شخصيات تاريخية

زليخة – قصة حياة أشهر سيدة مصرية عبر التاريخ وحكاية عشقها لنبي الله يوسف عليه السلام

زليخة - صورة تعبيرية

إن زليخة أو كما يطلق عليها البعض زليخاء أو زليخا هي زوجة عزيز مصر في زمن الملك أمنحوتب الثالث ( أحد أعظم الملوك في التاريخ المصري ) ، ويعتبر زليخة لقب لها أما اسمها فهو راعيل بنت رماييل ، وقد اشتهرت هذه المرأة بكبريائها وحسنها وجمالها .

تعتبر زليخة من أشهر الشخصيات النسائية عبر التاريخ ، حتى أنها ذكرت بالقرآن الكريم ، ويعود السبب في ذلك تأثيرها الكبير في حياة النبي يوسف الصدّيق عليه السلام ، فبعد أن ألقى أخوة النبي يوسف به في الجُبّ ، وجده مجموعة من التجار الذاهبين الى مصر وباعوه كعبد في سوق النخاسة ، وعندما مرّ ” بوليفار ” وهو عزيز مصر في السوق وجد هذا الطفل صاحب الجمال الرباني ، فسارع الى شرائه واصطحابه الى قصره ، ولأنه لم يرزق بأي طفل فقد قرر تبني هذا الطفل وأوصى زوجته زليخة بإكرام مثواه والاهتمام به بشكل كبير .

زليخة - صورة تعبيرية

زليخة – صورة تعبيرية

بعد أن نشأ النبي يوسف عليه السلام في بلاط العزيز وأصبح شاباً في مقتبل العمر ، ظهر جماله الذي لا يقارن بأي شاب من شباب عصره ، كما ظهرت شجاعته وقوته بالإضافة الى فطنته وذكائه ومعرفته وعلمه ، وبعد أن شاهدت زليخة كل هذه الصفات موجودة بهذا الشاب الموجود في قصرها والقريب منها جداً ، حاولت أن تراوده عن نفسه طالبة منه ارتكاب الخطيئة معها وخيانة عزيز مصر الذي قام بتربيته ولم يعامله معاملة العبيد ، وعلى الرغم من حسنها الذي لا يقاوم فقد رفض بعد أن رأى برهان ربه ، فحاولت زليخة اتهامه أمام العزيز بالاعتداء عليها ، لكن كذبها ظهر من خلال معجزة إلهية بعد أن شهد طفل رضيع بأنها من راودته عن نفسه وبأنه أبى وحاول الهرب منها.

إقرأ أيضاً:  جهيمان العتيبي – قصة حياة قائد محاولة الاستيلاء على الحرم المكي

كثر الكلام عن زليخة في المدينة بأنها تلاحق هذا الشاب الذي نشأ في قصر العزيز ، فما كان من هذه السيدة ذات الحسن والبهاء والكبرياء إلا أن قامت بدعوة الطبقة العليا من نساء مصر الى القصر ، وبعد ان أعدت مكان جلوسهن وقدمت لهن بعض السكاكين كي يستخدموها في تقشير الفواكه ، طلبت من النبي يوسف الدخول عليهن بأجمل صوره ، فلما شاهدن حسنه الملائكي لم يتمالكن أنفسهن ولم ينتبهن لوجود السكاكين بأيديهن وجرحن أصابعهن .

استمرت زليخة في عشقها وملاحقتها ليوسف عليه السلام كي يرتكب الفاحشة ، ولكنه لم يضعف أمامها فقامت بإرساله الى السجن ظلماً وبهتاناً ، لكن فراقها عنه لم يمنعها من الاستمرار في عشقه والتعلق به .

بعد أن قادت الأقدار الإلهية يوسف عليه السلام لتفسير رؤيا الملك ورغبة الملك بإخراجه من السجن ، رفض عليه السلام ذلك قبل إظهار براءته أمام الجميع ، فاضطرت زليخة أن تعترف بأنها ظلمته وقالت أنها تريد ان يعرف أنها لم تخنه في غيابه وأن جميع أعمالها كانت من وسوسة الشيطان .

وقد ذكرت بعض كتب التاريخ ( هذا لم يذكر في القرآن الكريم ) أن النبي يوسف عليه السلام قام لاحقاً بمعجزة إلهية وأعاد زليخة بعد أن أصبحت عجوز كبيرة في العمر الى شابة جميلة ، وبأنها أصبحت من المؤمنين بالله ، وتزوجت من يوسف عليه السلام .

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇

1 Comment