سياسيون

كاراكلا – قصة حياة كاراكلا الإمبراطور الروماني ذو الأصول السورية

كاراكلا
كاراكلا

كاراكلا إمبراطور روماني من أصول بونيقية وسورية، يعد أحد أهم أباطرة روما، قتل أخاه والحكيم بابيان في سبيل الحافظ على السلطة، وهو الإمبراطور الذي منح الجنسية الرومانية للأحرار في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية.

ولد في العام 188 ميلادي في مدينة لوغدنوم ( مدينة ليون الآن) وفيها نشأ، والده هو سيبتيموس سيفيروس والذي يعود لأصول بونيقية، أما والدته فهي جوليا دومنا التي تعود أصولها إلى مدينة حمص السورية، والتي كانت تحظى بنفوذ كبير في الإمبراطورية الرومانية.

أطلق عليه عند ولادته اسم لوسيوس سبتيموس باسيانوس، وعندما بلغ السابعة من العمر أطلق عليه اسم ماركوس أوريليوس أنطونيوس أوغسطس، ولقد أطلق عليه لقب كاراكلا نسبة إلى اللباس المميز الذي كان يرتديه والذي كان يشبه البرنس.

كاراكلا

كاراكلا

تولى كاراكلا العرش بعد وفاة والده في العام 211 ميلادي بالمشاركة مع أخيه جيتا، ولقد اعترف مجلس الشيوخ الروماني بحكم الشقيقين بسلطة متكافئة، لكن العلاقة بين الشقيقين شهدت توترا كبيرا بسبب رغبة كل واحد منهما في الاستئثار بالحكم، وكان هناك فكرة تدور في بالهما لتقسيم الإمبراطورية إلى قسمين بحيث يحكم كاراكلا بحكم روما وأوروبا، بينما يحكم شقيقه جيتا آسيا.

ولكن رغبة هذا الإمبراطور في أن يحكم كامل أراضي روما دفعته لقتل شقيقه جيتا بحضور والدته جوليا دومنا، كما قتل كل من صهره، وابن عمه وكل أنصار أخيه وبلغ عدد قتلاه في هذه الحادثة حوالي عشرين ألف شخص.

بعد قتله لأخيه أصبح هذا الإمبراطور مكروها من قبل الشعب ومجلس الشيوخ الروماني، الأمر الذي دفعه لأن يطلب من الفيلسوف سنيكا أن يكتب رسالة يبرر من خلالها أسباب القتل لمجلس الشيوخ، ومن ثم طلب من بابنيان الحكيم أن يلتمس الأعذار له من خلال استخدامها لفصاحته فرفض هذا الحكيم الأمر، فقام الإمبراطور بقتله.

وبعد أن برر أسباب قتله لشقيقه تفرغ لحكم روما، وكان يرغب في أن يسير على نهج الإسكندر المقدوني في غزو الشرق، فقام بالانتقال إلى أنطاكيا ليتخذها مركزا لغزواته في الشرق، وأوكل أمور الدولة في روما لوالدته جوليا دومنا.

وفي العام 215 ميلادي وصل هذا الإمبراطور إلى الإسكندرية، واحتج أهل هذه المدينة على زيارته وعلى حكم الرومان لهم، فقام بارتكاب مجزرة راح ضحيتها حوالي عشرين ألف شخص من سكان الإسكندرية.

قام هذا الإمبراطور خلال فترة حكمه بإصدار مرسوم في العام 212 منح من خلاله الجنسية الرومانية لكل الأحرار في سائر أرجاء الإمبراطورية الرومانية وذلك رغبة منه في أن يزيد الضرائب، كما قام بتخفيض قيمة العملة الفضية بنسبة 25% وذلك لكي يكون قادرا على دفع رواتب الجند، كما قام ببناء عدد كبير من الحمامات من أبرزها حمامات كاراكلا.

توفي هذا الإمبراطور في أوج قوته وتوهجه وذلك بعدما أقدم ضباط جيشه على قتله أثناء غزوه للشرق، وذلك رغبة منهم في الاستيلاء على المال والسلطة، وكانت وفاته في مدينة كاراي في العام 217 ميلادي، ليسدل الستار بوفاته على أحد أهم وأعظم الأباطرة الرومان.

إقرأ أيضاً: أغسطس قيصر – قصة حياة مؤسس الإمبراطورية الرومانية

أكتب تعليقك ورأيك