سياسيون

عبد القادر الجزائري – قصة حياة مؤسس الدولة الجزائرية

عبد القادر الجزائري
عبد القادر الجزائري

عبد القادر الجزائري واسمه عند الولادة عبد القادر بن محي الدين كاتب، شاعر، سياسي، فيلسوف، ومجاهد جزائري، اشتهر بمواجهة للاحتلال الفرنسي وبتأسيسه للدولة الجزائرية.

ولد في العام 1223 للهجرة الموافق السادس من أيلول ( سبتمبر) عام 1808 في قرية القيطنة الواقعة في ولاية معسكر في الجزائر، لعائلة تنتسب إلى النبي الأكرم وللأدارسة.

نشأ في عائلة دينية ولقد تلقى تعليما دينيا، ففي سن الخامسة كان قادرا على الكتابة، وفي الثانية عشرة أتم دراسة تفسير القرآن والحديث النبوي، وفي سن الرابعة عشرة بدأ في التدريس في الجامع التابع لأسرته.

بعد ذلك رحل عبد القادر الجزائري نحو وهران وذلك لكي يستمر في نهل العلم، وأخذ عن علمائها ومن أبرز العلماء الذين أخذ عنهم الشيخ أحمد بن الخوجة، والشيخ أحمد بن الطاهر البطيوي.

في العام 1825 رحل نحو مكة لأداء فريضة الحج برفقة والده محي الدين، وزار خلال هذه الرحلة عددا من البلدان العربية والإسلامية وعاد إلى الجزائر في العام 1828.

وفي العام 1830 قامت فرنسا بحملة عسكرية على الجزائر واستسلم الداي حسين لها فهب الشعب الجزائري في وجه فرنسا، وفي العام 1832 تم اختيار عبد القادر الجزائري ليكون القائد العام، وأطلق عليه لقب الأمير.

عبد القادر الجزائري

عبد القادر الجزائري

تولى الإمارة ووضع البلاد في غاية السوء، فالفقر عم البلاد وانتشر، بالإضافة إلى وجود مجموعة من المعارضين لحكمه، لذلك بدأ بإجراء الإصلاحات، فحارب الفساد الخلقي، كما منع تداول الخمر والميسر ومنع بيع الدخان، كما حرم على الرجال استخدام الذهب والفضة.

بعد ذلك عمل على بناء جيش منظم، كما قضى على قطاع الطرق ، فعم الأمان في مناطق حكمه، ومن ثم قام بتقسيم البلاد إلى ثمان مقاطعات وأنشأ مصنعا للأسلحة، كما رمم الحصون وعزز تحصيناتها، كما شكل خمس وزارت.

وفي العام 1834 وقع الأمير اتفاقية دي ميشيل مع فرنسا والتي اعترفت بموجبها بدولته، فتفرغ الأمير لتنظيم دولته، وبعد أقل من عام قام الأمير بنقض الاتفاقية وهاجم الأمير مدعوما بعدد من قبائل البدو، وجرت عدة معارك من أبرزها موقعة المقطع والتي انتصر فيها على الفرنسيين والذين انتقموا من خلال إرسال قوة عسكرية كبيرة تمكنت من الدخول إلى مدينة معسكر عاصمة الأمير وتدميرها، ولكن الأمير تمكن من تحقيق انتصارات أخرى عليهم دفع فرنسا إلى تعيين الجنرال بيجون لكن انتصار الأمير عليه في وادي تافنة جعله يوقع معه معاهد تافنة في العام 1837.

وفي العام 1839 نقض الفرنسيون المعاهدة واتبعوا سياسة الأرض المحروقة، فقتلوا الأطفال والنساء والشيوخ، ودمروا المدن، الأمر الذي أجبر الأمير عبد القادر الجزائري للجوء إلى المغرب الأقصى ولكن ضغط الحكومة الفرنسية على حكومة المغرب وإجبارها لها على توقيع اتفاقية تسلم بموجبها الأمير في حال دخوله أراضيها أضعف من قوات الأمير والذي وجد نفسه في العام 1847 مضطرا للاستسلام حقنا للدماء.

بعد أن استسلم لفرنسا تم سجنه في أحد السجون الفرنسية، وفي العام 1850 أطلق سراحه شرط ألا يعود إلى الجزائر، فرحل نحو تركيا ومنها إلى دمشق والتي وصلها في العام 1855، وفي دمشق أسس رباط المغاربة في حي السويقة، وأصبح أحد علمائها وأعيانها وقام بالتدريس في مدرسة الأشرفية وفي الجامع الأموي وظل في دمشق حتى وافته المنية في السادس والعشرين من أيار ( مايو) عام 1883 عن عمر يناهم ثلاثة وسبعين عاما قضاها في الدفاع والجهاد عن بلده.

إقرأ أيضاً: جيرالد فورد – قصة الرئيس الأمريكي الذي استلم الحكم دون انتخابات

أكتب تعليقك ورأيك