سياسيون

توماس سانكارا – قصة حياة جيفارا القارة الإفريقية محارب الفساد والاستعمار

توماس سانكارا
توماس سانكارا

توماس سانكارا واسمه الكامل توماس إيزيدور نويل سانكارا سياسي وثوري من بوركينا فاسو، عمل على محاربة الاستعمار والفساد في بلده وفي القارة الإفريقية، وأطلق عليه لقب جيفارا القارة الإفريقية.

سيرة حياة توماس سانكارا :

ولد في الحادي والعشرين من كانون الأول عام 1949 في مدينة ياكو الواقعة في جمهورية فولتا العليا سابقا بوركينا فاسو حاليا لعائلة كاثوليكية، والده هو جوزيف سنكارا وكان جنديا فرنسيا في الحرب العالمية الثانية.

في العام 1966 التحق بالمدرسة العسكرية، وبعد ذلك بفترة تم إرساله إلى مدغشقر لكي يخدم فيها، وهناك شهد الانتفاضة الشعبية التي حدثت في الفترة ما بين عامي 1971 و1972.

وخلال حياته في مدغشقر تعرف على الأفكار الشيوعية، وقرأ كتب ماركس ولينين ومال للشيوعية بشكل كبير.

وفي العام 1974 خاض مجموعة من الحروب في مالي وفولتا العليا، وأظهر خلالها شجاعة كبيرة وتم تكريمه عدة مرات، ولكن الوعي الثوري الذي بدأ يظهر لديه جعله ينسحب من تلك الحروب.

في العام 1976 تم تعينه كقائد لمركز تدريب القوات الخاصة وهناك التقى بكومباوري صديقه الوفي والذي عمل معه على تشكيل تنظيم سري من الضباط الشيوعيين.

توماس سانكارا

توماس سانكارا

وفي العام 1981 قام هؤلاء الضباط بانقلاب عسكري، وعلى أثره تم تشكيل حكومة عسكرية نال على إثرها منصب وزير الأعلام.

ولكن اكتشافه لفساد الحكومة الجديدة وانتقاده لها جعلها تضعه تحت الإقامة الجبرية، وتجرده من كافة مناصبه، وظل على هذه الحال حتى قام صديقه المقرب بكومباوري بانقلاب عسكري في العام 1983 وأطلق من خلاله سراحه، وتم تعيينه رئيسا لجمهورية فولتا العليا.

عندما اعتلى سدة الحكم عمل توماس سانكارا على إصلاح كافة القطاعات في دولته، ورغب في أن تحقق دولته الاكتفاء الذاتي، وأولى أهمية كبيرة لمسألة الرعاية الصحية، وعمل على تعزيز البنية التحتية للبلاد، كما أقام عددا من المحاكم الثورية، وأعطى المرأة حقوقها.

ومن الأعمال المميزة التي قام بها هذا السياسي الكبير تخفيض رواتب الوزراء وبيع أسطول السيارات في الموكب الرئاسي، والاستعاضة عنها بأرخص أنواع السيارات الموجودة في البلاد، كما جعل راتبه 450 دولار شهريا ليكون أقل راتب لرئيس دولة في العالم.

وعمل على تشجيع الزارعة المحلية ومنع استيراد المنتجات الزراعية لكي يدعم الزراعة المحلية.

ومن إنجازاته الأخرى تغيير اسم البلاد من جمهورية فولتا العليا إلى بوركينا فاسو، كما قام بكتابة النشيد الوطني لبلاده، وصمم علم الوطن.

وكان مثله الأعلى تشي جيفارا، حيث كان يرتدي زيا عسكريا مشابها له، وقبعة حمراء ذات نجمة واحدة، كما أنه كان زهيدا في العيش مثله.

وبعد أن بدأت بلده بالتطور عمل على تشجيع الثورات في الدول الأوربية على الاستعمار، الأمر الذي دفع زعماء الدول الإفريقية والمخابرات الفرنسية إلى التفكير باغتياله، فاستمالوا صديقه المقرب بكومباوري والذي قام بإرسال مجموعة مكونة من اثنا عشر مسلحا قامت باغتياله عندما كان ذاهبا لاجتماع، وكان ذلك في الخامس عشر من شترين الأول ( أكتوبر) عام 1987، ومن ثم قاموا بتقطيع جثته.

وبذلك يسدل الستار على حياة جيفارا إفريقيا والذي توقع رحيله قبل سن التاسعة والثلاثين شأنه شأن مثله الأعلى جيفارا.

اقرأ أيضاً: صدام حسين – قصة حياة الرئيس العراقي صدام حسين

أكتب تعليقك ورأيك