سياسيون

أمنحوتب الثالث – قصة حياة أمنحوتب الثالث الفرعون المصري العظيم

أمنحوتب الثالث وهو تاسع فراعنة الأسرة الثامنة عشرة وأحد أهم وأعظم الحكام الذين مروا بتاريخ مصر، شهدت مصر في فترة حكمه رخاء وازدهارا، وأصبحت الدولة في عهده مرهوبة الجانب.

لا تعرف سنة ولادة هذا الفرعون بالضبط، لكنه تولى العرش في العام 1391 خلفا لوالده تحتمس الرابع، وكانت والدته هي موت إم ويا.

نشأ في الأسرة المالكة نشأة ملكية، فكان قوي البنية، يحب الخروج في رحلات الصيد، يجيد كافة فنون القتال، بالإضافة إلى ذلك فإنه أتقن العلوم السياسية.

ولقد روي عدد كبير عن رحلات الصيد التي قام بها، فقيل أنه قام باصطياد أكثر من مئة أسد، كما أنه قتل أكثر من مئة ثور بري خلال يومين.

كانت مصر في أوج قوتها عندما اعتلى سدة العرش، فلم يكن بحاجة لأن يقوم بأي أعمال قتالية، واكتفى بإخماد التمردات التي كانت تظهر بين الحين والآخر، ففي العام الخامس من حكمه ظهر تمرد في النوبة، فتوجه إليهم على رأس جيش كبير، وقضى على المتمردين، ومن ثم أكمل طريقه نحو الجنوب، ووسع حدود مملكته وجعلها تصل حتى الشلال الرابع.

كما قام بإرسال نائبه في القطر الجنوبي لإخماد ثورة وقعت في بلدة أبهت القريبة من الشلال الثاني، ونجح نائبه في بسط سيطرة الدولة على المنطقة، وأعاد هيبتها.

أمنحوتب الثالث
أمنحوتب الثالث

وكان عصر أمنحوتب الثالث عصرا مستقرا للغاية، عم فيه السلام في كافة أرجاء مصر، فازدهرت التجارة ونشطت بشكل كبير، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي خزينة الدولة والتي امتلأت بالأموال والتي تم صرفها على العمران.

حيث شهد عصره العديد من الأعمال العمرانية، فبنى معبدا في طيبة، كما قام ببناء معبد للإله مونتو في الكرنك، كما قام ببناء معبد للآلهة موت زوجة الإله آمون رع.

كما يوجد لهذا الفرعون تمثالين يعرفان باسم تمثالي ممنون ويقعان في طيبة الغربية، وغيرها من الأعمال العمرانية المميزة.

تزوج هذا الفرعون من عدد من النساء منه تيي والتي أنجبت له أمنحوتب الرابع، الأميرة جلوخيبا بنت ملك متنى الواقعة في العراق والتي تزوجها لأغراض سياسية، وتزوج من أختين له هما إيزيس وست آمون، وأنجب منهم عددا من الأولاد وهم أخناتون، نبت عح، باكت آتون، سمنخ كا رع، نبت عح، سات آمون، إست.

استمر أمنحوتب الثالث في الحكم حتى وفاته في العام 1353 قبل الميلاد، وتم دفن هذا الفرعون في المقبرة رقم 22 بوادي الملوك، وعندما وجدت مقبرته لم تكن مومياؤه في دخالها، بل تم العثور عليها في العام 1881 في مقبرة أخرى بالقرب من الدير البحري، ليسدل الستار بذلك على واحد من أعظم الفراعنة الذين عرفتهم مصر، والذي ساهم في عدد كبير من الإنجازات الحضارية والمعمارية التي خلدها التاريخ.

إقرأ في نجومي أيضاً: خوفو – قصة حياة خوفو الفرعون المصري الكبير في الدولة القديمة

إتبعنا على مواقع التواصل:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *