سياسيون

الجنرال ويغان – قصة حياة المفوض العسكري السامي الثاني على سورية ولبنان

الجنرال ويغان
الجنرال ويغان

ولد الجنرال ويغان واسمه ماكسيم ويغان أو مكسيم ويغاند في العاصمة البلجيكية بروكسل بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 1867م، وقد اشتهر الضابط الفرنسي والعضو في الأكاديمية الفرنسية، بعد أن تولى منصب المفوض السامي العسكري الفرنسي الثاني، الذي حكم سورية ولبنان في زمن الانتداب الفرنسي على البلدين.

حياة الجنرال ويغان الشخصية:

بعد ان ولد في بلجيكا عاش طفوله في فرنسا، فتلقى علومه الاولى بمدرسة داخلية تقع في مدينة مرسيليا جنوبي فرنسا على شاطئ البحر الابيض المتوسط، وبعد ذلك انتقل للدراسة في ليسيه هنري الرابع، ثمّ انتسب الى الكلية العسكرية الفرنسية المعروفة واسمها سان سير.

خدم في الجيش الفرنسي بعد التحاقه وهو في 21 من عمره بمدرسة الخيالة الواقعة في سومور، وبعد أن اعترف به والده فرانسوا ويغان بات ضابط شرعي رتبته ملازم بسلاح الخيالة الفرنسي، ثمّ انتقل للخدمة بالفوج الرابع للخيالة الثقيلة.

تعيينه مفوض سامي على سورية ولبنان:

الجنرال ويغان

الجنرال ويغان

تولى منصبه بتاريخ 19 أبريل/ نيسان 1923م، ليكون المفوض السامي الفرنسي الثاني بعد الجنرال غورو، وقد هدأت الأحوال في عهده نسبة الى عهد سلفه وخلفه، فقد وعد اللبنانيين بدراسة مطالبهم الرافضة لضم ولاية بيروت الى متصرفية جبل بيروت، بما يتعارض مع رغبة سكانها او أخذ موافقتهم، الذين يريدون العودة الى الوحدة مع سورية الكبرى، ولكن مع تبدل الأمور السياسية في فرنسا بعد انتخابات 1924م، استلم التحالف اليساري الحكم، فاستبدل الجنرال ويغان بالجنرال سراي (الماسوني المعروف بقسوته) بتاريخ 28 نوفمبر/ تشرين ثاني 1924م.

ومن الامور التي قام بها في سورية إلغاء الاتحاد السوري، وقد أنشأ وحدة بين حلب ودمشق، مع إبقائه حكومة العلويين خارج هذه الوحدة، كما أنه أفرج عن المعتقلين السياسيين والموجودين في سجن جزيرة أرواد.

ومن جهة أخرى فقد وافق على إصدار مجموعة من الطوابع السورية التي حملت اسم الوحدة السورية، وذلك بعد أن أعلنت الوحدة بين حلب ودمشق.

كان الجنرال ويغان من المعارضين بشدة للتوجه الصهيوني الذي ظهر عام 1924م، وذلك عندما سعت الصهيونية العالمية أن تنفذ “فكرة الاتحاد الصهيوني بسورية”، فوقف ويغان بوجه المخطط وعارضه بكل ما امتلكه من وسائل، لأنه رأى فيه خسارة فرنسا لأهم مستعمرتين لها بمنطقة الشرق الوسط، والمتمثلة بسورية ولبنان، وهذا ما دفعه لإصدار قرار بشهر أبريل/نيسان 1924 ينظم فيه عمليات البيع والشراء للأراضي وخصوصاً في جنوب لبنان، والتي تحتاج البيوع فيها لموافقة خطية من المفوضية الفرنسية السامية (مانعاً اليهود من التملك).

توفي الجنرال ويغان في فرنسا بتاريخ 28 يناير/ كانون الثاني 1965، وقد دفن في بلدية مورلي الفرنسية.

إقرأ أيضاً: غورو – قصة حياة الجنرال الفرنسي الذي أعلن قيام دولة لبنان الكبير

أكتب تعليقك ورأيك