Press "Enter" to skip to content

سيف الدين قطز – قصة حياة سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت

سيف الدين قطز إسمه الحقيقي الأمير محمود بن ممدود الخوارزمي، ولد قرابة العام 1231 ميلادية في بلدة خوارزم (غرب أوزبكستان حالياً) حيث كان أحد أبناء الأسر الحاكمة هناك.

سيف الدين قطز – قصة حياة سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت

كان السلطان جلال الدين الخوارزمي ابن عم والده وخاله في ذات الوقت هو من تكفل بتربيته وسهر على رعايته وذلك تنفيذاً لوصية أبيه الأمير ممدود الذي توفي وقطز ما يزال طفلاً وذلك أثناء قتاله لجحافل المغول.

تلقى الأمير الصغير تدريبات كثيرة على ركوب الخيل والفروسية واستعمال الأسلحة والقتال، ونشأ في قصر خاله في أفضل نشأة وأحسن تربية.

لكن تلك الفترة شهدت تحولاً دراماتيكياً في حياة الأمير إذ دارت الدائرة على السلطان جلال الدين الخوارزمي إذ هزمه المغول ودخلوا قصره وقتلوه وأسروا كل حاشيته ومن بينهم سيف الدين الذي تم بيعه مع الغلمان في أسواق العبيد فكان أن اشتراه واحد من أثرياء الشام.

عامل الرجل الشامي غلامه الذي اشتراه معاملة حسنة واهتم بتعليمه ورعايته وتدريبه على اللغة العربية وقواعدها، لكن المنيّة باغتته فرحل ليرث ابنه كل ممتلكاته ومن بينها الحاشية والعبيد.

كان ابن الرجل الثري الشامي سيء الطباع متغطرساً أساء لسيف الدين قطر وعذبه وأهانه ثم في نهاية المطاف باعه لثري آخر من أثرياء الشام.

إقرأ أيضاً:  نابليون بونابرت - قصة حياة Napoléon Bonaparte

كان الرجل الذي اشترى قطز هذه المرة أحد معاوني الشيخ العز بن عبد السلام، وكان يحضر مجالس الشيخ دوماً ويصطحب الفتى اليافع معه، وهناك لقي الأخير محبة من الشيخ الجليل الذي اهتم بتعليمه العلوم الدينية من قرآن وحديث.

إندلعت الحروب الصليبية وبلغت حدود مدينة دمشق، فطلب سيف الدين قطز من سيده أن يأذن له بالانضمام إلى الجيش لقتال الغزاة، فسمح له بذلك.

وانضوى قطز تحت لواء المسلمين في قتال الصليبيين فلفت الأنظار إليه بقوته وبأسه وشجاعته فيي الميدان.

بعد ذلك أقام الصالح اسماعيل (حاكم الشام) هدنة مع الصليبيين، فهب (حاكم مصر) الصالح نجم الدين أيوب لقتالهم.. وهنا طلب قطز من مولا أن يقوم ببيعه إلى السلطان الصالح أيوب ليواصل قتاله للصليبيين على اعتبار أنه سعيد بالجهاد في سبيل الله وقتال غزاة بلاد المسلمين فكان له ما أراد وأهداه ثري الشام إلى حاكم مصر.

سيف الدين قطز
سيف الدين قطز

عهد الصالح نجم الدين أيوب بالأمير قطز وهو هنا العبد المملوك إلى الأمير المملوكي عز الدين أيبك الي قام بدوره بإلحاقه بمدرسة المماليك حيث واصل تعلم اللغة العربية إلى جانب فنون القتال واستخدام الأسلحة.

وهنا – بفضل التدريبات التي نالها في قصر خاله أثناء طفولته – أظهر قطز مهارات عالية وبراعة تفوق أقرانه ما جعله محط الأنظار من قبل مدربيه وقادته ومثار إعجاب الجمبع.. وهذا ما دفع عز الدين أيبك إلى تقريبه إليه حتى صار أقرب المماليك إليه دون منازع.

إقرأ أيضاً:  أغسطس قيصر – قصة حياة مؤسس الإمبراطورية الرومانية

كان نور الدين المنصور بن أيبك حاكماً على مصر حين اقترب منها زحف التتار، وكان الشاب بحكم صغر سنه يفتقد للدراية الكافية بشؤون الحكم وكان صموده أمام جحافل التتار ضرباً من الخيال.

كانت أنباء اقتراب التتار من مصر قد أثارت الذعر في البلاد، فقد دبّ الخوف في قلوب الناس، وبدأ الوجهاء والأعيان بتصفية أعمالهم والاستعداد للرحيل.

كان هناك إدراك لدى كبار القادة في البلاد بالخطر الداهم الذي يتهدد الجميع وفي يوم وقف قطز خطيباً فيهم وكان المنصور نفسه حاضراً تلك الخطبة وأوضح قطز أن البلاد تحتاج لقائد قوي قادر على إدارتها وحمايتها ثم إنه أعلن انقلابه على المنصور ونصب نفسه حاكماً مكانه وأعلن الحاضرون دعمهم له ومبايعته على الحكم واصطفوا خلفه استعداداً لمواجهة خطر التتار المهيب كان ذلك عام 1259 م.

أعلن قطر رفضه التفاوض مع قادة التتار (المغول) وكوّن جيشاً لقتالهم من صفوة الجند والفرسان، وخرج لقتالهم خارج مصر وبالفعل اصطدم معهم في أكثر من موقعة وكبدهم خسائر فادحة، ومن بينها معركتي عكا وغزة.

أما المواجهة الحاسمة فكانت في معركة عين جالوت التي وقعت عند سهل يعرف بهذا الاسم بفلسطين، التي وقعت في 3 سبتمبر من سنة 1260 م والتي وافقت يوم الجمعة 25 رمضان.

إقرأ أيضاً:  كاليغولا - قصة حياة كاليغولا الإمبراطور الروماني الطاغية

حيث تربّص جيش المسلمين بقيادة قطز ومعانه الظاهر بيبرس بجيوش المغول وعند توغلهم في عين جالوت انقضوا عليهم من كل حدب وصوب وفتكوا بهم وأوقعوا منهم أعداداً هائلة من القتلى فهزموهم شر هزيمة وكانت تلك الضربة القاضية للمغول الذين لم يبقى لخطرهم أثر بعد تلك الواقعة.

بعد معركة عين جالوت بخمسين يوم فقط وفي نفس العام 1260 م قتل سيف الدين قطز وانتهت مسيرة حياته الحافلة بالأحداث والبطولات.

لكن من قتل القائد الذي خلص المسلمين من خطر المغول (التتار) ؟

ترجح المصادر التاريخية أن قاتلي قطز هم القيادة الحربية للماليك بقيادة صديقه ومعاونه الظاهر بيبرس وقد فعلوا فعلتهم تلك ثأراً لقائدهم فارس الدين أقطاي الذي قصى على يد قطز في زمن ولاية أيبك.

لكن رواية أخرى تقول أن قاتل قطز هو الظاهر بيبرس نفسه وذلك بعد وشاية بلغته تقول بأن قطز يخطط للتنكيل به والخلاص منه، لذلك سبقه هو وبادر بقتله لتخليص روحه وللاستيلاء على الخلافة من بعده.

إذا أعجبتك هذه المقالة شاركها مع أصدقائك في فيسبوك وتويتر، وطالع المزيد في نجومي.. نقترح عليك قصة حياة شجر الدر.

Save

Save

Save

Save

Save

Save

2 تعليقان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *