سياسيون

ميشال عون – قصة حياة رئيس لبنان الثالث عشر

ميشال عون
ميشال عون

ولد الرئيس اللبناني الحالي ميشال عون في 18 شباط / فبراير 1935 ، وقد تطوع في الجيش اللبناني بعد نهاية دراسته المتوسطة حتى وصل لرتبة عماد وأصبح قائدا للجيش .

وهو متزوج من السيدة نادية سليم الشامي منذ عام 1968 ، وله منها ثلاث بنات وهنّ : ميراي ( المتزوجة من روي الهاشم مدير ادارة قناة OTV ) وكلودين ( متزوجة من العميد شامل روكز ) وشانتال ( متزوجة من جبران باسيل الذي خلف ميشال عون في رئاسة التيار الوطني الحر ووزير خارجية لبنان الحالي ) .

ميشال عون

ميشال عون

حياته العسكرية :

تطوع ميشال عون في الكلية الحربية بصفة تلميذ ( طالب ) ضابط في عام 1955 ، وتدرج في الرتب العسكرية المتعددة ليعين في عام 1970 كمساعد لقائد الفوج الأول للمدفعية ، وفي عام 1973 عين كقائد لكتيبة المدفعية الثانية ، لينتقل في الشهر الأول من عام 1976 من سلاح المدفعية ويوضع بتصرف المفتش العام ليقوم بمساعدته بالتحقيقات ، ثمّ عاد وتولى قيادة سلاح المدفعية في الشهر الثامن لعام 1976 ، ليتولى رئاسة الأركان الجيش اللبناني المكلف حفظ الأمن في بيروت سنة 1982 ، ثمّ انتقل الى قيادة لواء المشاة الثامن بالوكالة في عام 1983 ، قبل يرفع في عام 1984 الى رتبة عماد ويعين كقائد للجيش اللبناني ، علما أنه خاض خلال هذه الفترة الكثير من الدورات العسكرية في داخل لبنان وخارجه بكل من فرنسا والولايات المتحدة ، وحصل على العديد من التنويهات والأوسمة والتهاني .

رئاسة الحكومة العسكرية :

قام الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل في نهاية سنوات الحرب الأهلية في لبنان بتكليف العماد ميشال عون برئاسة مجلس الوزراء ، وبتشكيل حكومة عسكرية تتسلم الحكم بسبب تعذر انتخاب رئيس جمهورية جديد يقوم بخلافته ، وقد سلمه السلطة بالفعل ليصبح بمواجهة مع الحكومة المدنية اللبنانية التي يرأسها نيابة سليم الحص ، ليستقيل الوزراء المسلمون من الحكومة العسكرية بعد تشكيلها ببضع ساعات ، وبذلك أصبح في لبنان حكومتان .

وقد تولى العماد عون في الحكومة العسكرية بالإضافة لرئاستها حقائب وزارات الاعلام والدفاع كما كلف وكالة بوزارات الخارجية والمغتربين ووزارة الفنون الجميلة ووزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية طوال فترة غياب الوزير الأصيل .

تداعيات اتفاق الطائف :

توصل الأفرقاء اللبنانيون الى اتفاق لإنهاء الحرب الأهلية في لبنان وذلك في شهر آب من عام 1989 ، وقد جرى الاتفاق في مدينة الطائف السعودية ( سمي الاتفاق على اسمها – اتفاق الطائف ) وبرعايتها هي وعدد من الدول الأخرى ، لكن العماد عون رفض الجانب الخارجي من الاتفاق الذي ينص على انتشار الجيش العربي السوري على الأرض اللبنانية دون تحديد آلية للانسحاب ، ليهاجم قصر بعبدا ( مقر اقامته وهو قصر الرئيس اللبناني ) من قبل قوات مشتركة سورية ولبنانية ، فاضطر العماد عون الى اللجوء الى السفارة الفرنسية ببيروت ، ليبقى فيها لفترة قبل مغادرته الى فرنسا بتاريخ 28 آب 1991 ، حيث بقي هناك مع بعض المقربين اليه حتى الشهر الخامس من عام 2005 ، حيث عاد الى لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط من نفس العام ، مع ما رافق هذا الاغتيال من تداعيات كبيرة على لبنان والمنطقة ، حيث كان خروج القوات السورية من لبنان احدى هذه التداعيات .

نشاط العماد عون السياسي في لبنان بعد عودته :

استقبل العماد عون عند عودته من فرنسا عدد كبير من المناصرين منذ أن حطت طائرته أرض مطار بيروت ، ليخوض بعد ذلك بفترة بسيطة الانتخابات النيابية التي استطاع من خلالها الدخول الى البرلمان اللبناني مع كتلة نيابية كبيرة تألفت من 21 نائبا ، لتكون ثاني أكبر الكتل في البرلمان اللبناني في ذلك الوقت ( تسمى الكتلة الاصلاح والتغيير ) .

كان للعماد عون الكثير من النشاطات بعد عودته من فرنسا ومنها تشكيله للتيار الوطني الحر ، الذي بقي رئيسا له حتى وصوله الى كرسي الرئاسة في لبنان ، كما جاءت المفاجأة من خلال وثيقة التفاهم مع حزب الله التي وقعت في كنيسة مار مخايل بتاريخ 6 شباط 2006 والتي كانت من أكثر الأمور تأثيرا على الخريطة السياسية في لبنان بعد ذلك وظهر تأثيرها الأكبر في موقف العماد عون في العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006. وكما شارك عون بشكل فاعل في اتفاق الدوحة عام 2007 الذي توصل الى انتخاب رئيس جديد للبنان وتشكيل حكومة وحدة وطنية حصل فيها تياره على خمس حقائب ، وزار سوريا والتقى رئيسها بشار الأسد وشجع على علاقات حسن الجوار معها بعد خروج الجيش السوري من لبنان ، ليتمكن في عام 2009 من زيادة عدد نواب تياره في البرلمان اللبناني الى سبعة وعشرين نائبا ، كما وقف الرئيس ميشال عون مع الدولة السورية في الحرب الدائرة فيها منذ عام 2011

رئاسة الجمهورية :

تمكن ميشال عون من الوصول الى كرسي الرئاسة في لبنان في 31 تشرين الأول / اكتوبر 2016 ، حيث تم انتخابه من قبل مجلس النواب اللبناني وحصل على 83 صوت ، بعد توافق الكتل السياسية الكبيرة في لبنان على انتخابه ، ليمتلئ الشغور الرئاسي الذي استمر لأكثر من سنتين ونصف .

إقرأ أيضاً: اميل لحود – قصة حياة الرئيس اللبناني السابق

4 تعليقات

أكتب تعليقك ورأيك