سياسيون

مراد الثاني – قصة حياة مراد الثاني السلطان العثماني السادس الملقب بالسلطان الكبير

مراد الثاني
مراد الثاني

مراد الثاني واسمه الكامل مراد الثاني بن محمد الأول بن بايزيد الأول بن مراد الأول، السلطان السادس في الدولة العثمانية، قام بفتوحات كبيرة، وأطلق عليه لقب السلطان الكبير.

سيرة حياة مراد الثاني :

ولد في العام 1404 للهجرة في مدينة أماسيا، وفيها نشأ، تعلم فنون القتال والسياسة على يد والده، والذي وثق به وعينه خليفة له.

كان محبا للغة العربية بشكل كبير، حتى أنه كان شاعرا، وأعاد إحياء اللغة العربية في بلاط العثمانيين.

اعتلى عرش الإمبراطورية العثمانية بعد وفاة والده في العام 1421 للهجرة، ومنذ بداية حكمه عمل على إعادة توحيد أملاك الدولة العثمانية في منطقة الأناضول، والتي انفصلت عنها في فترة المغول.

فقام في البداية بعقد هدنة مع ملك المجر لمدة خمس سنوات، كما عقد صلحا مع أمير القرمان، ولكن إيمانويل الثاني حاكم القسطنطينية أراد منه تسليم أخويه وذلك لكي يضمن عدم محاربته له.

مراد الثاني

مراد الثاني

وعندما رفض السلطان مراد الثاني ذلك أطلق سراح عمه مصطفى وزوده بجيش، فسار به وحاصر مدينة جاليبولي، وسيطر عليها، ومن ثم سيطر على أدرنة بعدما أقنع جيشها بأنه الأحق في الحكم كونه أكبر سنا.

ومن ثم ذهب لمواجهة ابن أخيه مراد والذي تحصن خلف نهر صغير، وتمكن بالحيلة من شراء بعض قادة عمه، ففر عمه إلى جاليبولي، ولكن أتباعه سلموه للسلطان لتجنب الفتنة، فأمر بشنقه.

ليقوم بعد ذلك بحصار القسطنطينية كعقاب لحاكمها إيمانويل الثاني، فهجم عليها في العام 1422ولكنه لم يتمكن من فتحها لشدة تحصينها، ولأن أخاه مصطفى ثار عليه في آسيا الصغرى.

فذهب إلى هناك حيث قبض على أخيه وقام بقتله، ومن ثم أعاد ولايات آيدين وصاروخان ومنتنشا وعدد من الولايات الأخرى إلى أيدي الدولة العثمانية، وذلك بعد أن خرجت عنها في أيام المغول.

ومن ثم استعاد بلاد القرمان بعد قتل أميرها، وأجبر أمير الصرب جورج برنكوفيتش على دفع الجزية، وأراد السيطرة على المجر وألبانيا لكي يقوم بحصار القسطنطينية وعزلها.

وبعد ذلك فتح عددا من المدن الأوربية في منطقة صربيا، بلغاريا وألبانيا، وأصبحت ضمن مملكته.

ولكن وفاة ولده الأكبر الدين كان له وقع كبير في نفسه، فحزن عليه حزنا شديدا، واعتزل الناس، وأوكل الحكم لولده محمد الثاني ( محمد الفاتح) وسافر إلى آيدين ليختلي بنفسه، وكان ذلك في العام 1444 ميلادي.

ولكن عدم التزام المجريين بالهدنة دفعه إلى العودة إلى محاربتهم، وتأديبهم، ومن ثم عاد إلى عزلته، والتي اضطر للتخلي عنها بعد أن عصا الإنكشارية ابنه محمد ونهبو عاصمة الدولة أدرنة، فما كان منه إلى أن عاد إلى السلطة في العام 1445 ميلادي، وقام بشغل الإنكشارية بالحروب في أوربة، فسيطر على بلاد الصرب كاملة، وواجه المجريين وانتصر عليهم، وحاصر حاكم ألبانيا والذي رفض دفع الجزية.

ونظرا لضعف جيوشه جراء الحروب قرر العودة إلى أدرنة لتحضير جيش كبير لمواجهته، ولكن الموت حال بينه وبين تحقيق حلمه إذا وافته المنية في العام 1451 ميلادي عن عمر يناهز 49 عاما، قضاها في استعادة الأراضي التي فقدتها الدولة.

اقرأ أيضاً: محمد الأول – قصة حياة السلطان العثماني الملقب بممهد الدولة والدين

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك