سياسيون

ميشيل كيلو – قصة حياة المعارض السوري الذي توفي بفيروس كورونا

ميشيل كيلو
ميشيل كيلو

ولد السياسي والكاتب والصحافي السوري ميشيل كيلو في محافظة اللاذقية السورية في عام 1940م، ويعتبر كيلو من أشهر المعارضين للنظام السوري خلال العقود الماضية، مما عرضه للاعتقال السياسي أكثر من مرة.

شغل كيلو العديد من المناصب خلال عمله السياسي، ومنها منصبه كرئيس لمركز الحريات للدفاع عن حري الرأي والتعبير في سورية، كما أنه من أهم النشطاء بالمجتمع المدني السوري، وكان من المشاركين المؤسسين في “إعلان دمشق“، بالإضافة لكونه من الاعضاء السابقين بالحزب الشيوعي، ورئيس لاتحاد الديمقراطيين السوريين.

حياة ميشيل كيلو الشخصية:

ينتمي لعائلة من الطائفة المسيحية في محافظة اللاذقية السورية، حيث عاش طفولته في كنف والده الشرطي الذي يملك ثقافة واسعة، وقد تلقى كيلو كامل تعليمه في محافظة اللاذقية، وبعد ذلك توجه للعمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي، كما انه عمل لاحقاً كمترجم باعتبار انه يجيد اللغات الألمانية والفرنسية الى جانب العربية.

ميشيل كيلو

ميشيل كيلو

عمله السياسي وتعرضه للاعتقال:

كان توجهه للعمل السياسي المعارض سبباً لاعتقاله عدة مرات، بداية من تعرضه للاعتقال لعدة أشهر في سبعينيات القرن العشرين، وبعد خروجه ذهب الى فرنسا وبقي فيها حتى نهاية الثمانينيات، متجهاً في تلك الفترة للعمل بالترجمة وكتابة المقالات بعيداً عن استئناف نشاطه السياسي بشكل مؤثر، حتى مشاركته في “ربيع دمشق”.

اعتقل ميشيل كيلو مرة أخرى في عام 2006م، حيث وجهت اليه تهم النيل من هيبة الدولة، وإضعاف الشعور القومي، وإثارة النعرات الطائفية، وإن كان يعتقد ان السبب الرئيسي لاعتقاله هو مشاركته بإعلان بيروت – دمشق، وقد بقي في السجن حتى أفرج عنه في عام 2009م، علماً أن مجموعة من المحامين والنشطاء والمفكرين والإعلاميين المعروفين، قاموا خلال اعتقاله بالمساهمة في تأسيس لجنة دولية لمساندته.

ميشيل كيلو بعد بداية الأزمة السورية:

بعد أن انطلقت الحرب في سورية في عام 2011م، من خلال مظاهرات ضد النظام، قام كيلو بتأييدها، فتعرض لضغوط، غادر بلده على إثرها واستقر في العاصمة الفرنسية باريس، مواصلاً عمله المعارض من خلال تمثيله التيار الليبرالي داخل الائتلاف السوري المعارض، لكنه لم يستمر بالائتلاف طويلاً فانسحب نتيجة بعض الخلافات الداخلية.

وقد انتقد المعارض السوري الخلافات المستمرة التي أدت الى تشرذم القوى المعارضة، وخصوصاً نتيجة اتباع كل قوة معارضة منها للدولة الداعمة لها، التي كانت دول وقوى إقليمية متنازعة.

وفاته:

أصيب المعارض السوري بفيروس كورونا في الفترة الأخيرة، وعندما شعر باقتراب أجله كتب قبل أسبوع من وفاته وصية للسوريين، ناصحاً إياهم بترك مصالحهم الخاصة، وأن يعرفوا أن حريتهم تتطلب منهم دفع ثمن كبير.

توفي ميشيل كيلو بأحد مشافي باريس بتاريخ 19 أبريل/ نيسان 2021م، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا.

إقرأ أيضاً: عبير موسي – قصة حياة السياسية التونسية وحقيقة تعرضها للضرب في مبنى البرلمان

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇

أكتب تعليقك ورأيك