سياسيون

عبد الوهاب الإنجليزي – قصة حياة الزعيم السوري الوطني

عبد الوهاب الإنجليزي
عبد الوهاب الإنجليزي

عبد الوهاب الإنجليزي سياسي وزعيم وطني سوري، يعد من أهم وأبرز أعلام النهضة العربية، جابه الاحتلال العثماني ودعا إلى تحرر البلاد العربية منه، ونتيجة لذلك تم إعدامه من قبل جمال باشا السفاح مع قافلة الشهداء الثانية.

ولد في العام 1878 في قرية الملحية الواقعة في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق وفيها نشأ.

ولقد أطلق على عائلته لقب الإنجليزي لأن الجد الرابع للعائلة كان عصبي المزاج، لذلك لقبه الناس بأنه مثل البارود الإنجليزي.

أحب التعليم منذ الصغر، فدرس في البداية في مدرسة الجقمقية الرشيدية وذلك في العام 1892، ومع إلغاء هذه المدرسة في العام 1893 تم نقل طلابها إلى مدرسة عنبر ، وفي العام 1896 رحل نحو استانبول ليدرس الإعدادية، وفي العام 1899 دخل المدرسة الشاهانية، وتخرج منها في العام 1902.

وبعد ذلك عاد إلى سوريا، وعين كمدرس للأدب والإنشاء التركي في المدرسة الطبية، وكان يعد واحدا من أهم الكتاب باللغة التركية.

عبد الوهاب الإنجليزي

عبد الوهاب الإنجليزي

وفي العام 1908 تم تعيين عبد الوهاب الإنجليزي قائما على قضاء سروج، وفي العام 1909 تم نقله إلى قضاء الباب التابع لحلب، وكان مميزا في وظيفته، ونجح في تحصيل الأعشار المستحقة للدولة من الوجهاء الذين كانوا رافضين دفعها، الأمر الذي دفع وزير الداخلية التركية آنذاك طلعت باشا إلى تهنئته نتيجة لإتقانه في عمله وعلى إخلاصه.

وبعد أن بدأ العرب ثورتهم على الأتراك استقال عب الوهاب الإنجليزي من منصبه، وبدأ ثورته على الأتراك، فعمل على توعية الشعب في سوريا، وعلى الرغم من عودته لوظيفته بعد الحرب البلقانية إلا أنه استمر في تشجيع العرب على الثورة، الأمر الذي أثار نقمة الاتحاديين الأتراك عليه.

 

تزوج عبد الوهاب الإنجليزي في العام 1910 من كريمة عبد الرزاق الإنجليزي وأنجب منها ولدا واحدا اسمه عصام.

كان عبد الوهاب الإنجليزي من أعلام النهضة العربية التي نادت باستقلال البلاد العربية عن الحكومة التركية، وبخاصة بعد أن سيطر على هذه الحكومة جمعية الاتحاد والترقي والتي عملت على اتباع سياسة التتريك، والتمييز العنصري ما بين العرب والأتراك.

كل هذه الأمور أثارت حفيظة جمال باشا السفاح، والذي كان ينظر إليها بخشية، وذلك نظرا لذكائه، لذلك فقد ساقه مع باقي الزعماء العرب إلى الديوان العرفي بعاليه، وهناك تمت محاكمته والحكم عليه بالإعدام.

تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا في السادس من أيار (مايو) عام 1916 في ساحة المرجة في دمشق ليرحل عبد الوهاب الإنجليزي عن هذه الدنيا عن عمر يناهز ثمانية وثلاثين عاما قضاها في الدفاع عن وطنه.

إقرأ أيضاً: سعيد البيباني – قصة حياة المصلح الجزائري الكبير

أكتب تعليقك ورأيك