سياسيون

قاسم سليماني – قصة حياة الجنرال الإيراني الذي يشغل العالم

قاسم سليماني
قاسم سليماني

ولد الجنرال قاسم سليماني في قرية قنات ملك التابعة لمدينة رابر بتاريخ 11 مارس 1957 ، وهو الابن الأوسط بين 5 أبناء لعائلة فلاحية ، فوالده كان يعمل بالزراعة ، بينما غادر هو المنزل رفقة شقيقه الأكبر بهدف الدراسة ، وقد كان قاسم عاشقاً للرياضة البدنية فنال درجة ” دان ” في الكاراتيه بالإضافة الى تدربه الجيد في رياضة كمال الأجسام .

من هو قاسم سليماني ؟

بدأ ظهور قاسم سليماني في بداية الثورة الاسلامية في إيران ، فقد كان من المنظمين الأساسيين للاعتصامات والاضرابات والمظاهرات الداعمة للثورة الاسلامية والمناهضة لحكم الشاه ، وما أن أعلن الحرس الثوري الإيراني عن حاجته للمقاتلين حتى سارع الى ترك عمله بمؤسسة خاصة بإسالة المياه وانضم الى الحرس الثوري في عام 1979 .

قاسم سليماني

قاسم سليماني

شارك قاسم سليماني في الكثير من الدورات التدريبية قبل أن ينخرط في حرب الثماني سنوات ( 1980 – 1988 ) بين إيران والعراق ، وبعد أن أصيب قائد كتيبته الذي يدعى السيد مهاجري تسلم هو القيادة ، ومن ثمّ قاد فيلق 41 ثأر الله ، وقد نال خلال هذه الفترة شهرة واسعة بسبب شجاعته وحسن قيادته للعمليات ، علماً أنه شارك في معظم المعارك وأصيب بجروح بالغة في إحداها .

بعد انتهاء الحرب العراقية – الإيرانية أصبح قاسم سليماني من أهم الضباط والقادة الإيرانيين ، وتمّ تعيينه كقائد لفيلق القدس التابع للحرس الثوري مع بداية عام 1998 ، هذا الفيلق المسؤول عن الكثير من الأعمال خارج حدود إيران ، وقد اشتهر الجنرال قاسم كثيراً بعد قيادته لهذه القوة بطريقة جعلتها قوة إقليمية كبيرة ، وهذا ما جعله من المقربين جداً للمرشد الإيراني علي خامنئي ، حتى أنه أرسله في الكثير من الأحيان في مهمات استثنائية (مثل لقائه مع الرئيس الروسي بوتين والاتفاق معه على الكثير من الأمور المتعلقة بالأعمال العسكرية وخصوصاً في سورية ) .

يعتبر هذا الجنرال بالنسبة لخصوم إيران من أهم داعمي الإرهاب في العالم ، حتى أن الولايات المتحدة صنفته كداعم للإرهاب وصنفت فيلق القدس الذي يقوده كقوة إرهابية ، وقد انضمت اليها في هذه النظرة العديد من الدول وخصوصاً بعد الدور الكبير الذي لعبه سليماني في حماية النظام في سورية .

بينما ينظر داعمو ما يسمى محور المقاومة ومحبو إيران الى قاسم سليماني على أنه بطل كبير وأحد اهم رموزهم الكبار ، وذلك بسبب دوره الكبير في دعم حركات المقاومة في لبنان وفلسطين بالسلاح والتدريب ، أما في العراق وسورية فقد كانت له بصمات واضحة في محاربة تنظيم داعش الإرهابي ، حيث سربت له الكثير من الصور في جبهات القتال سواء في العراق أو سورية التي بنى فيها علاقات مهمة مع الرئيس بشار الأسد .

لا بد أن نؤكد أن الجنرال قاسم سليماني يعتبر المسؤول الأمني الأهم في إيران إلّم نقل في الشرق الأوسط عموماً .

اغتيال قاسم سليماني:

فجر الجمعة 3 / 1 / 2020 أعلن التلفزيون العراقي مقتل قاسم سليماني وآخرين في قصف صاروخي أمريكي استهدفه في محيط مطار بغداد. عملية الاغتيال أثارت صدمة عالمية ومخاوف من امكانية تطور الصراع الايراني الأمريكي إلى ما لا تُحمد عقباه. كشف البنتاغون أن العملية تمت بموافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما أعلنت إيران في وقت لاحق أنها سترد بطريقة قاسية على اغتيال رجلها.

إقرأ أيضاً : تيريزا ماي – قصة حياة رئيسة وزراء بريطانيا الحديدية التي غلبتها الدموع

أكتب تعليقك ورأيك