Press "Enter" to skip to content

سيتي الأول – قصة حياة الفرعون الملقب بمن ماعت رع

سيتي الأول فرعون وحاكم مصري قديم، يعد الفرعون الثاني للأسرة التاسعة عشر، حكم مصر خلفا لوالده رمسيس الأول، وعمل على توطيد الحكم.

ولد في عام 1303 قبل الميلاد والده هو رمسيس الأول أما والدته فهي الملكة سات رع.

أطلق عليه عدد من الأسماء من أبرزها من ماعت رع وتعني الخالد، سيتي مري بتاح وتعني رجل ست ومحبوب بتاح، وست هي إحدى الآلهات المصرية، ويقال أنه عندما ولد تم وهبه للإله ست، كما أطلق عليه اسم سيتي أي المتعلق بست بينما أطلق اليونانيون عليه اسم سثوسيس.

تولى عرش مصر بعد وفاة والده في العام 1291 قبل الميلاد، وشرع في توطيد سلطة أسرته الحاكمة، فقام بفرض سلطته على فلسطين، وذلك من خلال خوضع لعدة حروب فيها، ومن ثم امتد نفوذه ليشمل كافة بلاد الشام، ليصبح أمام الحوثيين الذي كان يحكمون منطقة آسيا الصغرى، فقام بمواجهتهم بعدد من المعارك، وكان الكر والفر سمة هذه المعارك بين الطرفين، وفي النهاية تمكن من عقد معاهدة سلام معهم، تعهد من خلالها كل طرف بعدم الاعتداء على الطرف الآخر.

سيتي الأول
سيتي الأول

كما خاض عدد من المعارك ضد البدو الليبيين والأموريين، وأجبرهم على الخضوع له، ومنعهم من الاعتداء على أراضيه.

بعد أن أنهى سيتي الأول توطيد حكمه وتوسيع نفوذه انتقل إلى إجراء عدد من الإصلاحات الداخلية، والتي انعكست بشكل إيجابي على واقع الشعب المصري، فعم الأمن والسلام خلال فترة حكمه، وانتشر الرخاء، ورخص الأسعار، وكان هذا الفرعون محبوبا من قبل عامة الناس.

بعد ذلك قام هذا الفرعون ببناء عدد من الآثار التي خلدت ذكره، حيث بنى الممنوميوم في أبيدوس، وخصص هذا المكان لعبادة عدد من الآلهة، بالإضافة إلى ذلك فإنه قام بتأسيس قاعة الأجداد في هذا المعبد.

كما أتم بناء معبد القرنة الجنائزي والذي يقع في طيبة، والذي بدأ والده ببنائه، وجعل سقف هذا المعبد مسقوف الكرنك، وقد زينه بعدد من اللوحات الرائعة والتي تظهر من خلالها المعارك التي خاضها هذا الفرعون، والانتصارات التي حققها على البدو، الليبيين، والأموريين.

كما بنى هذا الفرعون مسلة فلامينوس لكن القدر لم يمهله لكي يراها مكتملة، وذلك لأنه توفي قبل ذلك وذلك في العام 1279 قبل الميلاد بعد أن حكم مصر لمدة تسعة وعشرين عاما، وطد من خلالها الحكم لابن رمسيس الثاني، والذي واصل مسيرة والده الناجحة.

تم العثور على مقبرة سيتي الأول في العام 1817 وهي المقبرة رقم سبعة عشر في وادي الملوك، وتعد واحدة من أروع المقابر الموجودة فيه.

ولقد تم العثور على مومياء سيتي الأول في العام 1886 في الدير البحري، وكان اللصوص قد قطعوا رأسه وهربوه.

والآن تتواجد مومياء هذا الفرعون في المتحف المصري إلى جوار مومياء والده وابنه، أما التابوت فهو معروض في متحف لندن، ولتنتهي بذلك مسيرة ثاني فراعنة الأسرة التاسعة عشرة.

إقرأ في نجومي أيضاً: كامس – قصة حياة كامس آخر فراعنة الأسرة السابعة عشر

Be First to Comment

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *