سياسيون

عباس بن الشيخ الحسين – قصة حياة الدبلوماسي الجزائري

عباس بن الشيخ الحسين عالم، وأديب، وسياسي جزائري كبير، يعد واحدا من أهم وأبرز أعلام النهضة العربية في الجزائر، ولقد ساهم في الإصلاح الديني، السياسي، والاجتماعي.

ولد في العام 1912 في الزاوية الي تحمل اسم جده الشيخ الحسين القشي بالقرب من ميلة في ناحية قسنطينة شرق الجزائر، وفيها نشأ.

أحب العلم منذ الصغر ولقد حفظ القرآن الكريم وهو في سن صغيرة، ومن ثم تلقى التكوين الأول في الفقه المالكي واللغة العربية على يد مشايخ الزاوية العائلية، ومن ثم رحل نحو تونس برفقة أخيه للدراسة العليا في جامعة الزيتونة، ومن ثم رغب في أن يواصل رحلته نحو المغرب حيث درس في جامعة القرويين في فاس، ولقد تخرج من هذه الجامعة ومعه درجة علمية جيدة.

وبعد أن عاد من المغرب انضم إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأصبح عضوا فيها، وأصبح عضو مكتبها الدائم وذلك نظرا لخطابته وقوة إقناعه، وخلال تلك الفترة رافق عبد الحميد بن باديس، وتأثره بفكره ونهجه، ومن ثم رافق الشيخ الإبراهيمي.

عباس بن الشيخ الحسين
عباس بن الشيخ الحسين

وبعد أن شارك في الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي حكم عليه بالإعدام فسافر متخفيا إلى سويسرا ومنها إلى مصر حيث شارك في تأسيس الحكومة الجزائرية المؤقتة والتي كانت برئاسة فرحات عباس، ومن ثم أصبح ممثلا للحكومة الجزائرية في المملكة العربية السعودية.

وبعد أن قضى فترة كسفير للجزائر في السعودية استقال من منصبه بسبب مهاجمة الرئيس الجزائري لحكومة المملكة، ومن ثم تم تعيينه كرئيس لمكتب مقاطعة إسرائيل في الجامعة العربية، ومن ثم تم تعيينه كأول رئيس للمجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر، ونظرا لرفض الحكومة الجزائرية للإصلاحات التي قام بها.

بعد ذلك تم تعيينه كسفير للجزائر في إندونيسيا، ولكنه رفض ذلك نظرا لعدم اتقانه للغتين الإنجليزية والإندونيسية، وابتعد عن العمل السياسي لمدة ثلاثة عشر عاما عمل خلالها كخطيب للجمعة في الجامع الكبير في عاصمة الجزائر.

وبعد ذلك وفي العام 1982 تم تعيينه عميدا للمعهد الإسلامي وإماما لمسجد باريس الكبير، ليخلف بذلك لحمزة أبو بكر، وخلال سنين توليه لهذا المنصب علم بكل جهد على لم شمل المسلمين والحفاظ على هويتهم الإسلامية، كما كان يدافع عن حقوقهم ويطالب بها.

توفي الشيخ عباس بن الشيخ الحسين في باريس في الثالث من أيار ( مايو) عام 1989عن عمر يناهز سبعة وثمانين عاما قضاها في النضال ضد الاحتلال ونشر الوعي بين الناس.

إقرأ أيضاً: زكي الأرسوزي – قصة حياة المفكر السوري الكبير

إتبعنا على مواقع التواصل:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *