سياسيون

مراد الخامس – قصة حياة السلطان الذي تم خلعه بسبب انهياره العصبي

مراد الخامس

مراد الخامس بن عبد المجيد الأول بن محمود الثاني بن عبد الحميد الأول بن أحمد الثالث بن محمد الرابع بن إبراهيم الأول بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثالث بن سليمان القانوني أحد سلاطين الدولة العثمانية، كان متقنا للغة الفرنسية وذي ثقافة واسعة، وتم عزله من السلطة بسبب انهيار عصبي أصابه.

سيرة حياة مراد الخامس :

ولد في الحادي والعشرين من أيلول ( سبتمبر) عام 1840 في قصرة دولم بهجة، وفي تلك المنطقة نشأ.

كان محبا للعلم، لذلك فقد قام والده عبد المجيد الأول بتعيين كادر تدريسه لتعليمه، فأتقن اللغة الفرنسية، ودرس الأدب التركي والفرنسي، كما تعلم فنون البلاغة والخطابة التركية، كما تعلم الشعر على يد الإيطاليين غواتلي باشا ولومباردي بك.

بعد وفاة والده واستلام شقيقه عبد العزيز الأول الحكم ساءت أموره، حيث لم تكن علاقته بأخيه جيدة وذلك لأن أخيه أجبره على الإقامة في قصر طولمة بهجة، ومن ثم نقله إلى قصر كوربغة لكي يبعده عن العاصمة بشكل نهائي.

كان مراد الخامس أحد أعضاء الوفد العثماني الذي زار أوروبا، ولقد حظي بإعجاب نابليون بونابرت وذلك نظرا لثقافته الواسعة، ولقدرته الكبيرة على العزف على الآلات الموسيقية.

وبعد أن عاد الوفد إلى البلاد قام السلطان عبد العزيز الأول بفرض رقابة شديدة عليه، ومنعه من الخروج إلا بإذنه، وبأن يكون خروجه في عربة لا يراه منها الناس.

مراد الخامس
مراد الخامس

وبعد أن تم خلع السلطان عبد العزيز الأول تم تعيينه كسلطان عثماني جديد وكان ذلك في الثلاثين من أيار ( مايو) عام 1876.

وبعد أن اعتلى عرش السلطنة قام بتثبيت الصدر الأعظم محمد رشدي باشا في منصبه مع الإبقاء على كافة الوزراء في مناصبهم، كما حدد من خلال هذا الفرمان السياسة التي يرغب في اتباعها في بلاده.

كما قام بمنح الدولة أموالا من خزينته لدعم الاقتصاد المتهالك، كما أكد على التزامه بالمعاهدات الدولية المبرمة.

ولكن مقتل أو وفاة السلطان عبد العزيز الأول بعد عدة أيام من خلعه، وقيام شركس حين باغتيال وزير الحربية حسين عوني باشا ومحمد راشد باشا جعل السلطان مراد الخامس يصاب بانهيار عصبي.

وحاول العديد من الأطباء علاج السلطان ولكن صحته بدأت بالتدهور حتى أنه لم يعد قادرا على التمييز بين الوزراء، الأمر الذي دفع الوزراء إلى خلعه في الحادي والثلاثين من آب ( أغسطس) عام 1876 بعد أن حكم لمدة 93 يوما.

بعد ذلك تم نقله إلى قصر جراغان وظل فيه تحت الإقامة الجبرية وذلك حتى وفاته والتي وقعت في التاسع والعشرين من آب ( أغسطس) عام 1904، ليسدل الستار بذلك على حياة السلطان المثقف.

اقرأ أيضاً: زوسر – قصة حياة الفرعون المصري باني الهرم المدرج

السابق
كسرى الثاني – قصة حياة كسرى الثاني الملك الساساني العظيم
التالي
طهماسب الأول – قصة حياة الشاه الصفوي الملقب بصاحب القرآن

اترك تعليقاً