زنوبيا - قصة حياة زنوبيا ملكة تدمر العظيمة وأشهر الملكات في تاريخ العرب
سياسيون

زنوبيا – قصة حياة زنوبيا ملكة تدمر العظيمة وأشهر الملكات العرب

زنوبيا – قصة حياة زنوبيا ملكة تدمر العظيمة وأشهر الملكات في تاريخ العرب

زنوبيا
ملكة تدمر العظيمة

زنوبيا أو الزباء واسمها بالآرامية يلفظ بات زباي ، وباللاتينية يوليا أوريليا زنوبيا وباليونانية سبتيما زنوبيا .

ولدت في تدمر عام 240 ميلادي لأم تعود بنسبها إلى الملكة كليوباترا ، رحلت نحو مصر وتلقت فيها العلوم ، فدرست تاريخ الإغريق والرومان واطلعت على تاريخ المشرق ، وأجادت عدد من اللغات كاليونانية ، الرومانية ، الآرامية ، القبطية ، السورية القديمة واللاتينية  ، وكان طموحها لا يقف عن حد فكانت تسعى للوصول إلى السلطة .

كانت فتاة ذات جمال جذاب ، وبالإضافة إلى هذا الجمال كانت ذات رأي وحكمة ، وفارسة تخرج في رحلات القنص والصيد ، وتعطي رأيها في الأوضاع السياسية .

تزوجت من أذينة والذي كان يلقب بملك المشرق والمغرب ، والتقت طموحاتها بطموحاته في بناء إمبراطورية كبيرة والوصول إلى حكم روما ، ولم يكن هذا الأمر بالمستحيل وذلك لأن النفوذ يلعب دورا كبيرا في تعيين حكام روما .

وبدأ أذينة بشن الحملات لتوسيع نفوذه وعندما علم الإمبراطور الروماني بطموحاته قام باغتياله في ظروف غامضة .

زنوبيا - قصة حياة زنوبيا ملكة تدمر العظيمة وأشهر الملكات في تاريخ العرب
زنوبيا – قصة حياة زنوبيا ملكة تدمر العظيمة وأشهر الملكات في تاريخ العرب

بعد اغتيال زوجها اعتلت زنوبيا عرش تدمر كوصية على ولدها وهب اللات بمباركة الإمبراطور الروماني ، وبدأت باستكمال حلمها وحلم زوجها ، فبدأت بإعداد أولادها الثلاثة وهب اللات ، و تيم الله وحيران لاستلام العرش ، وتمكنت بحكمتها وذكائها من توطيد حكمها في تدمر ، ومن ثم بدأت بالتوسع فسيطرت على  سوريا ووصلت إلى بيزنطة وقتلت قائد القصر هيراكليون , واتجهت نحو مصر فاحتلت الإسكندرية ، وكانت تشرف بنفسها على قيادة الحملات ، وتقود الجيش وتدير المعارك ، وبعد أن بنت دولتها بدأ بتوطيد الحكم وصكت النقود ووضعت صورتها عليها ، وبدأت بتحصين عاصمتها تدمر ، وتشبهت بقياصرة روما ، فكانت تلبس لباسهم وتركب عرباتهم .

إن هذه التوسعات لم تعجب إمبراطور روما أورليان ، فاستغل حزنها على وفاة ولدها وهب اللات فأعاد الإسكندرية لحكمه ، ومن ثم سعى للقضاء على حكمها ، فحضر جيشين الأول أرسله إلى أطراف المملكة ، وقاد الثاني بنفسه واتجه نحو أنطاكيا وفيها التقى بجيش زنوبيا في معركة طاحنة تمكن فيها من الانتصار فتراجعت زنوبيا نحو تدمر فحاصرها فيها ، فخرجت سرا من تدمر واتجهت نحو الفرس أعداء الرومان لتطلب العون منهم ، لكن فرقة من الجيش الروماني تمكنت من أسرها عند الفرات وقادتها إلى خيمة أورليان .

بعد أن أصبحت أسيرة بيد الإمبراطور الروماني سقطت تدمر بيد الإمبراطور ، وأسر كبار قادتها ومستشاريها وحاكمهم في حمص واتهمهم بخيانة روما وحكم عليهم بالموت ، وأخذ زنوبيا أسيرة إلى روما وحبسها في بيت صغير في تيبور ، لكنها لم تطق حياة الأسر فتوفيت عام 282 في ظروف غامضة ، ويقال أنها امتنعت عن الطعام والشراب حتى ضعف جسدها وماتت ، كما يروى أنها طلبت من أحد الحراس إحضار السم لها فتناولته وانتحرت ، لتنتهي بذلك حياة أعظم ملكة حكمت تدمر ، ولا تزال آثار أعمالها وإنجازاتها واضحة في تدمر لتخبر الأجيال بقوة هذه المرأة التي وقفت بوجه أقوى إمبراطورية في ذلك الزمان .

إقرأ في نجومي أيضاً: بلقيس – قصة حياة بلقيس ملكة سبأ الشهيرة

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *