Press "Enter" to skip to content

نور الهدى – قصة حياة نور الهدى صاحبة الصوت العذب والوجه البريء

نور الهدى – قصة حياة نور الهدى صاحبة الصوت العذب والوجه البريء

تُعد نور الهدى بملامحها الملائكية من فنانات لبنان اللاتي نجحوا في ترك بصمة قوية لدى جمهور السينما المصرية، مثل الشحرورة صباح والمشاكسة الجميلة ماري كويني وغيرهما، فقد استطاعت بصوتها العذب أن تصل إلى القلوب سريعًا ودون أدنى مقاومة تذكر.

ولدت نور في تركيا في 24 كانون الأول/ديسمبر العام 1924 لأسرة مسيحية، واسمها الحقيقي ألكساندرا بدران، ولعت بالغناء منذ صغرها وتأثرت بعشق والدها لصوتَي محمد عبد الوهاب وفتحية أحمد، ورغم ذلك إلا أنه رفض عملها في الفن ثم وافق بعد إلحاح شديد من الابنة شريطة مرافقتها أينما ذهبت.

التقت الفنانة اللبنانية بعميد المسرح العربي يوسف وهبي خلال زيارة فنية له إلى بيروت، وقد أعجب بصوتها كثيرًا ووقّع مع والدها عقدًا لمدة خمسة أعوام، وبموجب الاتفاق ظهرت على شاشة السينما للمرة الأولى في “جوهرة” العام 1943.

نور الهدى لقيت نجاحًا في أول أعمالها وطوال 10 أعوام ظهرت في أفلام شهيرة مثل “مجد ودموع” بالاشتراك مع محمد فوزي، و”متقولش لحد” مع الفنان السوري فريد الأطرش الذي شاركته أيضًا فيلم “عايزة أتجوز”، كما تعاملت مع كبار الملحنين المصريين من أمثال عبدالوهاب ورياض السنباطي ومحمد القصبجي.

ختام مشوارها الفني في مصر جاء سريعًا إثر خلافاتها مع إدارة الشؤون العامة التي ماطلتها في تجديد الإقامة وأيضًا مصلحة الضرائب، التي خيّرتها بين المغادرة وبين عدم تقديم أيّة حفلات غنائية في مصر والاكتفاء بظهورها في فيلمين فقط في العام الواحد.

نور وجهت رسالة إلى الرئيس الراحل عبد الناصر العام 1956؛ لتشكو من تلك الإجراءات وكتبت :

الإجراءات التي فرضتها قوانين الرقابة المصرية الصارمة علينا، نحن أهل الفن في لبنان وسورية باتت تتنافى مع روح الثورة التي من أسسها تقوية العلاقات الأخوية بين مصر وكل قُطر عربي.

لماذا يا سيدي الرئيس يفرض عليّ أن أتوجه بكتاب إلى وزارة الداخلية في القاهرة لتوافق على منحي سمة الدخول إلى مصر، وبالمقابل لا يفرض لبنان سوى طلب بسيط تتقدم به الفنانة المصرية إلى سفارتها في القاهرة لا إلى وزارة داخلية لبنان.

شكواها لم تجد أذنًا صاغية فاختارت الرحيل عن البلاد بعد فيلم “حكم قراقوش” العام 1953 وعادت إلى لبنان، وهناك لم توفق سينمائيًّا ولم يُعرض عليها تقديم أيّة أفلام سوى “لمن تشرق الشمس” العام 1958، وابتعدت عنها الحفلات الغنائية رغم أمنيتها القوية أن تشدو من ألحان الأخوين رحباني والاشتراك في مهرجان بعلبك، وبعد مسلسلها الغنائي “قصر الحمراء” العام 1971 اعتزلت الفن حتى رحيلها في 9 تموز/يوليو العام 1998.

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *