عماد الدين الزنكي
سياسيون

عماد الدين الزنكي – قصة حياة عماد الدين الزنكي الملك المنصور

عماد الدين الزنكي – قصة حياة عماد الدين الزنكي الملك المنصور

زنكي بن آق سنقر الحاجب بن عبد الله ، والمكنى بأبي المظفر الأتابك ، والملقب بـ عماد الدين الزنكي ، حاكم وقائد إسلامي من العصر العباسي ، يعد أول من بدأ بتخليص بلاد الشام من الصليبيين وذلك عندما حرر مدينة الرها منهم .

ولد عام 1087 ميلادي الموافق 464 للهجرة في مدينة حلب والتي تقع في شمال سوريا ، والده كان مملوكا للسلطان ملكشاه السلجوقي ، نشأ عماد الدين الزنكي في ظل السلطان ملكشاه والذي رأى منه الوفاء والإخلاص فقرر تعيينه على الموصل وذلك في العام 516 للهجرة ، وبعد ذلك ونظرا لحسن إدارته للموصل ولاه السلطان حلب ليبدأ بعدها عماد الدين الزنكي بالتوسع شرقا باتجاه الجزيرة الفراتية .

كان فترة حكم عماد الزنكي فترة حرجة في التاريخ الإسلامي ، فالصليبيين احتلوا ساحل بلاد الشام وأقاموا عدة ممالك في الشام والجزيرة السورية في ظل عجز كبير وواضح من الدولة العباسية ، والتي كانت غير قادرة على وقف المد الصليبي على البلاد الإسلامية ، وكان يتطلع خلال فترة حكمه للموصول لإزالة الكيان الصليبي ، وبعد أن أصبح يملك الموصل وحلب وجد نفسه بين فكي الكماشة فالبيزنطيين من جهة ، والصليبيين من جهة أخرى ، فقام بشن حرب عصاب على الدولة البيزنطية ، كما أنه استعمل ذكائه للإيقاع بين البيزنطيين والصليبيين مستغلا الاختلاف المذهبي بينهما ، الأمر الذي رفع أسهمه بين المسلمين .

بعد ذلك قرر فتح أولى الممالك التي قام الصليبيين بتأسيسها وهي إمارة الرها ، وكان يحكم الرها في تلك الفترة الملك جوسلين ، والذي قام بتحصين إماراته حتى أصبح من الصعب على أي جيش في العالم فتحها ، وعندما علم عماد الزنكي بوجود هذه التحصينات أظهر عدم اهتمام بالرها ، وذهب لمقاتلة القبائل الكردية في المنطقة الأمر الذي دفع جوسلين لتخفيف التحصينات ، والذهاب إلى فرنسا في زيارة ، وعندما علم عماد الدين الزنكي بالأمر باغت الصليبيين وحاصر الرها ، وتمكن من فتحها وتحقيق الانتصار، وكان ذلك في العام 539 للهجرة ، وليسبب سقوط الرها صدمة كبيرة للصليبين الذين تعودوا على سكوت المسلمين عليهم لمدة خمسين عاما، ولقدا حاولوا استعادة الرها عام 543 للهجرة ، لكنهم فشلوا في ذلك ، أما عند المسلمين فأعاد هذا الانتصار الثقة لأنفسهم ، فقاموا بالدعوة للجهاد لتبدأ بذلك الاستعداد لشن الحروب على الفرنجة لطردهم من الديار العربية .

إقرأ أيضاً:  أبو زيد الهلالي - قصة حياة أبو زيد الهلالي

وبعد ذلك تابع عماد الدين الزنكي مشواره الناجح لكن البيزنطيين تمكنوا من اغتياله عام 541 للهجرة الموافق 1164 ميلادي وذلك أثناء محاصرته لقلعة جعبر قرب الرقة ، ليتوفى عن عمر يناهز سبعة وسبعين عاما ، وليخلفه في الحكم ابنه نور الدين والذي كان خير خلف فتابع قتال الصليبيين وقوض حكمهم ، ولتنتهي بذلك حياة عماد الدين الزنكي الذي أعاد للمسلمين هيبتهم المفقودة أمام الصليبيين .

إقرأ في نجومي أيضاً: أبو حامد الغزالي – قصة حياة أبو حامد الغزالي الفيلسوف الزاهد

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇

شارك هذه الصفحة مع الأصدقاء 🤩👇