نيرون
سياسيون

نيرون – قصة حياة نيرون الإمبراطور الروماني الذي أحرق روما

نيرون – قصة حياة نيرون الإمبراطور الروماني الذي أحرق روما

نيرون

حارق روما

نيرون ويطلق عليه اسم نيرو إمبراطور روماني يعد الإمبراطور الخامس والأخير من السلالة اليوليوكلودية والتي بدأت من الإمبراطور أغسطس ، عرف عنه قسوته وبطشه و دمويته ، وبالإضافة إلى ذلك كان له عدد من التصرفات الغريبة من أبرزها حريق روما .

ولد في العام 37 ميلادي في روما وعاش في كنف عمه الإمبراطور كاليغولا والذي كان شغوفا بسفك الدماء وتعذيب معارضيه، ولقد قام بنفي أم نيرون أغربينيا ومعها نيرون وكان عمره في ذلك الوقت ثلاث سنوات ، ولكن وبعد أن نجح كاسيوس في اغتيال الإمبراطور كاليغولا ، وتسليم الحكم لعم نيرون الآخر الإمبراطور كلوديوس والذي اشتهر بالبلاهة ، وهو الذي أعاد نيرون وأمه إلى روما .

وبعد أن عادت الأم مع ابنها إلى روما قامت بالتقرب من الإمبراطور ووقعت منافسة بينها وبين زوجته ، لكنها في النهاية تغلبت عليها وتزوجت منه، كما طلبت منه تبني ابنها لكي تستطيع ترشيحه ليكون الإمبراطور القادم ، حيث قامت بإظهار ابنها نيرون بشكل مستمر في الحفلات ، وصارت تهمش ابن كلوديوس الرسمي ، كما زوجت نيرون من ابنة كلوديوس  لتجعل توليه الحكم أكثر شرعية .

وبعد أن ندم كلوديوس على تصرفاته تجاه ولده الحقيقي حاول إلغاء قرار التبني ، لكن أم نيرون نجحت في اغتياله بتسميمه بسم لا يظهر مفعوله بعد الموت فاعتقد أن الإمبراطور مات موتا طبيعيا .

نيرون
نيرون

وبعد وفاة الإمبراطور تولى نيرون الحكم ، ولكن لصغر سنه فلقد كانت والدته هي التي تدير الإمبراطورية باسمه ، وعهدت بتربيته إلى سينيك وبوروس والذي كان قائدا للجيش ، وبعد أن كبر حاول الحد من نفوذ أمه فقامت بتهديده بالوريث الشرعي ابن كلوديوس الأمر الذي دفع نيرون إلى قتله بالسم ، ومن ثم انتقل لتهميش دور والدته ، وحاول اغتيالها بإغراق مركبها في البحر لكنها نجت بأعجوبة ، ثم أوغرت عشيقته بوبيه قلبه تجاه أمه وزوجته فتخلص منهما ، كما أنه قام بالتخلص من معلمه سينيك ، وكانت الطريقة المفضلة التي يتبعها للتخلص من خصومه هي السم ، واستمر في اغتيالاته وتخلص من قائد جيشه بوروس ثم قتل كافة أصدقائه وأقربائه ولم يسلم أحد من جنونه .

وبعد انتهى من حملة اغتيالاته تفرغ للمجون والملذات والنساء ، وأهمل شؤون البلاد فكان يقضي الليل كله يحتسي الخمر في مجالس اللهو والغناء .

كما كان يعتقد نفسه ممثلا ومغنيا وكان يجول اليونان ويحصد الجوائز دون أن يجرؤ أحد على انتقاده خوفا من بطشه .

كل هذا التخبط دفع العديد من النبلاء لمحاولة الانقلاب عليه ، ومن أشهر المحاولات تلك التي قادها بيزو ، لكنها فشلت وكان نتيجة ذلك مجزرة دموية راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف شخص ، لكن تبقى هذه المجزرة بسيطة أمام جريمته الكبرى في إحراق روما وذلك عام 64 ، حيث قام بحرق عشرة أحياء من أصل أربعة عشرة حي في روما ، وجلس يراقب الحريق في برج مرتفع وهو يغني أشعار هوميروس في حريق طروادة وتوفي في هذا الحريق آلاف من الناس .

ولكي يقوم بتبرئة  نفسه من حريق روما قام بإلصاق التهمة بالمسيحيين وجعلهم كبش الفداء وقام باضطهادهم وبتقديمهم للوحوش الكاسرة ، واستمر على هذه الحال لمدة أربع سنوات أذاق فيها المسيحيين كافة أصناف العذاب .

وبعد أن ازدادت جرائمه حكم عليه مجلس الشيوخ بأنه عدو للشعب وبدأوا في الضغط عليه ، فتخبط في تصرفاته ، وحاول الانتحار لكنه لم يقو على ذلك فطلب من أحد خدامه قتله وكان ذلك في عام 68 ميلادي لتنتهي بذلك حياة الإمبراطور الدموي الذي أغرق روما في الخراب والدمار .

إقرأ في نجومي أيضاً: جنكيز خان – قصة حياة جنكيز خان مؤسس الإمبراطورية المغولية

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇

شارك هذه الصفحة مع الأصدقاء 🤩👇

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *