولقد شهدت جنازته التضحية بروح بشرية ، ومن بعده انتقل الحكم لابنه أباقا ، ليسدل بذلك الستار على حياة أعظم إمبراطور في تاريخ الإمبراطورية المغولية .

إقرأ في نجومي أيضاً: كمال جنبلاط – قصة حياة كمال جنبلاط الزعيم الدرزي الذي تم اغتياله

إقرأ أيضاً:  عباس بن الشيخ الحسين - قصة حياة الدبلوماسي الجزائري
السابق
نصر الدين الطوسي – قصة حياة عالم الفلك والرياضيات الكبير
التالي
ناصيف اليازجي – قصة حياة ناصيف اليازجي عاشق اللغة العربية

اترك تعليقاً