سياسيون

مراد الثالث – قصة حياة مراد الثالث باني منبر المسجد النبوي الشريف

مراد الثالث

مراد الثالث سلطان عثماني كبير، واصل مسيرة الفتوحات التي بدأها والده، وكسبت في عهده الدولة العثمانية مساحات إضافية، قام ببناء منبر المسجد النبوي الشريف على الشكل الذي نعرفه به حاليا.

سيرة حياة مراد الثالث :

مراد الثالث واسمه الكامل مراد بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني، السلطان العثماني الثاني عشر.

ولد في الرابع من تموز ( يوليو) عام 1546 في مانسيا، وكان أول أحفاد السلطان سليمان القانوني، فحظي بحبه.

وبعد أن أصبح شابا تم تعينه واليا على سنجي آقشيهر وذلك لكي يتعلم شؤون الدولة والحكم، ومن ثم تم نقله إلى مانسيا، والتي بقي فيها حتى استلم عرش السلطنة.

في مانسيا تزوج من صفية سلطان، وأنجب منها ولي عهده السلطان محمد الثالث.

اعتلى عرش السلطنة العثمانية في بعد وفاة والده في العام 1574، وحاول وضع حد للصدر الأعظم محمد باشا الصقلي، والذي كان يحظى بحب الإنكشارية، ويتحكم في شؤون الدولة منذ عهد والده.

الأمر الذي جعل الخلاف يدب بين الطرفين، ولم يستطع مراد الثالث عزله بسبب حب الإنكشارية الكبير له.

بعد ذلك قام بقتل أخوته وأبنائهم بحسب العادة العثمانية، وذلك لكي يستتب أمن الدولة، ويأمن على عرشه.

مراد الثالث
مراد الثالث

وفي عهده استمرت العلاقة الجيدة مع فرنسا، كما حصلت بريطانيا على بعض الامتيازات التجارية، منها رفع سفنها للعلم البريطاني عوضا عن العلم الفرنسي الذي كان من الواجب رفعه على جميع الدول عند دخولها للموانئ العثمانية.

كما تصدى للثورة التي حدثت في المغرب، حيث وقع قتال بين الحاكم الشرعي وابن أخيه والذي استعان بالبرتغاليين، فوقعت معركة وادي المخازن والتي انتصر فيها العثمانيون، وقتلوا سبستيان ملك البرتغال الأمر الذي أضعف الإمبراطورية البرتغالية فيما بعد وأفقدها قوتها.

وفي العام 984 للهجرة قام مراد الثالث بقتال الصفويين مستغلا وفاة الشاه طهماسب، ومقتل ولده، فاحتل الكرج، ووصل إلى عاصمة الدولة تفليس واحتلها، ومن ثم سار نحو شيروان في أذربيجان الشمالية، واحتلها في العام 986 للهجرة.

ومن ثم توجه لقتال خان القرم لرفضه مساعدته له في حرب الصفويين، ولكن الخان حاصر جيوش العثمانيين، فقام عثمان باشا قائد الجيش العثماني باستخدام الحيلة، فوعد أخو الخان بالحكم في حال قتل أخيه، فقام الأخير بقتل أخيه من خلال دس السم له.

بعد ذلك تمكن مراد الثالث من قتل الصدر الأعظم محمد باش الصقلي، ولكنه لم يتكمن من السيطرة على الإنكشارية والتي اعتادت القتل والسلب، فقرر الصدر الأعظم سنان باشا إرسالهم إلى النمسا للقتال.

أما على الصعيد الداخلي فقد شهد عهد رخاء كبيرا، وعمل على بناء عدد من المساجد، كما قام بإعادة صناعة منبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي، كما اهتم بالتعليم وشق الطرق.

توفي السلطان مراد الثالث في العام 1003 للهجرة الموافق السادس عشر من كانون الثاني ( يناير) عام 1595 عن عمر يناهز ثمانية وأربعين عاما، وخلفه ولي عهده محمد الثالث.

اقرأ أيضاً: بايزيد الثاني – قصة حياة ثامن سلاطنة العثمانيين والملقب بالصوفي

السابق
مراد الثاني – قصة حياة مراد الثاني السلطان العثماني السادس الملقب بالسلطان الكبير
التالي
سليم الثاني – قصة حياة سليم الثاني السلطان العثماني الحادي عشر

اترك تعليقاً