كسرى أنوشيروان
سياسيون

كسرى أنوشيروان – قصة حياة أعظم ملوك الإمبراطورية الساسانية

كسرى أنوشيروان – قصة حياة أعظم ملوك الإمبراطورية الساسانية

كسرى أنوشيروان بن قباذ بن يزدجرد بن بهرام جور ، والملقب بكسرى الأول أو كسرى العادل ، يعد أعظم وآخر الملوك في السلالة الساسانية ، وشهد عصره اتساعا للدولة الساسانية ، كما قام بالعديد من الإصلاحات الداخلية .

ولد عام 501 ميلادي في أردستان ، ونشأ في قصر الحكم رعاية والده قباذ الأول ، والذين كان حاكما عادلا يدين بالمزدكية ، لذلك وقف إلى جانب الفلاحين ضد النبلاء ، في هذا الجو نشأ كسرى أنوشيروان ، وأخذ صفة العدل من والده ، وبعد وفاة والده وقع خلاف على السلطة بينه وبين أخيه الأكبر كيوس انتهى بمقتل كيوس وانتصار كسرى .

وصل كسرى إلى الحكم عام 531 ميلادي في زمن كان الصراع الفارسي الروماني في أوجه فعقد معاهدة صلح أبدية مع الإمبراطور الروماني ، وتم حل الخلافات بين أعظم قوتين في ذلك العصر و ذلك في العام 532 ، وبعدها تفرغ لإجراء عدد من الإصلاحات الداخلية ومن هذه الإصلاحات تنظيم الجيش ، وكف يد النبلاء عن الحكم ، كما أصلح مجال الضرائب الإمبراطورية ، واهتم بفيلق الفرسان ، كما قام ببناء الأسوار عبر الحدود لحماية المدن من الغارات التي تشنها القبائل البدوية ، كما بنى مدينة أنتيوك قرب عاصمة دولته المدائن ، كل هذه الإصلاحات كانت عاملا حاسما في قوته العسكرية ، حيث شهد عصره العديد من الحروب .

إقرأ أيضاً:  صدام حسين - قصة حياة الرئيس العراقي صدام حسين

وبعد أن رتب أموره الداخلية قام كسرى بالهجوم على الروم وكسر المعاهدة خوفا من تفرغ الروم للمناطق الشرقية بعد أن سيطروا على المناطق الغربية في أوربا ، فقاد حملة دخل فيها إلى سوريا ووصل إلى الرها لكنه عجز عن فتحها رغم الحصار الشديد ، فانسحب بعد أن وقع هدنة لمدة خمس سنوات مع الدولة الرومانية ، وقبل انتهاء الهدنة بعام واحد حدث اضطراب في منطقة لازيكا الواقعة تحت الحكم الساساني ، فساند الروم أهل المنطقة ، وكانت هذه المساندة بمثابة شرارة المعركة بين القوتين الجبارتين ، فتعمق جيش الفرس في الغرب ووصل إلى البتراء وأمنها ، ولكن فتنة بيليساريوس في بلاد ما بين النهرين أجبرته على العودة لتأديبه واستمرت الهدنات والمعارك بين الدولتين ، وكان كسرى يستغل أوقات السلم ليتوسع شرقا ، فقضى على الهفتاليت بمساعدة القبائل التركية ، والتي اختلف معها فيما بعد على اقتسام أراضي الهفتاليت .

إقرأ أيضاً:  أنطون سعادة – قصة حياة مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي الملقب "الزعيم"
كسرى أنوشيروان
كسرى أنوشيروان

وبعد ذلك قام كسرى بالسيطرة على اليمن من خلال مساعدته للأمير سيف بن ذي يزن على استعادة حكمه ، وعينه حاكما ، وأصبحت اليمن تابعة لكسرى .

كان كسرى أنوشيروان ملك عادلا وفيلسوفا ، ولقد تلقى علوم الفلسفة على يد الفيلسوف الفارسي بول ، كما اهتم بالرياضيات ، الطب ، وقام بتبادل السفارات العلمية مع الهندي ، وفي عهده تم نقل كتاب كليلة ودمنة من اللغة الهندية إلى الفارسية .

وبقي كسرى أنوشيروان في الملك إلى أن توفي عام 579 عن عمر يناهز ثمانية وسبعين عاما ، وبعد وفاته عم الخراب دولته وتقاسمها النبلاء الذين أبعدهم عن الحكم لتزول بوفاته الإمبراطورية الساسانية .

إقرأ أيضاً:  تحتمس الأول - قصة حياة الفرعون الكبير المصري تحتمس الأول

إقرأ في نجومي أيضاً: صلاح الدين الأيوبي – قصة حياة صلاح الدين الأيوبي الملك الناصر

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇

شارك هذه الصفحة مع الأصدقاء 🤩👇