هشام عشماوي
مجرمون

هشام عشماوي – قصة حياة الضابط المصري الذي أصبح المطلوب الأول في مصر

ولد هشام عشماوي واسمه الكامل هشام علي عشماوي مسعد إبراهيم في العاصمة المصرية القاهرة عام 1978 ، وقد كان ضابط سابق بقوات الصاعقة المصرية ، وبعد إقالته انضم للعديد من التنظيمات الإرهابية وأصبح المطلوب رقم واحد من قبل السلطات المصرية .

كان والد هشام الذي يدعى علي عشماوي يعمل كمدرس لمادة اللغة الفرنسية ، كما أن والدته غالية علي عبد المجيد عملت في إحدى المدارس بالقاهرة ، وقد كان في ريعان شبابه عاشقاً لكرة القدم ، وقد تزوج هشام عشماوي عندما كان ضابطاً برتبة ملازم من نسرين سيد علي التي عملت لاحقاً كمساعدة بجامعة عين شمس، والتي أنجبت منه ولدين .

هشام عشماوي
هشام عشماوي

كيف تغيرت حياة هشام عشماوي ؟

في سنة 1996 تطوع هشام في الكلية الحربية المصرية وتخرج منها سنة 2000 ، ليتدرج بعد ذلك في القوات المسلحة حتى أصبح ضابطاً في القوات الخاصة قسم وحدات الصاعقة ، هذه القوات التي تعتبر من أمهر وأقوى القوات تدريباً وتسليحاً ، وهي تتدرب على أصعب أنواع القتال والتمويه بأقسى الظروف ، وقد أرسل بعد ذلك للعمل في شبه جزيرة سيناء التي أمضى فيها 10 سنوات من خدمته ، وقد حصلت أثناء فترة خدمته عدة تفجيرات بالمنطقة منها تفجيرات دهب سنة 2006 وتفجيرات شرم الشيخ سنة 2005 .

بحسب الرواية الرسمية فقد بدأت تصرفات هشام عشماوي تتغير وتظهر علامات التطرف عليه منذ عام 2000 ، ودخل في عدة نقاشات حادة مع زملائه حول مواضيع دينية ووطنية، وهذا ما دفع استخبارات الجيش لوضعه تحت المراقبة واستجوابه في عام 2006 ، وفي هذا العام تأثر عشماوي كثيراً بوفاة زميله بسبب التعذيب في زنزانة تابعة للجيش ، مما دفع القوات المسلحة الى نقله للعمل بمهمة إدارية بأحد وحدات الدفاع الشعبي عام 2007 ، ولكن نقطة التحول الأساسية في حياته كما أكدت زوجته كانت وفاة والده عام 2010 ، فقد أصيب هشام بعدها بالكآبة واتجه للتعمق في المطالعة والقراءة لمصادر دينية متشددة.، وفي عام 2011 حكمت المحكمة العسكرية بإقالة هشام عشماوي من القوات المسلحة المصرية .

ازداد تطرف عشماوي بعد إقالته من الجيش وارتفعت وتيرة اجتماعاته مع الأشخاص المتطرفين عقائدياً ، لينضم بعد ذلك الى أنصار بيت المقدس ثمّ يتوجه الى تركيا ويعبر الحدود منها الى الأراضي السورية للانضمام الى أحد التنظيمات الإرهابية المقاتلة على أراضيها .

بدأ تداول اسم هشام عشماوي كثيراً كأحد أخطر المطلوبين منذ عام 2013 ، عندما ارتبط اسمه بمحاولة اغتيال وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم مصطفى ، وعندما داهمت القوات الامنية منزله وجدوا الكثير من المعدات القتالية ومعدات التدريب ، حيث علم لاحقاً أنه من المسؤولين عن تدريب عناصر أنصار بيت المقدس التي أعلنت عن ولائها لتنظيم داعش الإرهابي ، وشكّلت ما سمي بولاية سيناء ، وبعد الانضمام لداعش انقسم أعضاء هذه الجماعة الى قسمين الأول وافق على موالاة داعش ، والثاني رفض وابقى ارتباطه بتنظيم القاعدة وقد كان عشماوي مع القسم الثاني .

عاد اسم عشماي للظهور كثيراً بعد أن أصبح من المشتبه بهم الرئيسيين في اغتيال النائب العام هشام بركات عام 2015 ، وفي نفس العام عاد للظهور بشريط فيديو أعلن من خلاله تشكيله لتنظيم المرابطون الموالي لتنظيم القاعدة ، فاعتبره تنظيم داعش مرتداً وأعلن عن مكافأة لمن يتمكن من قتله أو اسره .

تمركز تنظيم المرابطون في ليبيا ودعا هشام عشماوي المسلمين في كافة انحاء العالم للجهاد العالمي وندد بالنظام المصري ورئيسه السيسي ، واعتمد تنظيم المرابطون على السيارات المفخخة دون اعلان المسؤولية عن هجماته ، وهذا بعكس استراتيجية تنظيم داعش الذي يتبنى عملياته التي تعتمد على الانتحاريين .

منح عشماوي نفسه لقب أبو عمر المهاجر وبنى علاقات قوية مع عدة تنظيمات متشددة ، وكان المسؤول عن الكثير من الهجمات التي تسببت بمقتل الكثير من عناصر من قوى الأمن والجيش المصري ليصبح المطلوب الأول للقوى الامنية المصرية ، مما دفع القضاء للحكم عليه بالإعدام رفقة 10 آخرين بحكم غيابي بتاريخ 27 ديسمبر 2017 .

بعد الكثير من العمليات الاستخبارية التي قامت بها الحكومة المصرية بالتعاون مع ما يسمى الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر ، أُسر هشام عشماوي بعملية نوعية لقوات حفتر بتاريخ 8 أكتوبر 2018 ،علماً أنه كان يرتدي حزاماً ناسفاً لم ينفجر ، ومع حلول تاريخ 28 مايو 2019 سلم هشام عشماوي للسلطات المصرية لتقوم بمحاكمته .

إقرأ أيضاً : أبرهة الأشرم – قصة حياة الملك الذي أراد هدم الكعبة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *