سياسيون

بايزيد الأول – قصة حياة السلطان العثماني الرابع الملقب بصاعقة الإسلام

بايزيد الأول

بايزيد الأول واسمه الكامل جلال الدين يلدرم بايزيد خان الأول بن مراد بن أورخان، رابع سلاطين العثمانيين، عمل على استكمال بناء الإمبراطورية في أوربا، وأطلق عليه لقب صاعقة الإسلام.

سيرة حياة بايزيد الأول :

ولد في العام 762 للهجرة الموافق لعام 1361 ميلادي في مدينة أدرنة، والده هو السلطان مراد الأول، أما والدته فهي كلججيجك خاتون وهي من أصل رومي.

علمه والده فنون الحرب والقتال والسياسة، وبدأ يصحبه معه في المعارك والحروب ضد الروم.

فاشترك مع والده في حملات الروملي، الأناضول، وفي أغلب المعارك كان قائد الميمنة في الجيش العثماني، ولقد أبرز كفاءة عالية جعلت والده يثق به، وبقدراته.

تم مبايعته في الإمارة بعد مقتل السلطان مراد الأول في معركة قوصوه في العام 791 للهجرة الموافق 1389 ميلادي، ولم يقتل الأسرى ثأرا لوالده عملا بوصيته باستثناء القيصر ونبلائه.

بدأ بايزيد الأول بقتل أخيه الوحيد يعقوب عندما نافسه على السلطة، وأصبحت عادة قتل الأخوة عادة سيئة انتهجها السلاطين العثمانيون من بعده منعا لتمزق الدولة.

بايزيد الأول
بايزيد الأول

بعد أن اعتلى السلطة عمل على إقامة علاقات ودية مع الصرب لمنع تشكل تحالف صليبي آخر، كما عين القيصر أسطفان بن لازار حاكما على بلاده يحكم بقوانينها شرط أن يقوم بتقديم الجزية، وأن يمتثل لأوامر العثمانيين، وأن يقدم عددا من جنوده من أجل المشاركة في المعارك.

كما تمكن من القضاء على ثورة الأمير القرماني علاء الدين بن علي الداماد، والذي شكل تحالفا مع إمارات الأناضول ضده، وجعل كافة إمارات الأناضول تحت سيطرته.

وبعد ذلك اتجه نحو أوروبا، فعمل على تعزيز النزاعات بين الأسر الحاكمة في القسطنطينية، وذلك من أجل التمهيد لفتحها.

بعد ذلك وقعت خلافات بينه وبين حاكمها عمانوئيل والذي كان حليفا له، ولكن وبعد أن اشتد ساعده أراد الاستقلال والتخلص من طاعة العثمانيين، فلم يستجب لأوامر السلطان ببناء جامع وحي للمسلمين، فوجدها السلطان فرصة لحصار القسطنطينية وفتحها.

حيث قام بحصارها من خلال 6000 جندي عثماني، دون أن يهاجمها، بل كان يراقب حركة الدخول والخروج إليها، ومن ثم وقع اتفاقية معه أنشأ بموجبها حيا للمسلمين في المدينة، ومحكمة شرعية، كما زاد من الضريبة، وظل محاصرا للمدينة.

واستفاد السلطان من فترة السلم هذه لفتح البلقان، حيث توسع في منطقة البلقان وأخضعها لسلطته، بعد ذلك سيطر على بلغاريا، واتجه نحو المجر، ولكن حاكمها سيكيسموند استعان بأوروبا الغربية، فأرسل البابا يونيفاس التاسع حملة صليبة نحو المجر، هدفها منع العثمانيين من الوصول إلى قلب أوربا.

وتوغل المجريين في أراضي البلغار بقيادة ملكهم والجيش الصليبي القادم من أوروبا الغربية، وارتكبوا مجازرا بالمسلمين، وحاصروا نيقوبولس، ولكن حاكم دافع عنها إلى حين وصول السلطان على رأس جيش كبير.

ودارت المعركة في العام 1396 والتي انتصر فيها العثمانيون، وحققوا مكاسب عديدة.

بعد ذلك اصطدم بايزيد الأول بالخطر المغولي المتمثل بتيمورلنك، والذي كان يرغب بضم الأناضول، وعززت دول أوروبا الفتنة بين القائدين، فوقعة معركة عظيمة انتصر فيها تيمورلنك، وأخذ السلطان العثماني أسيرا، وعامله باحترام شديد.

ولكن السلطان لم يستطع تحمل الأسر فمات كمدا في عام 805 للهجرة الموافق 1303 ميلادي في آق شهر الواقعة قرب قونية، وبوفاته يسدل الستار على حياة سلطان عثماني عظيم أخضع أوروبا له.

اقرأ أيضاً: عثمان الأول – قصة حياة عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية

السابق
باتمان – قصة حياة باتمان الرجل الوطواط الذي يحارب المجرمين والأشرار
التالي
بايزيد الثاني – قصة حياة ثامن سلاطنة العثمانيين والملقب بالصوفي

اترك تعليقاً