سياسيون

غيورغي جوكوف – قصة حياة مارشال النصر العظيم في الحرب العالمية الثانية

غيورغي جوكوف
غيورغي جوكوف

غيورغي جوكوف قائد سوفيتي كبير، كان له دور كبير في الحرب العالمية الثانية، حيث ساعد على تحرير بلاده من الاحتلال النازي، ونجح في طرده من بلاده، ووصل إلى برلين.

سيرة حياة غيورغي جوكوف :

ولد في الأول من كانون الأول ( ديسمبر) عام 1896 في ستريلكوفكا التابعة المحافظة كالوغا لعائلة فقيرة.

بدأ حياته بالعمل في الزراعة مع أسرته، ومن ثم انتقل نحو موسكو حيث عمل في مجال الدباغة.

وعندما بدأت الحرب العالمية الأولى تم تجنيده ففي الجيش الإمبراطوري الروسي، وعمل في فوج الفرسان، وأثبت شجاعة كبيرة، حتى أنه منح وسام سانت جورج مرتين.

انضم للحزب البلشفي بعد أن اندلعت الثورة البلشفية، ومن ثم لعب دورا كبيرا في الحرب الأهلية الروسية في الفترة ما بين عام 1918 و1921، وبعد أن أخضع تمرد تامبوف في العام 1921 حصل على وسام الراية الحمراء.

وفي العام 1923 أصبح قائدا لفوج الفرسان التاسع والثلاثين، وفي العام 1924 التحق بالمدرسة العليا للفرسان وتخرج منها، وفي العام 1930 أصبح قائدا للواء الفرسان الثاني، وفي العام 1933 تم تعيينه كقائد للفرقة الرابعة لسلاح الفرسان، ومن ثم أصبح قائد الفيلق الثالث لسلاح الفرسان في العام 1937، قبل أن يعين في العام 1938 كنائب للمنطقة العسكرية البيلاروسية للفرسان.

في العام 1938 قاد معركة من أهم المعارك ضد جيش كووانتونغ الياباني في المنطقة التي تقع بين حدود منغوليا واليابان، واستخدم فيها التكتيكات التي سيستخدمها في مواجهة الألمان.

غيورغي جوكوف

غيورغي جوكوف

بعد ذلك بدأ برسم الخطط للدفاع عن الجهة الغربية للاتحاد السوفيتي ضد الخطر الألماني المحدق بها، ومن ثم شارك في الحرب الوطنية العظمى، ومن ثم أرسل للدفاع عن سالتينغراد، وبفضل خططه وخطط المارشال فاسيفسكي تمكن من تطويق الجيش الألماني السادس، وأجبره على الاستسلام.

ومن ثم تم وضعه في جبهة كالينيغراد، حيث تمكن من هزيمة الألمان مجددا، وكبدهم خسارة أربعين ألف جندي.

وبعد أن وضعت الحرب العالمية أوزارها تم تعيين غيورغي جوكوف كقائد للمنطقة الألمانية الواقعة تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي، وعامل الألمان بالحسنى، وأمن لهم الغذاء والطعام في برلين.

كما كانت تربطه علاقة قوية بستالين، حتى أن سالتين أطلق عليه لقب مارشال النصر العظيم.

وبعد وفاة سالتين أصبح نائب وزير الدفاع، وفي تلك الفترة تخلص من بيريا الذي كان يوشي به كثيرا لستالين من خلال محاكمة عسكرية اتهمه فيها بالتعاون مع أمريكا لإنهاء الحرب الباردة، وانتهت المحكمة بإعدام بيريا.

وفي عهد رئيس الوزراء بولغانين تم تعيينه كوزير للدفاع، وظل يمارس أنشطته السياسية حتى أجبره خروتشوف على التقاعد في سن الثانية والستين بعد أن لفق ضده مجموعة من التهم.

وعاش غيورغي جوكوف سنين حياته الأخيرة بعيدا عن السياسة، وكان أصدقاؤه القادة الذين شاركوا معه في الحرب العالمية الثانية يزورنه من حين لآخر.

نال غيورغي جوكوف عددا كبيرا من الأوسمة والجوائز منها وسام بطل جمهورية مغوليا الشعبية، وسام الراية الحمراء، ميدالية الذكرى الخمسين لتأسيس جمهورية منغوليا الشعبية، ميدالية النصر على اليابان، وسام الأسد الأبيض من الدرجة الأولى، وسام الصليب العظيم وغيرها من الأوسمة.

توفي هذا القائد الكبير في الثامن عشر من حزيران ( يونيو) عام 1974 عن عمر يناهز سبعة وسبعين عاما إثر سكتة قلبية، وتم حرق جثته ودفن رمادها في الكرملين بناء على وصيته، ليسدل الستار بذلك على حياة قائد من أعظم قادة الحرب العالمية الثانية.

إقرأ أيضاً: محمد بن عبد الكريم الخطابي – قصة حياة مؤسس جمهورية الريف

أكتب تعليقك ورأيك