Press "Enter" to skip to content

مها صبري – قصة حياة مها صبري التي دخلت الفن بالصدفة

مها صبري – قصة حياة مها صبري التي دخلت الفن بالصدفة

رغم حلاوة صوتها وجمالها اللافت إلا أن المطربة المصرية الراحلة مها صبري دخلت عالم الفن عن طريق الصدفة، فباتت إحدى نجمات الصف الأول نهاية الخمسينات وانتشرت أغانيها الشعبية سريعًا خلال مشوارها الفني القصير، الذي تخللته فترات ابتعاد بسبب ظروف زواجها من مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر، العقيد علي شفيق.

اسمها الحقيقي زكية فوزي محمود، ولدت في حي باب الشعرية الشعبي في محافظة القاهرة يوم 22 أيار/ مايو العام 1932، ولم يكن للفن أيّة مساحة في حياتها رغم عشقها للغناء، حتى أنها تزوجت مبكرًا من رجل يكبرها في السن وأنجبت أول أبنائها “مصطفى” ثم انفصلت عنه بعد عامين.

طموحها الكبير، إلى جانب جمالها الشديد وحلاوة صوتها، جعلها تتجه نحو الفن بخطى ثابتة فجذبت أنظار الفنانة والمنتجة اللبنانية ماري كويني ورشحتها العام 1959 لفيلم “أحلام البنات” مع رشدي أباظة، وغيّرت اسمها إلى مها صبري باختيار فني زكي من نجم الكوميديا الراحل عبد السلام النابلسي، الذي شاركها العمل أيضًا.

وفي العام ذاته حصلت على أول بطولة لها في “حسن وماريكا” مع إسماعيل ياسين، بالإضافة إلى دور في فيلم “عودة الحياة” مع أحمد رمزي، وتوالت البطولات السينمائية عليها في “حب وحرمان” مع ماهر العطار و”لقمة العيش” مع صلاح ذو الفقار و”إسماعيل ياسين في السجن” مع توفيق الدقن و”أنا العدالة” مع حسين صدقي و”حب وعذاب” مع كمال الشناوي و”حكاية غرام” مع محرم فؤاد و”حلوة وكدابة” مع نجوى فؤاد.

مها صبري
مها صبري

برزت مها صبري في دور مختلف وهو الراقصة “زبيدة” أمام يحيى شاهين في إحدى ثلاثيات نجيب محفوظ “بين القصرين“، بالإضافة إلى دور العروس التي تستعد للزفاف في “منتهى الفرح” مع حسن يوسف، والمطربة التي تنتحر في “العمر أيام” مع شكري سرحان، وسيدة المجتمع اللاهية في “حكاية العمر كله” مع فريد الأطرش، والراقصة زنوبة في “السكرية”.

ومن أبرز أغانيها الشعبية الخفيفة “قد إيه حبيتك أنت” و”امسكوا الخشب يا حبايب” و”ما تزوقيني يا ماما”، وفي المسرح قدمت أوبريت “حمدان وبهانة” ومسرحية “وداد الغازية”، بالإضافة إلى مسلسل “ناعسة” على الشاشة الصغيرة، وقد حصلت على وسام الفنون من الطبقة الأولى من دولة تونس.

تزوجت مها صبري للمرة الثانية من تاجر ثري وأنجبت منه ابنتين هما “نجوى” و”فاتن”، وبعد طلاقهما ارتبطت برجل من خارج الوسط الفني لفترة قصيرة، أما أشهر زيجاتها فكانت من العقيد علي شفيق، مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر، وأنجبت منه نجلها “أحمد”، وقررت الاعتزال بعد هذا الزواج.

رحلت الفنانة المصرية في 16 كانون الأول/ ديسمبر العام 1989، إثر تدهور حالتها الصحية بسبب مرض قرحة المعدة الذي استمر نحو أربعة أعوام، وإصابتها بالغيبوبة الكبدية.

وقبل تدهور حالتها بسنوات اعتادت مها صبري اللجوء إلى الدجل والمشعوذين للعلاج من أمراضها، فأقنعها أحدهم بتناول الزئبق الأحمر، حتى أن الشيخ محمد متولي الشعرواي نصحها بعدم الاستماع إليهم ولكن بعد فوات الأوان، فتسببت لها هذه المادة في تدمير الكبد وخسرت نحو 20 مليون جنيهًا كانت مودعة في حسابها لدى أحد مصارف لندن.

Be First to Comment

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *