سياسيون

موريس ساراي – قصة حياة الجنرال الفرنسي الذي اتهم بالماسونية وقمع الثورة السورية الكبرى

موريس ساراي
موريس ساراي

ولد الجنرال موريس ساراي واسمه الكامل موريس بول ساراي في فرنسا بتاريخ 6 أبريل 1856، وقد اشتهر لأنه كان من أهم الضباط الفرنسيين، وقد عينته فرنسا أثناء فترة انتدابها على سوريا ولبنان، كمفوض سامي على البلدين، في عهد اشتهر بالقسوة والعنف وببعض القرارات التي أدت لتشوب ردات فعل قوية وثورات بوجه قوات الانتداب.

حياة الجنرال موريس ساراي العسكرية:

بعد أن درس بمدرسة سان سير بين عامي 1875 و1877، انتسب للكلية العسكرية الحربية الفرنسية في عام 1883م وبقي فيها حتى عام 1885.

تولى الجنرال ساراي في عام 1901 رئاسة مدرسة سانت ماكسينت الحربية، وبقي في منصبه حتى عام 1904، ليعين بعد ذلك كضابط برتبة وزير حرب حتى عام 1907، كما أنه تولى منصب مدير للحرس العسكري في مجلس النواب الفرنسي، بالإضافة الى توليه أثناء الحرب قيادة فرقة المشاة.

قبل بداية الحرب العالمية الأولى بعدة أشهر وفي شهر نوفمبر من عام 1913 عيّن كقائد للفيلق الثامن بالجيش الفرنسي، ومع بداية الحرب تولى قيادة الجيش السادس، وبعد ذلك أصبح قائد للجيش الثالث.

موريس ساراي

موريس ساراي

كان له علاقة قوية مع السياسيين في بلاده، وهذا ما ساعده على تولي قائد مشاة فيلق الشرق عام 1915، وقد كان قائد معركة فاردار، وساهم في عام 1916 في بناء معسكر سالونيك، وفي شهر نوفمبر من نفس العام كان قائد الهجوم الذي انتصر فيه الحلفاء في أرض صربيا، ثمّ وضع موريس ساراي منذ عام 1918 بالخدمة الاحتياطية.

الثورة السورية الكبرى وقمعه لها:

بالرغم من أن توليه منصب مندوب سامي لسورية ولبنان كان بهدف القيام بإصلاحات كما ادعى هو وحزبه، ولكن الحقيقة أن حكمه كان حكم عسكري مستبد، وتميزت أيامه بأزمة اقتصادية كبيرة، كما أنه اختلف مع الزعماء بجبل الدروز، مما أدى الى اندلاع الثورة السورية الكبرى ضده وضد الانتداب الفرنسي، التي امتدت للكثير من المناطق فقصفت دمشق ودمرت وحرقت المنازل فيها، واستشهد ما يزيد عن 1500 شهيد سوري.

سياسات موريس ساراي في لبنان:

كان له دور كبير بترسيخ التجزئة بين لبنان وسورية، وكرّس الانتداب الفرنسي على لبنان، وجعل اللغة الفرنسية اللغة الرسمية في لبنان وجعل العلم الفرنسي علم للبنان، وعمل على تكريس الطائفية فيها.

بعد ان كرّس الطائفية قرر كسر نفوذ الكنيسة المارونية، فأصدر مشروع قرار لتعديل قانون الانتخاب وجعله خارج القيد الطائفي، وهذا ما جعله بمواجهة الكنيسة المارونية والبطريرك الماروني المقرب من فرنسا، فاتهم بالماسونية ونشبت الخلافات بين هذا الجنرال الفرنسي والخارجية الفرنسية ورئيس وزراء فرنسا، وذلك ما ادى الى استبداله بمفوض فرنسي سام آخر، هو هنري دو جوفيني الذي كان مدنياً وذلك بهدف تهدئة الامور في لبنان وفي سورية وبالتالي تهدئة نفوس الشعب هناك بعد العنف الذي اعتمده الفرنسيون لإخماد الثورة السورية الكبرى.

توفي الجنرال موريس ساراي في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ 23 مارس 1929.

إقرأ أيضاً: هنري مكماهون – قصة حياة مندوب بريطانيا في مصر ومراسلاته مع الشريف حسين

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك