سياسيون

كاليغولا – قصة حياة كاليغولا الإمبراطور الروماني الطاغية

كاليغولا
كاليغولا

كاليغولا واسمه الحقيقي جايوس ثالث إمبراطور روماني يحكم روما، يعد أحد أشهر الطغاة في التاريخ، كان مختلا نفسيا ومصابا بـ جنون العظمة، ارتكب عددا كبيرا من الأعمال الوحشية خلال حياته، ومات مقتولا.

ولد في الحادي والثلاثين من آب أغسطس عام 12 ميلادي في مدينة أنتيوم الواقعة في إيطاليا لعائلة ملكية وفيها نشأ، عاش طفولة جميلة ورائعة وهادئة، حظي خلالها بتعليم الجيد، كما تدرب على الفنون القتالية.

قام والده بإعداده ليكون قيصرا لروما، فقام بإخضاعه لعدد من الدورات التدريبية بين العسكر، وفي تلك الدورات أطلق عليه اسم كاليغولا والذي يعني الحذاء الروماني وذلك من أجل السخرية منه، وأصبح هذا الاسم ملازما له واشتهر به حتى وفاته.

وصل هذا الإمبراطور إلى الحكم بعد وفاة الإمبراطور الثاني تيبرويوس في العام 37 ليكون ثالث أباطرة الرومان، وتميز عهده باضطراب كبير وكان ذلك بسبب شخصيته المجنونة والتي ارتكبت العديد من الجرائم.

كان هذا الإمبراطور يعاني من اضطرابات نفسية، كما أنه كان يميل نحو السادية، بالإضافة إلى ذلك كان عنيفا ووحشيا، وخلا قلبه من الرحمة.

قام هذا الإمبراطور بتأليه ذاته، وعد نفسه إله الأرض، وكان يرغب في أن يمتلك القوة التي تجعله يغير مكان شروق الشمس، أو يمنع الكائنات من الموت، وعندما وجد نفسه عاجزا عن تحقيق هذه الأمور أصابه حزن كبير.

كاليغولا

كاليغولا

وقام هذا الإمبراطور بفرض السرقة العلنية في روما، حيث كانت هذه السرقة مقتصرة عليه فقط، حيث أجبر كل أشراف روما على حرامان أولادهم من الميراث، وكتابة وصية تؤول بموجبها كافة أملاكهم إلى خزانة روما بعد وفاته، وكانت خزانة روما نفسها خزانة كاليغولا، وبعد أن يكتبوا الوصية كان يقوم بقتلهم ليعجل نقل أموالهم إليه.

كان هذا الإمبراطور يحب إغاظة الشعوب التي تخضع لحكمة، فبنى في مدينة أورشليم تماثيل عملاقة له ليغيظ اليهود، كما نقل عدد من آثار الفراعنة في مصر إلى روما.

كان الشعب في روما يخشى هذا الإمبراطور وبطشه، ويهللون لكافة الأعمال الغريبة التي يقوم بها، الأمر الذي سمح له بالتمادي في طغيانه، ويروي لنا التاريخ العديد من القصص التي تدل على جنون هذا الإمبراطور ومن أبرزها الخدعة التي خرج بها على رجاله بأنه سيموت، فأعلن بعض الرجال أنهم سيدفعون الأموال في سبيل شفائه، بينما أعلن آخرون أنهم سيهبونه روحهم لكي يعيش، فما كان منه إلا أن خرج إليهم وأجبرهم على تنفيذ وعودهم فأخذ أموالهم وسلب أرواحهم.

ولقد وصل جنون هذا الإمبراطور إلى إنشاء مجاعة وذلك لكي يبقى اسمه محفورا في سجلات التاريخ، فقام بإغلاق مخازن الغلال، وبدأ يراقب العذاب الذي حل بأهل روما، وقال عبارته الشهيرة: سأحل أنا محل الطاعون.

وبعد أربع سنوات من الحكم المستبد والمجنون قتل كاليغولا، وكان ذلك في العالم 41 ميلادي، وتوجد روايتان حول مقتله، الأولى تقول بأنه دخل مجلس الشيوخ على حصانه، وأراد أن يجعل من حصانه عضوا في مجلس الشيوخ، وأقام له حفل تنصيب وضع فيه التبن والشعير في صحائف ذهبية وأمر أعضاء مجلس الشيوخ بالأكل منها إلا أن براكوس رفض وثار عليه، ورمى حذاؤه في وجه حصانه فتجمع أعضاء مجلس الشيوخ عليه وقتلوه هو وحصانه، أما الرواية الثانية فتقول أنه تقول أنه سخر من أحد حراسه وشبه صوته بصوت المرأة، كما أقدم على اغتصاب زوجة حارس آخر، فقام الحارسان بقتله، وبذلك يسدل الستار على حياة طاغية من أكبر الطغاة الذين مروا بتاريخ البشرية.

إقرأ أيضاً: جوليا دومنا – قصة حياة جوليا دومنا المرأة السورية الملقبة بالمعظمة

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك