الظاهر بيبرس - قصة حياة الظاهر بيبرس قاهر التتار
سياسيون

الظاهر بيبرس – قصة حياة الظاهر بيبرس قاهر التتار

الظاهر بيبرس – قصة حياة الظاهر بيبرس قاهر التتار

الظاهر بيبرس

قاهر التتار

ركن الدين بيبرس العلائي البندقداري الصالحي النجمي أبو الفتوح ، والملقب باسم الظاهر بيبرس وكلمة بيبرس باللغة التركية مكونة من بي وتعني أمير برس وتعني فهد ، رابع سلطان المماليك والمؤسس الحقيقي للدولة المملوكية في مصر وبلاد الشام  .

ولد عام 625 للهجرة الموافق 1221 ميلادي في منطقة قيرغيرستان ، ويقال في كازخستان ، تم بيعه وهو صغير إلى الملك المنصور حاكم حماه ، لكن الملك لم يقتنع به فتم بيعه في سوق الرقيق بدمشق فاشتراه أحدهم ثم أعاده للتاجر ، ليقوم بعدها الأمير علاء الدين أيدكين البندقاري  بشرائه ، وبعد ذلك انتقل لخدمة الملك الأيوبي نجم الدين أيوب ، والذي قام بعتقه وذلك نظرا لصلابته وقوة شخصيته ، ومنحه الإمارة ليصبح أحد الأمراء وقواد الجيش .

كانت معركة المنصورة ضد الفرنجة عام 647 للهجرة نقطة التحول في تاريخ بيبرس ، فبعد أن باغت الفرنجة جيش المسلمين وقتلوا قائد الجيش ، وأصبحت الهزيمة وشيكة تسلم بيبرس القيادة وقام بوضع خطة المصيدة والتي حول من خلالها الهزيمة لنصر ساحق ، وأسر فيها الملك الفرنسي لويس التاسع .

ساهم بيبرس بعد ذلك في توطيد حكم المماليك في مصر وذلك من خلال دعمه لشجرة الدر التي تزوجت من عز الدين أبيك والذي يعد أول سلطان مملوكي ، وبعد أن وصل السلطان قطز إلى الحكم قربه منه وسلمه منصب الوزارة عام 1260 ، وبعد ذلك كان بيبرس قائدا بارزا في جيش السلطان قطز ، فشارك في قتال جيش المغول ، ولعب دورا كبيرا في تحقيق جيش المماليك للنصر في معركة عين جالوت ، وبذلك استطاع إيقاف زحف المغول المخيف وكسر شوكتهم ، وبعد ذلك قام بطرد المغول من سوريا ووصل إلى حلب ، ثم عاد واتفق مع قادة المماليك على اغتيال السلطان قطز ، وبعد أن تم قتل السلطان قطز تم تعيين ببيرس كسلطان على المماليك .

استلم بيبرس الحكم في عام 658 للهجرة ، وقام بإحياء الخلافة العباسية بعد سقطوها على يد المغول ، كما قام بمحاربة الصليبيين ، وقام بطردهم  من بلاد الشام ، كما لعب دورا كبيرا في كسر شوكة المغول وتدمير أحلامهم في الوصول إلى مصر وبدأ بطردهم من العراق وسوريا .

الظاهر بيبرس - قصة حياة الظاهر بيبرس قاهر التتار
الظاهر بيبرس – قصة حياة الظاهر بيبرس قاهر التتار

ولم يكتفِ بيبرس بالإنجازات السياسية ، فقام بإصلاحات داخلية فطور الجهاز الإداري ، كما قام بتعديل نظام القضاء ،كما ساهم في عدد من الأعمال العمرانية ، فجدد بناء الحرم النبوي ، كما قام بتجديد بناء قبة الصخرة ، كما قام بتجديد بناء أسوار الإسكندرية ، كما قام بإعادة المدن والقلاع التي دمرها المغول ، كما نالت التجارة حظا وافرا من  اهتمام بيبرس فقام بصك عملات خاصة به ونالت هذه العملات رضا الناس وثقتهم .

استمر الظاهر بيبرس في الحكم لمدة سبعة عشر عاما حتى وافته المنية عام 676 للهجرة الموافق 1277 ميلادي في مدينة دمشق ودفن في المكتبة الظاهرية في دمشق لتنتهي بذلك حياة أعظم سلطان من سلاطين المماليك .

تعليق واحد

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *