Press "Enter" to skip to content

النعمان بن المنذر – قصة حياة النعمان بن المنذر أعظم ملوك المناذرة

النعمان بن المنذر – قصة حياة النعمان بن المنذر أعظم ملوك المناذرة

النعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي ، والمكنى بأبي قابوس ملك عربي من ملوك المناذرة الذين كانوا يقدمون الطاعة للدولة الفارسية ، وكان مسيحيا نسطوريا ، وإليه ينسب بناء المدينة النعمانية على ضفة نهر دجلة .

ولد في العام 582 ميلادي في الحيرة عاصمة دولة المناذرة ، وتلقى تعليمه وتدريبه على يد والده الملك المنذر ، والذي قام بإعداده ليكون خليفته .

تميز النعمان بالذكاء والدهاء ورجاحة العقل ، ولقد استلم الملك بعد وفاة والده ، وفي عهده نمت دولة المناذرة وتطورت ، وأصبح بلاطه منارة تضم العديد من الشعراء والعلماء ، حيث كان محبا للشعر والأدب ، وربطته صداقة وثيقة بالشاعر النابغة الذبياني .

على الرغم من ولاء النعمان للفرس إلا أنه قام بتوثيق علاقاته مع القبائل العربية ، وقام بتزيين عاصمة دولته الحيرة ، حيث بنى فيها العديد من القصور ، وشق الطرقات وأراد أن يباهي فيها مدن ملوك الفرس .

النعمان بن المنذر
النعمان بن المنذر

ومن الأمور التي ميزت النعمان يومي البؤس والنعيم ، وهما يومان في السنة فمن رأى النعمان في يوم بؤسه قام بقتله ، ومن رأى النعمان في يوم نعيمه قام بإكرامه ، ولم يتوقف النعمان عن هذه العادة إلى أن حدثت واقعة جعلته يلغيها ، حيث يروى أنه خرج في أحد الأيام إلى الصحراء لكي يصيد ، لكن الوقت تأخر وحل الظلام فلم يجد الطريق إلى أصحابه ، فلجأ إلى حنظلة وهو رجل من بني طيء ، وطلب المأوى فأجابه حنظلة وذبح الشاة الوحيدة التي يملكها وأطعمه ، وفي الصحاب ركب النعمان فرسه وقال له : يا أخا طيء اطلب ثوابك فأنا الملك النعمان ، ومرت الأيام وضاقت الدنيا بالطائي فقصد النعمان ، وصادف وصوله يوم بؤس النعمان ، فلما التقى به فقال له : أما جئت بغير هذا اليوم ، فأجابه الطائي أبيت اللعن ، وما علمي بهذا اليوم ، فقال له النعمان : سل حاجتك فأنت مقتول .

فطلب الطائي أن يعطيه النعمان فرصة ليودع أهله ، فطلب النعمان أحدا يكفله ليقتله في حال لم يعد ، فقام شريك بن عدي بكفالته ، واقترب الليل والطائي لم يأتِ وكان النعمان يفضل قتل شريك ، وعندما هم بقتله وصل الطائي فقال له : ما الذي أعادك بعد أن نجوت فقال الوفاء ،وسأل شريك لماذا كفلته وأنت لا تعرفه فقال : قال السماحة ، وبسببهما أبطل النعمان هذه العادة وأحسن للطائي وأعاده لأهله .

لكن الحياة الهانئة لم تدم للنعمان حيث دبر له زوج ابنته مكيدة ، حيث حفز ملك الفرس كسرى على طلب الزواج من ابنة النعمان لكن الأخير رفض ، فاستدعاه كسرى إلى العاصمة المدائن ، وقتله فيها بعد أن جعل الفيلة تدوسه ، وقيل أنه توفي في السجن بسبب الطاعون و كان ذلك في العام 609 ميلادي ، وبسبب موته ثارت القبائل العربية على الفرس وكانت معركة ذي قار الشهيرة ، وبعد وفاته حاول ولده استعادة الحكم لكنه فشل في ذلك لتزول بوفاته دولة المناذرة ، وليكون أعظم وآخر ملك فيها.

إقرأ في نجومي أيضاً: السلطان سليمان القانوني – قصة حياة أشهر سلاطين العثمانيين

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *