فنانون

زوزو حمدي الحكيم – قصة حياة رائدة المسرح المصري

زوزو حمدي الحكيم - قصة حياة رائدة المسرح المصري
زوزو حمدي الحكيم - قصة حياة رائدة المسرح المصري

زوزو حمدي الحكيم – قصة حياة رائدة المسرح المصري

كانت الفنانة الراحلة زوزو حمدي الحكيم من رائدات العمل المسرحي المصري ومن أوائل الفنانات اللاتي التحقن بمعهد التمثيل، وقد برزت بشدة في أدوار المرأة الشريرة أو الأم الصارمة، ولكن أشهر أدوارها على الإطلاق هو السفاحة “سكينة” التي كانت تقتل النساء في الإسكندرية برفقة شقيقتها “ريا”، ولذلك أطلق عليها “سكينة السينما المصرية”.

ولدت زوزو حمدي الحكيم يوم 6 كانون الأول/ ديسمبر العام 1912 في إحدى قرى محافظة أسيوط، كانت عائلتها منفتحة لم تعارض تعليمها حتى قاربت على شهادة البكالوريا لكن والدها اضطر إلى تزويجها دون السادسة عشر عامًا نظرًا لقواعد الصعيد الصارمة التي تجبر الفتيات على الزواج المبكر، واشترط على العريس استكمال ابنته تعليمها ووافق الأول ثم نكث بوعده فهربت الفتاة إلى القاهرة ثم حصلت على الطلاق.

حصلت الفنانة الراحلة على الشهادة العليا من معهد المعلمات العام 1930 وأوشكت على التدريس في إحدى مدارس الراهبات، لكنها قرأت إعلانًا ذات يوم في جريدة الأهرام المصرية عن إنشاء أول معهد للتمثيل في البلاد، فتقدمت للاختبارات ونجحت بتفوق وكانت من زميلاتها روحية خالد ورفيعة الشال، لكنها لم تستمر في الدراسة بعد قرار وزير المعارف العمومية آنذاك بإغلاق المعهد العام 1931.

زوزو حمدي الحكيم - قصة حياة رائدة المسرح المصري

زوزو حمدي الحكيم – قصة حياة رائدة المسرح المصري

عملت بعد ذلك في الفرقة القومية التي كان يرأسها شاعر القطرين خليل مطران، ثم تنقلت بين الكثير من الفرق المسرحية، ومن أشهر أعمالها “النسر الصغير” و”اليتيمة” و”مروحة الليدي وندر مير” و”عفريت مراتي” و”الملك لير” و”الدفاع”.

اشتهرت زوزو حمدي الحكيم على الشاشة الفضية بدور “سكينة” التي كانت تقتل النساء مع شقيقتها “ريا”، وذلك في فيلميّ “ريا وسكينة” مع أنور وجدي و”إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة” مع ثريا حلمي، كما برعت في تجسيد أدوار المرأة الصارمة أو الحماة التي تدبر المكائد لزوجة ابنها.

ومن أبرز أفلامها “الرجال لا يتزوجون الجميلات” مع شويكار و”موعد مع السعادة” مع فاتن حمامة و”امسك حرامي” مع حسن فايق و”وا إسلاماه” مع لبنى عبد العزيز و”بيت الطالبات” مع نيللي و”المومياء” مع نادية لطفي.

كما قدمت للتلفزيون الكثير من الأعمال، مثل: “أبناء في العاصفة” و”اليتيم والحب” و”ألف ليلة وليلة” و”محمد رسول الله ج4″ و”سنبل بعد المليون”، أما أعمالها في الإذاعة فمنها مسلسلات “العسل المر” و”الحب المستحيل” و”الرحلة” و”أنف وثلاث عيون”.

اشتهرت زوزو حمدي الحكيم بثقافتها الشديدة وحرصها على حضور الندوات والأمسيات الشعرية، وارتبطت بصداقات كثيرة من الوسط الثقافي مثل: الأديب زكي مبارك، والشاعر إبراهيم ناجي، الذي قالت عنه إنه استوحى قصيدته التي تغنت بها أم كلثوم “الأطلال” من حبه لها، حتى أنها وجدت بعض أبيات القصيدة على “روشتات” والدتها الطبية التي كان يكتبها ناجي، ولكنها لم تبادله العاطفة ذاتها.

تزوجت بعد طلاقها سرًا من الكاتب الصحافي محمد التابعي، وتم الانفصال أيضًا بعد سنوات قليلة ثم ارتبطت برجل ثري من خارج الوسط الفني يُدعى حسين عسكر، وعاشت معه حتى وفاته، وقد رحلت زوزو حمدي الحكيم عن عالمنا يوم 18 أيار/ مايو العام 2003.

أكتب تعليقك ورأيك