مشاهير

إيلي كوهين – قصة حياة الجاسوس الإسرائيلي الذي أعدم شنقاً في دمشق

إيلي كوهين
إيلي كوهين

ولد الجاسوس الصهيوني إيلي كوهين واسمه الكامل الياهو بن شاؤول كوهين في مدينة الإسكندرية المصرية بتاريخ 26 ديسمبر 1924 ، وقد هاجر أحد أجداده من مدينة حلب السورية الى الاسكندرية واستقر فيها .

أجاد الياهو اللغات العبرية والعربية والفرنسية بكل طلاقة ، وقد التحق أثناء طفولته بالمدارس اليهودية بالإسكندرية ، ثمّ التحق بكلية الهندسة في جامعة القاهرة ، لكنه لم يكمل دراسته فيها .

إيلي كوهين

إيلي كوهين

أعمال إيلي كوهين في مصر :

انضم ابن العشرين عام الى منظمة الشباب اليهودي الصهيوني بالإسكندرية ، وبعد حرب 1948 وإعلان ما يسمى دولة إسرائيل على أراضي فلسطين المحتلة ، دعا اليهود الموجودين في مصر للذهاب الى فلسطين ، ومنهم عائلته التي هاجر منها بداية والده وأشقاؤه الثلاثة .

بقي إيلي كوهين في الإسكندرية للعمل تحت قيادة أحد أهم الجواسيس الإسرائيليين واسمه “ابراهام دار” ، وقد كان اسمه المستعار في تلك الفترة “جون دارلينج” ، وقد ترأس مجموعة من الجواسيس الذين قاموا بتفجير بعض المنشآت التابعة للولايات المتحدة الامريكية ، وكان الهدف إفساد علاقة مصر مع الولايات المتحدة الامريكية .

أدت الفضيحة الكبرى التي عرفت باسم “فضيحة لافون” الى إلقاء القبض على شبكة كوهين ، لكنه أقنع المحققين ببراءته فأفرج عنه ، وخرج من مصر عام 1955 ليلتحق بالوحدة 131 التابعة لجهاز المخابرات الإسرائيلي ( الموساد ) ، وقد تمكنت المخابرات المصرية من اعتقاله مرة أخرى عام 1956 .

تجنيد إيلي كوهين في الموساد :

بعد أن أفرج عنه من جديد هاجر الى فلسطين المحتلة سنة 1957 ، وعمل في البداية كمحاسب لعدد من الشركات ، ثمّ كمترجم بوزارة الدفاع الإسرائيلية ، لكن أوضاعه المادية تراجعت بعد استقالته من عمله وزواجه عام 1959 من يهودية قادمة من العراق .

رأى الموساد في إيلي كوهين مشروع جاسوس ناجح ، فضمه اليه وبدأ تدريبه الدقيق ليكون جاسوس في مصر قبل أن تعدل الخطة ويتم إعداده ليكون جاسوس في سورية ، وقد تدرب على استخدام أساليب الجاسوسية ومنها الحبر السري واستخدام الأجهزة اللاسلكية .

إقرأ أيضاً:  بايسون كاولا – قصة حياة الرجل الذي نجا من الإعدام ثلاث مرات

نظمّ الموساد قصة ملفقة بدقة تظهر كوهين كشخص مسلم اسمه “كامل أمين ثابت” ، وبأن عائلته سافرت من الاسكندرية الى الأرجنتين سنة 1947 ، وبأن والده ووالدته توفيا بالأرجنتين ليبقى كامل لوحده يعمل بالتجارة .

تعلم كوهين اللغة الإسبانية في الأرجنتين في الفترة التي أعدت فيها المخابرات الإسرائيلية الوسائل التي يحتاجها للنجاح بمهمته ، وأظهر نفسه امام الجالية السورية بالأرجنتين كرجل اعمال سوري مغترب ، وبأنه شديد التعلق ببلده سورية ، وبعد أن أقام علاقات قوية مع الدبلوماسيين السوريين بالأرجنتين أظهر رغبة كبيرة بزيارة دمشق ، التي دخلها أخيراً عام 1962 حاملاً معه أجهزة التجسس الخاصة به .

عمل إيلي كوهين كجاسوس في سورية :

ادعى كامل أمين ثابت أنه يعشق بلده سورية ويريد الاستقرار فيها ، وبدأ بأعمال التجسس ، فأقام شبكة علاقات واسعة مع اهم السياسيين والضباط وأغدقهم بالهدايا ، وقد كانوا يثقون به ويجيبونه عن أسئلته ويتكلمون أمامه بكل حرية عن جميع الأسلحة التي يملكها الجيش السوري مع تكتيكاته ومخططاته ، وكان ينقلها الى الموساد بشكل دوري بواقع رسالتين اسبوعيتين .

تمكن إيلي كوهين من الذهاب الى مرتفعات الجولان ، واستخدم ساعة يده الخاصة بالتجسس لتصوير المواقع والوحدات السورية في الجولان مع الخطط السورية الكاملة للدفاع عن أراضيها ، وقد كان لهذه المعلومات دور مهم في حرب عام 1967 التي احتلت فيها اسرائيل جزء من الأراضي السورية .

بعد أربع سنوات من التجسس على أعلى المستويات ، اكتشفت أعمال كوهين بالصدفة بعد اكتشاف بث رسائل لاسلكية ليست تابعة لأي سفارة في دمشق ، وبعد المراقبة اكتشفت الأجهزة المختصة مكان بث الرسائل وقبضت على إيلي كوهين متلبساً فحاول تناول السم دون أن ينجح بذلك ، وقدحوكم وأعدم بساحة المرجة الدمشقية بتاريخ 18 مايو 1965 .

إقرأ أيضاً : كافور الإخشيدي – قصة حياة حاكم الدولة الإخشيدية الذي هجاه المتنبي بأبيات قاسية

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇