فنانون

كاميليا – قصة حياة كاميليا فاتنة السينما المصرية

كاميليا
كاميليا

كاميليا – قصة حياة كاميليا فاتنة السينما المصرية

لم تشهد السينما المصرية فنانة بجمال مثير وملامح آسرة وخفة ظل تجذب الرجال والنساء على حد سواء مثل الفاتنة كاميليا ، التي كانت أسطورة ظهرت فجأة ورحلت بشكل مأساوي تقشعر له الأبدان، وارتبطت بها الكثير من الشائعات المثيرة على قدر جمالها، وذلك بعدما حفرت بموهبتها المميزة مسيرة فنية قصيرة لا تتجاوز 20 عملًا كانت تنبئ بنجمة لا مثيل لها.

اسمها الحقيقي ليليان وهي من مواليد محافظة الإسكندرية يوم 13 كانون الأول/ ديسمبر العام 1919 والدتها كانت مسيحية كاثوليكية مصرية الجنسية من أصل إيطالي، أما والدها فكان مجهولًا لأن والدتها حملت منه دون زواج، لكن الأم كتبتها في شهادة الميلاد باسم زوجها الصائغ اليوناني الثري من أصل يهودي فيكتور ليفي كوهين، فحملت الطفلة اسمه.

وأكدت وثائق المخابرات الفرنسية أن والد كاميليا الحقيقي مهندس فرنسي كان يعمل خبيرًا في هيئة قناة السويس، بينما ذكرت رواية أخرى أنه كان تاجر إيطالي هرب إلى بلده بعدما خسر أمواله في البورصة.

كاميليا

كاميليا

تلقت الفتاة تربية مرموقة والتحقت بأشهر المدارس الأجنبية في الإسكندرية وأصبحت سريعًا من نجمات المجتمع السكندري، وذات مرة التقت المخرج أحمد سالم في أحد حفلات فندق ويندسور العام 1946 فأعجب بجمالها ودعاها لحضور عرض فيلمه “الماضي المجهول”، ثم عرض عليها الاشتغال بالتمثيل وتولى مسؤولية تجهيزها وعهد للفنان محمد توفيق مهمة تدريبها.

أقام سالم الكثير من الحفلات الساهرة لتقديم الوجه الجديد كاميليا التي أعجب بها عميد المسرح العربي يوسف وهبي وأقنعها بالظهور على شاشة السينما للمرة الأولى في فيلمه “القناع الأحمر” العام 1947 ولكن بدور صغير فتح أمامها أبواب الشهرة والنجومية.

توالت الأدوار التي قدمتها مثل: “الكل يغني” و”الروح والجسد” و”أرواح هائمة”، لكن طموحها الفني كان بلا حدود؛ إذ شاركت تمثيلًا في 9 أفلام تقريبًا خلال عام واحد و7 أفلام أخرى في العام الذي توفيت فيه، حتى وصلت إلى البطولة المطلقة في “صاحبة الملاليم” مع شادية و”شارع البهلوان” مع كمال الشناوي و”قمر 14″ مع محمود ذو الفقار.

كما اشتركت كاميليا في “آخر كدبة” مع فريد الأطرش و”بابا عريس” مع نعيمة عاكف و”المليونير” مع إسماعيل ياسين، والذي كان آخر أفلامها، بالإضافة إلى ذلك قدمت فيلمًا عالميًّا العام 1950 هو “cairo road”، مع الفنان العالمي إيريك بورتمان.

ربطت شائعات عدّة بوجود علاقة عاطفية بينها وبين الدنجوان رشدى أباظة لكن إعجاب ملك مصر “فاروق الأول” بها أنهى هذه القصة في مهدها، وأنها بعد ذلك تقربت إلى الملك لنقل أخبار الجيش المصري إبان حرب فلسطين العام 1948 إلى جهاز الموساد الإسرائيلي، وهو ما كان سببًا في اغتيالها إثر حادث سقوط الطائرة التي كانت تقلها إلى روما يوم 31 آب/ أغسطس العام 1950 بعدما أقلعت من القاهرة بنحو 20 دقيقة، لكن هذه الأقاويل لم تثبت صحتها حتى اليوم.

أكتب تعليقك ورأيك