المستعصم
سياسيون

المستعصم – قصة حياة آخر خلفاء الدولة العباسية في بغداد الذي قتله المغول

ولد أبو عبد المجيد المستعصم بالله عبد الله بن منصور المستنصر بالله بتاريخ 656 هـ 1213 م ، وهو آخر خلفاء العصر العباسي في بغداد ، الذي حكم بين عامي 1242 – 1258 م ، وقد كان لوالدته التركية هاجر أثر كبير عليه فعمل على إدخال العنصر التركي لحكم الدولة العباسية ، وقد انتهى حكمه بعد قتله واحتلال المغول بقيادة هولاكو عاصمة الدولة العباسية بغداد .

المستعصم
المستعصم

صفات المستعصم وحياته الشخصية :

يقال أن المستعصم كان يتصف بحسن الدين يصلي ويصوم ويواظب على قراءة القرآن وبأنه كريم وحليم ، ولكنه لم يكن متيقظاً وحازماً ، وقد عينّ مؤيد الدين العلقمي كوزير له ووثق به كثيراً ، فخدع الخليفة وأهلك الحرث والنسل ، وأرسل للمغول ناصحاً بغزوهم البلاد طمعاً منه في استلام الحكم .

إقرأ أيضاً:  خليفة بن زايد – قصة حياة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة

وقد تعرضت مسيرته وصورته بعد مقتله لحملة تشويه منظمة ، فاتهم أنه مستبد بينما الواقع أن مشكلته الاساس هي اعتماده على مشاورين ليسوا أكفاء ، ومن الأمور التي اتهم بها لتشويه صورته هي اتهامه بأن عدد زوجاته والنساء اللواتي يعاشرهنّ 700 امرأة وبأنه يملك 1000 خادمة ، بينما أكدّ بعض المؤرخين أنه كان يملك جاريتين له من كل منهما أربع أبناء ، وبأنه تزوج من إحداهنّ لاحقاً .

الاحتلال المغولي لبغداد :

بدأت الخطة بإقناع الوزير العلقمي للمستعصم بأن يصرف الجيش بذريعة أمن البلاد والعباد ، وبسبب جهله وثقته الكبيرة بوزيره فقد أمر بتسريح قسم كبير من الجيش الذي لم يبقى منه في النهاية سوى 10 آلاف مقاتل ، وهذا سهّل الأمر على هولاكو الذي دخل البلاد بجيش كبير ومدجج بالسلاح ، وعندما وصل الى بغداد أرسل للمستعصم يأمره بتسليمها كي لا يقوم المغول بتدميرها وحرقها .

إقرأ أيضاً:  شارلمان – قصة حياة الإمبراطور كارل الكبير أعظم ملوك أوروبا بالقرون الوسطى

لم يسلم المستعصم البلاد لكن جنوده لم يثبتوا طويلاً ودخل المغول بغداد وقتلوا الآلاف من الأبرياء وعاثوا فساداً وحرقاً في المدينة ، وقد قام ابن العلقمي بجمع العلماء وسادات المدينة لهولاكو الذي أمر بقتلهم جميعاً ، وأبقى على حياة الخليفة حتى أشار له على موقع الأموال ، ثمّ قتله بعد ذلك وهو في السابعة والأربعين من عمره في عام 656 هـ الموافق لعام 1258 م ، لتنتهي بوفاة الخليفة العباسي السابع والثلاثين فترة الخلافة العباسية في بغداد .

وقد دفن هذا الخليفة في بغداد ويعتبر مسجده الواقع في حي الأعظمية من المساجد الأثرية ، وما زال هذا المسجد الذي تبلغ مساحة بنائه 1000 م2 يحتوي على قبر المستعصم آخر خلفاء بني العباس .

إقرأ أيضاً:  محمد بن عبد الكريم الخطابي – قصة حياة مؤسس جمهورية الريف

إقرأ أيضاً : تيمورلنك – قصة حياة القائد السفاح الذي دمرّ مناطقاً واسعة وأسال دماء الكثيرين

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇

شارك هذه الصفحة مع الأصدقاء 🤩👇