جوهر الصقلي
سياسيون

جوهر الصقلي – قصة حياة جوهر الصقلي أشهر قائد في الدولة الفاطمية

جوهر الصقلي – قصة حياة جوهر الصقلي أشهر قائد في الدولة الفاطمية

جوهر الصقلي هو قائد من أعظم القادة في التاريخ الإسلامي ، وأشهر قائد في الدولة الفاطمية .

ولد في جزيرة صقلية والتي كانت تابعة للخلافة الفاطمية في العام 911 ميلادي ، وجاء إلى الخليفة الفاطمي المنصور في المغرب  كمملوك يوناني ، وكان يعرف أيضا باسم جوهر الرومي .

تربى جوهر الصقلي تربية عسكرية في ظل الحكم الفاطمي ، واعتقه الخليفة، وقربه منه ، وجعله قائدا للجيش نظرا لكفاءته وإخلاصه للدعوة .

كان هذا القائد صاحب الفضل في توسيع رقعة الدولة الفاطمية ، فخاض العديد من المعارك ، وفتح عديد البلدان وأهمها فتحه لمصر .

فبعد أن ظلت مصر عصية على الفاطميين عقد الخليفة المعز لدين الله العزم على فتحها، وطرد الإخيشديين حلفاء العباسيين منها ، فجهز جيشا قوامه مئة ألف جندي وعهد بقيادته لجوهر ، وسير مع الجيش الأسطول البحري.

انطلقت الحملة من مدينة القيروان في الرابع عشر من ربيع الثاني عام 358 للهجرة الموافق عام 969 ميلادي ، فدخل الإسكندرية دون قتال بعد أن سلمها له أهلها ، ثم وصل إلى الفسطاط، فسلمها حاكهما جعفر بن الفرات دون قتال ، وبذلك تم فتح مصر دون سفك للدماء .

وبناء على وصية المعز ترك الحرية الدينية ﻷهل مصر ،  ولم يجبر أحدا على الدخول في مذهب الفاطميين ،ثم أسس مدينة القاهرة حسب وصية الخليفة ، لكي لا يستولي على مدن وقصور الآخرين .

بدأ ببناء القاهرة على  شكل مربع طول ضلعه 1200 متر على مساحة قدرها 360 فدانا ، وكانت تبدأ من منارة الحاكم شمالا إلى باب زويلة جنوبا .

ثم بدأ ببناء الجامع الأزهر عام 359 للهجرة والموافق لعام 970 ميلادي ، وأتمه عام 361 للهجرة الموافق 971ميلادي، وسماه حينها المسجد الجامع ، وكانت أول صلاة جمعة فيه في السادس من رمضان عام 361 للهجرة ، ودعي فيها للخليفة الفاطمي ، كانت مساحة الجامع الأزهر حينها 6000 متر مربع ، وأصبح فيما بعد مركز من أهم مراكز العلم في الدولة الفاطمية .

كما بنى للخليفة قصرا بلغت مساحته 70 فدانا .

وبعد أن أتم جوهر الصقلي بناء القاهرة واستتب الأمن في مصر قام بدعوة الخليفة المعز للقدوم إلى عاصمة الدولة الجديدة .

استمرت حملات جوهر الناجحة  في توسيع رقعة الدولة ،فاستولى على دمشق وضمها للحكم الفاطمي ، كما حارب القرامطة عام 364، وانتصرعليهم، وكانت هذه آخر خدمة نفذها للمعز الذي توفي عام 365، وخلفه ابنه العزيز .

وفي عهد العزيز استولى أفتكيين البويهي على دمشق ، وطرد ممثل الفاطميين فيها ،  فأرسل الخليفة العزيز قائده المخلص على رأس جيش كبير لاستعادتها ، فحاصرها لسبعة أشهر ، فاستعان أفتكيين بالقرامطة ، فأصبح قائدنا محاصر بين جيشين فآثر الانسحاب .

جوهر الصقلي
جوهر الصقلي

لكن أفتكيين والحسين القرمطي لحقا به وجرت المعركة بينهما في مدينة الرملة ، فطلب العون من الخليفة ، فسار العزيز بنفسه على رأس جيش كبير ﻹنقاذ قائده المخلص ، واستطاع أن يهزمهما ويستعيد دمشق وكان ذلك عام 368 للهجرة .

عرف عن جوهر الصقلي العدل والإحسان والتسامح ، وحبه وإخلاصه للخليفة الفاطمي ولمذهب أهل البيت .

وفي شهر ذي القعدة من عام 381 للهجرة مرض القائد العظيم ، وبدأت صحته بالتدهور إلى أن توفي بعد أشهر قليلة في عام 381 للهجرة ، وكفن في سبعين ثوبا ، وصلى عليه الخليفة العزيز ، ودفن بالقرافة الكبرى في القاهرة .

لتنتهي بذلك حياة قائد من أعظم القادة في التاريخ الإسلامي .

في نجومي المزيد من سيَر مشاهير السياسة عبر التاريخ، نقترح عليكم مطالعة قصة حياة الليدي ديانا الأميرة التي رحلت بمأساة.

Save

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *