فنانون

سعد عبد الوهاب – قصة حياة سعد عبد الوهاب الفنان المصري الذي لم ينل نصيبه من الشهرة

سعد عبد الوهاب
سعد عبد الوهاب

سعد عبد الوهاب – قصة حياة سعد عبد الوهاب الفنان المصري الذي لم ينل نصيبه من الشهرة

رغم موهبته الفنية الكبيرة التي ظهرت جليّة في أغانيه الراقية إلا أن الفنان الراحل سعد عبد الوهاب لم ينل الشهرة الكافية وبقيت صلة قرابته بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب عائقًا نفسيًا له على طريق النجومية؛ فقد رفض الفنان الصغير العيش في جلباب عمه وفضّل الاستقلال عنه حتى النهاية.

ولد سعد عبد الوهاب في محافظة الشرقية يوم 16 حزيران/يونيو العام 1926 وبعد تخرجه في كلية الزراعة في جامعة القاهرة العام 1949 عمل مذيعًا في الإذاعة المصرية لمدة خمسة أعوام، وخلال تلك الفترة انتقل إلى القاهرة وتربى في كنف عمه.

ونتيجة لنشأته في منزل موسيقار الأجيال بدأت ميوله الموسيقية مبكرًا ولكنه اتجه إلى الغناء والتلحين، ثم اكتشفه المخرج حسين فوزي وقدمه على شاشة السينما العام 1949 في “العيش والملح” مع نعيمة عاكف ثم “سيبوني أغني” و”أختي ستيتة” مع الشحرورة صباح و”بلدي وخفة” مع لولا صدقي.

الأفلام التي قدمها لم تكن جيدة على المستوى التمثيلي ولكن بعد نحو أربعة أعوام قدم فيلمين كانا من علامات السينما المصرية وهما “أماني العمر” مع زهرة العلا و ماجدة الصباحي وصلاح سرحان وآخر أعماله “علموني الحب” العام 1957 مع إيمان وأحمد رمزي وعبد السلام النابلسي.

وخلال تلك الفترة قدم الكثير من الأغاني المميزة مثل “الدنيا ريشة في هوا” و”من خطوة لخطوة يا قلب” و”القلب القاسي”، ثم اتجه إلى التلحين لفترة قصيرة وتعاون مع كبار المطربين مثل الفنان الشعبي محمد قنديل وشريفة فاضل واللبنانية صباح وفايدة كامل، وقدم للإذاعة مسلسلًا يروي السيرة الذاتية لعمه بعنوان “حياتي” العام 1962 مع عبد الوارث عسر.

وخاض كذلك تجربة الإنتاج للمرة الأولى في فيلمه “أماني العمر” واضطرته ظروف العمل للسفر من القاهرة إلى بيروت ودمشق وحلب ولذلك قرر اعتزال الإنتاج السينمائي نهائيًا.

ورث سعد عبد الوهاب من عمه داء “الوسوسة” فكان يرفض تقبيل أصدقائه وكذلك تناول الوجبات خارج المنزل لاسيما اللحوم المُصنّعة، وفنيًّا كان يتأنى كثيرًا قبل إخراج ألحانه للنور ويمتلك نجله حتى الآن الكثير من الألحان التي وضعها لكبار المؤلفين ولم يقم بإذاعتها.

سعد عبد الوهاب

سعد عبد الوهاب

اتخذ سعد عبد الوهاب بعد ذلك قرارًا بالاعتزال وسافر إلى السعودية وعمل مستشارًا في الإذاعة ثم انتقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل مستشارًا للأغنية الوطنية في الإذاعة ولحَّن للدولة السلام الوطني وغناه بنفسه.

عاد الفنان المصري بعد ذلك إلى القاهرة وعاش مع ابنيه منعزلاً عن الأضواء والوسط الفني تمامًا حتى تدهورت حالته الصحية لمدة ثلاث سنوات وتوفيّ في مستشفى فلسطين يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر العام 2004 عن عمر ناهز الخامسة والسبعين عامًا.

أكتب تعليقك ورأيك