فنانون

ناهد شريف – قصة حياة أشهر نجمات الإغراء في الوطن العربي

ناهد شريف
ناهد شريف

عرف الجمهور الفنانة المصرية ناهد شريف للمرة الأولى بصورة الفتاة الوديعة صاحبة النبرة الهادئة، ولكن هذا الهدوء كان يخفي وراءه أنثى فاتنة صنفت بعد ذلك ضمن أشهر نجمات الإغراء في الوطن العربي، ولكن وضعها كان يختلف عن غيرها من فنانات الإغراء، فقد تعرضت لانتقادات لاذعة بعد عرض فيلمها المثير للجدل “ذئاب لا تأكل اللحم” بسبب ظهورها عارية تمامًا ضمن أحداثه.

قصة حياة ناهد شريف :

اسمها كاملًا سميحة محمد زكي النيال، وهي من مواليد محافظة الإسكندرية مطلع كانون الثاني/ يناير العام 1942، وتلقت الابنة تربية عسكرية صارمة لأن والدها كان ضابط شرطة، ثم فجعت بوفاة والدتها وهي في الثامنة من عمرها، ما أصابها باكتئاب مزمن، وبعد عامين من وفاة الأم رحل الأب أيضًا فازدادت الأمر سوءًا ولم يهون عليها سوى اتجاهها للتمثيل.

شاركت في أول أفلامها “حبيب حياتي” مع عبد السلام النابلسي العام 1958، وغيّرت اسمها إلى ناهد شريف، ثم قدمت “أنا وبناتي” مع زكي رستم وحققت من خلاله شهرة نسبية، وتوالت عليها الأدوار السينمائية وحصرها المخرجون في أدوار الفتاة الرقيقة الهادئة، مثل: “الثلاثة يحبونها” مع سعاد حسني و”الوديعة” مع هند رستم و”بيت الطالبات” مع نيللي.

ناهد شريف

ناهد شريف

وخلال فترة السبعينات حدثت نقلة جذرية في نوعية أفلام ناهد شريف؛ إذ قدمت الكثير من الأدوار الجريئة حتى أنها صنفت ضمن نجمات الإغراء، ومن أشهر تلك الأفلام “برج العذراء” مع صلاح ذو الفقار و”البحث عن المتاعب” مع عادل إمام و”ذئاب لا تأكل اللحم” مع عزت العلايلي، والذي تم تصويره في الكويت بتمويل لبناني وتعرت فيه تمامًا، وواجهت بعده انتقادات عدة بل ووصفتها الصحف المصرية والعربية بأبشع الألفاظ.

ومن أبرز أفلامها الأخرى “ومضى قطار العمر” و”انتبهوا أيها السادة” و”لعنة امرأة” و”الساعة تدق العاشرة” و”الأرملة تتزوج فورًا” و”العمر لحظة”.

‏تزوجت ناهد شريف في بداية حياتها من المخرج حسين حلمي المهندس، ويرجع له الفضل في اكتشافها وتقديمها في السينما، ثم انفصلت عنه بعد فترة قصيرة، وتزوجت سرًا بعد ذلك من مواطنها الفنان كمال الشناوي، وبعدما وقع الطلاق بينهما تزوجت مدنيًّا من صاحب ملهى ليلي، اللبناني المسيحي إدوار جرجيان، شقيق الراقص الراحل كيجام، وأنجبا ابنتهما “لينا”.

لكن الزوج الأخير كان يعتدي على أموالها للعب القمار، وفي الوقت ذاته بدأ مرض السرطان يداهمها بشراسة، وتخلى عنها جرجيان عقب إجرائها جراحة حرجة في السويد فعاد إلى لبنان وتركها وحيدة، وعادت هي إلى القاهرة بعد نفاد أموالها.

استأنفت ناهد شريف العمل الفني وهي مريضة، بينما استغل زوجها حالتها الصحية وبدأ يجمع التبرعات المادية بحجة علاجها بينما كانت تذهب جميع الأموال إلى حسابه البنكي الخاص.

تزايدت الخلافات بين الزوجين خلال رحلة علاجها في لندن فلجأت ناهد شريف إلى السفارة المصرية وتم الطلاق، وقد رفض طليقها التكفل بابنته وظلت مع والدتها التي أقامت مع شقيقتها في بريطانيا، وحينما أكد الأطباء استحالة شفائها عادت إلى مصر وأودعت مستشفى القوات المسلحة في المعادي حتى توفيت يوم 7 نيسان/ أبريل العام 1981 عن عمر يناهز 39 عامًا.

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك