سياسيون

قايتباي – قصة حياة آخر السلاطين العظماء في دولة المماليك

قايتباي
قايتباي

ولد السلطان قايتباي المحمودي الأشرفي ثم الظاهري – أبو النصر – سيف الدين في عام 815 هـ الموافق لعام 1412 م ، وهو من من المماليك البرجية ( الجراكسة ) ، وقد قام الأشرف برسباي بشرائه عام 838 من الخوجة محمود ، ثمّ اشتراه الظاهر جقمق الذي اعتقه وجعله من أفراد جيشه .

قايتباي

قايتباي

وصول قايتباي الى السلطة :

نال قايتباي في البداية رتبة أمير عشرة بعهد الأشرف إينال الذي حكم بين عامي 1453 – 1460 ، ومنذ ذلك الوقت بدأ بالترقي سريعاً في رتبه العسكرية حتى وصل في عام 872هـ لرتبك أتابك العسكر عند الظاهر تمربغا اليوناني ، وقد قام المماليك بالعام نفسه بخلع تمربغا ومبايعة قايتباي بالسلطنة ، وقد لقّب عند تسلمه الحكم بلقب “الملك الأشرف” .

امتدت فترة حكم الملك الأشرف ثمانية عشر عاماً ، وقد كانت سنوات حافلة بالأحداث على كافة المستويات الداخلية والخارجية ، فعلى المستوى الداخلي أنهى الحاكم الجديد ما كان قائماً قبل تسلمه السلطة من قتل ونفي للمعارضين ، فتمكن من كسب قلوب مختلف الفئات ، كما أنه تغلب على الصعوبات الاقتصادية واستطاع تأمين الأموال لخزينة الدولة التي كانت بحاجة لتمويل حروبها الخارجية القاسية ، وبالإضافة لذلك فقد عانت مصر من مرض الطاعون الذي فتك بالكثيرين لكن الدولة تماسكت وعادت لحياتها الطبيعية .

وعلى الصعيد الخارجي فقد تعرضت دولته لأخطار خارجية كبيرة أبرزها محاولة احتلال حلب من قبل العثمانيين ، وقد انفق قايتباي أموال طائلة على الجيش في نفس الوقت الذي تقشف فيه بالإنفاق على باقي الأمور ، وقد لجأ له حاكم الأندلس كي يساعده في صد هجمات الفرنجة ، لكن المسافة البعيدة عن الأندلس لم تسمح له بذلك واكتفى بتهديد الفرنجة باستخدام القسيسين الموجودين بالقدس .

إقرأ أيضاً:  عمر دردور - قصة حياة عمر دردور الشيخ الجزائري الكبير

صفات قايتباي الشخصية :

كان للملك الأشرف اهتمام كبير بالعلم ونهم كبير على المطالعة ، كما أنه كان يملك نزعة صوفية ، وقد كان لفروسيته وشجاعته بالإضافة لحكمته وعقله وحنكته دور كبير في وصوله للحكم ، وعلى الرغم من انه وصف بالبخل لتقشفه ( باستثناء القطاع العسكري ) إلا أنه ترك آثاراً عمرانية كثيرة أهمها قلعة قايتباي في الاسكندرية التي يزورها الكثيرون ، وغيرها من الآثار في الحجاز ودمشق والقدس والتي ما زال البعض منها قائماً حتى الآن .

وفاته :

بعد أن كان يتمتع بقوة بدنية وصحة جيدة تعرض الملك الأشرف لعارض صحي خطير عام 1495 م ، وازداد مرضه في العام التالي حتى ظهر أنه يحتضر وامتنع عن تناول الطعام ، وأثناء احتضاره خلع عن الحكم وتمّ تعيين ولده كخلف له على الرغم من معارضة الوالد الذي لم يكن راضياً عن السلوك السيء لابنه ، ليتوفى آخر سلاطين المماليك العظماء في عام 1496 م عن عمر ناهز الخمسة والثمانين عاماً ، ليخلف قايتباي على عرش السلطنة سلاطين ضعفاء ساهموا في نهاية دولة المماليك بعد مدة .

إقرأ أيضاً : طغرل بك – قصة حياة السلطان المؤسس الحقيقي لدولة السلاجقة

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇