سياسيون

فريدريش باولوس – قصة حياة قائد الجيش الألماني السادس في الحرب العالمية الثانية

فريدريش باولوس

فريدريش باولوس مارشال ألماني كبير، قاد الجيش الألماني السادس في معركة سالتينجراد الفاصلة في الحرب العالمية الثانية، وكان أول مارشال ألماني يستسلم ويقع في الأسر.

ولد في الثالث والعشرين من أيلول ( سبتمبر) عام 1890 في مدينة جوكسهاجن لعائلة فقيرة وفيها نشأ.

بعد أن أنهى دراسته الثانوية درس القانون في جامعة ماريبرغ بصورة ملخصة ولكنه لم يتخرج منها ولم ينل الشهادة، كما فشل في دراسته في بحرية كيسرليش.

التحق بعد ذلك في فوج المشاة 111، وعندما بدأت الحرب العالمية الأولى كان أحد الضباط في الفرقة التي غزت فرنسا، وخدم في تلك الفترة كضابط في مقدونيا، فرنسا، وصربيا.

ومن ثم التحق بالقوات الحرة كمعاون لواء، وحارب ضد حكومة فايمار في الفترة الممتدة ما بين عام 1921 و1933، وبدأ بعد ذلك يتدرج بين عدد من المناصب في هيئة الأركان في الفترة الممتدة ما بين عام 1934 وعام 1935، ومن ثم أصبح قائدا لفرقة البانزر تحت قيادة لوتز.

فريدريش باولوس
فريدريش باولوس

ونتيجة لبطولاته تمت ترقيته إلى رتبة لواء، وعين قائدا للجيش العاشر الذي شارك في غزو فرنسا، هولندا، وبلجيكا، وأظهر بطولات كبيرة مما ساهم في ترقيته إلى رتبة فريق، وبدأ يشارك في التحضيرات من أجل شن الهجوم على الاتحاد السوفيتي.

شارك فريدريش باولوس في بداية الحرب العالمية الثانية بعدد من المعارك، ومن أبرز هذه المعارك غزو بولندا، معركة فرنسا في العام 1940، عملية بارباروسا في العام 1941، والعلمية الزرقاء في العام 1942، ومعركة فورونيج في العام 1942.

ونتيجة للانتصارات التي حققها فقد قام هتلر بتعيينه قائدا للجيش الألماني السادس والذي كلف بالدخول إلى الاتحاد السوفيتي، واحتلال مدينة سالتينجراد مسقط زعيم الاتحاد السوفيتي ستالين.

وعلى الرغم من خبرته الكبيرة في القتال، وعلى الرغم من سيطرته على معظم المدينة في البداية، إلا أن السوفيت استغلوا عددا من العوامل من بينها الطقس البادر ليقوموا بهجوم معاكس، ويحاصروا الجيش الألماني السادس.

رغم كل هذا حاول فريدريش باولوس المقاومة، وكانت الإمدادات تأتي إليه من خلال الطائرات، إلا أن الحصار اشتد الأمر الذي دفعه لرفع الراية البيضاء والاستسلام للسوفيت في الحادي والثلاثين من كانون الثاني ( يناير) عام 1943 بعد يوم واحد من ترقيته إلى رتبة مارشال، ليكون أول مارشال ألماني يستسلم، وكان هتلر يتوقع منه الانتحار عوضا عن الاستسلام.

ظل في الأسر لمدة من الزمن، هاجم خلالها النازية، وانضم للجنة الوطنية لألمانيا الحرة التي دعمتها روسيا، وأطلق سراحه وعاد إلى بلاده، وبقي فيها حتى توفي في الأول من شباط ( فبراير) عام 1957 عن عمر يناهز سبعة وستين عاما، وبوفاته يسدل الستار على حياة قائد من أهم قواد الألمان في الحرب العالمية الثانية.

اقرأ أيضاً: ميشال عون – قصة حياة رئيس لبنان الثالث عشر

السابق
مراد الأول – قصة حياة مراد الأول السلطان العثماني الملقب بالملك العادل
التالي
فاسيلي زايتسيف – قصة حياة قناص ستالينجراد الأشهر في الحرب العالمية الثانية