سياسيون

أبو زيد الهلالي – قصة حياة أبو زيد الهلالي

أبو زيد الهلالي - قصة حياة أبو زيد الهلالي
أبو زيد الهلالي - قصة حياة أبو زيد الهلالي

أبو زيد الهلالي هو شخصية حقيقية وليست خيالية كما قد يعتقد البعض.
ولم يتم تحديد تاريخ الميلاد أو الوفاة بدقة لكنه على أي حال كان أحد الشخصيات التاريخية التي أرجعها المؤرخون للقرن الحادي عشر الميلادي.

أبو زيد الهلالي – قصة حياة أبو زيد الهلالي

والده هو أمير بني هلال رزق الهلالي، الذي عُرف بشجاعته ودهائه، أما والدته فكانت السيدة خضرة الشريفة إحدى بنات الأمير قرضة شريف مكة.

إسمه الكامل سلامة بن رزق بن نائل وهو أحد أمراء بني هلال بن عامر من قبيلة هوازن في شبه الجزيرة العربية.

سر لقبه بأبي زيد الهلالي أنه زاد عن رجال عصره في الكرم والنبل والرجولة والفراسة، إلى جانب كونه مُجيداً بارعاً في فنون القتال والمعارك وهذا ما جعل منه متفوقاً على أقرانه حتى لُقّب بأبي زيد، كما اشتهر بلقب آخر لفترة في حياته هو الأمير بركات.

وُلد أبو زيد الهلالي ببشرة سوداء، وهو ما أثار شكوك والده الذي ظن أن والدته خانته مع أحد العبيد.

حاول الوالد المصدوم إخفاء الأمر عن رجال قبيلته، لكن سرعان ما انكشفت القصة فاجتمع أمراء القبيلة على الوالد رزق واتهموه بجلب العار لهم، فما كان منه إلا أن أرسل إبنه وزوجته إلى والدها في مكة وذلك في حماية أحد أتباعه وهو الشيخ منيع.

كانت والدة أبو زيد الهلالي المدعوة خضرة تخشى من أن يبطش بها والدها، فكما اتهمها زوجها بالزنا بسبب لون بشرة ابنها قد يفعل والدها الأمر نفسه وقد يقتلها غسلاً للعار. لذلك طلبت من الشيخ منيع تركها في عراء الصحراء لتلاقي مصيرها.

وبينما هي في جدال معه حول هذا الأمر مرّ بهم أمير بني زحلان المدعو “الفضل بن بيسم”، فعلم بقصتها وعرض عليها أن تنزل في ضيافته فقبلت بذلك.

وأكرمها الرجل مع ابنها وتبناه واعتبره واحداً من أبنائه وأطلق عليه اسم الأمير بركات.

أبو زيد الهلالي - قصة حياة أبو زيد الهلالي

أبو زيد الهلالي – قصة حياة أبو زيد الهلالي

عندما أصبح يافعاً التحق أبو زيد الهلالي بمدرسة الأمراء وذلك بصفته أحد أبناء نبلاء قبيلة بني الزحلان، لكن الشاب الصغير كان طائشاً أرعناً فهاجم مدرّسه بعد أن شاهده يضرب أحد أخويه بالتبني، فضرب الهلالي معلمه ضرباً شديداً حتى قتله، فكانت نتيجة ذلك أن نبذه الجميع وتحاشاه أقرانه وصارت الناس تخشى على أبنائها من الاقتراب منه. ولذلك أصبح الفتى يتلقى دروسه بشكل منفرد وأظهر براعة في القتال والفروسية.

أحب أبو زيد الهلالي فتاة حسناء تدعى علياء وقد خطفت قلبه بعد عودته إلى دياره الأولى، لكن لم يرد أي أثر في أنه تزوجها، على الرغم من أن المراجع التاريخية تذكر أن له ابناً قتل دياب بن غانم إنتقاماً له.

إلا أن المؤرخون لم يقعوا على ما يثبت زواج أبو زيد الهلالي خلال حياته.

عندما علم أبو زيد الهلالي بنسبه الحقيقي وعاد إلى ديار بني هلال، وجدهم يعانون من قحط وجوع شديدين بسبب جفاف الآبار وانقطاع المطر فقرر الرجل أن يبحث عن أرض بديلة لقومه.

وبالفعل توجه مع ثلاثة من فرسان الهلالية وهم يحيى ويونس ومرعي، ليبحث عن تحقيق غايته.

ووقع اختيار أبو زيد الهلالي على تونس الخضراء لتكون الوطن البديل الجديد لبني هلال، لكنه اصطدم آنذاك بالزناتي خليفة حاكم تونس الظالم، ووقع الرجل مع الفرسان الهلايين في قبضة هذا الحاكم فتم أسرهم. واحتال الهلالي حتى تمكن من الفرار من الأسر، فعاد إلى قومه في نجد ليخبرهم بما كان.

فما كان منهم إلا أن هبوا هبة رجل واحد وهاجموا تونس لتحرير فرسانهم.

بطولات أبو زيد الهلالي وفروسيته جعلت الجميع يهابه وبخشاه، فلم يتقدم أحد لقتاله إلا ووقع صريعاً.

لذلك كثر أعداؤه وكان من بينهم دياب بن غانم الهلالي الذي قتل أبو زيد غدراً ذلك بأن رماه برمح في ظهره خلال غزوهم لتونس بحثاً عن الماء والخضرة.

وبذلك تنتهي قصة حياة ابو زيد الهلالي.

إذا أعجبتك قصته لماذا لا تشاركها مع أصدقائك في فيسبوك وتويتر ؟

في نجومي سير حياة أبطال آخرين، ومن بينهم نقترح عليك أن تقرأ قصة حياة سيف الدين قطز.

Save

Save

أكتب تعليقك ورأيك