فنانون

فريدريك شوبان – قصة حياة شوبان الموسيقي والملحن الكبير

فريدريك شوبان
فريدريك شوبان

فريدريك شوبان ملحن، عازف بيانو، وموسيقي بولندي من أصل فرنسي مشهور، يعد واحدا من ألمع الموسيقيين في العالم، قام بتأليف عدد كبير من المقطوعات، والتي كان يعزفها من خلال البيانو الآلة الموسيقية المفضلة لديه.

ولد في السادس عشر من كانون الثاني ( يناير) عام 1810 في قيرية زيلازوفافولا الواقعة غرب العاصمة البولندية وارسو، والده هو رجل الدين الفرنسي نيكولاس شوبان والذي كان يجيد العزف على الكمان، أما والدته فكانت عازفة ومدرسة بيانو.

وبعد مضي ستة أشهر على ولادته انتقلت عائلته للعيش في العاصمة البولندية وارسو، وكانت طفولة هذا الموسيقي صعبة للغاية، وذلك لأنه كان ضعيف البنية، ولقد تعرض للعديد من الأمراض خلال حياته.

ورث حب الموسيقى عن والديه، ولقد اكتشفت والدته موهبته منذ الصغر وبدأت تعمل على صقلها، فوضعت له التشيكية فويتشخ زفني لكي تعلمه برفقة أخته الكبرى الموسيقى.

موهبة فريدريك شوبان فرضت نفسها مبكرا ففي سن السابعة شارك كعازف بيانو في عدة حفلات عامة، وشهد العام 1817 تأليفه للبوبونيزين الأول على سلم صول الصغير، وفي العام 1821 أهدى معلمته عمله الثاني وهو بولونيز على سلم لا منخفض كبير.

وشهد العام 1823 التحاق هذا الموسيقي بمعهد وارسو الموسيقي، وفيه تلقى دروسا في الأورغن على يد الموسيقي التشيكي فلهلم ورفيل، واستمر يدرس في هذا المعهد حتى العام 1826، حيث درس خلال هذه الفترة النظرية الموسيقية، وأشكال الباص الموسيقية، وشهدت هذه الفترة تأليف لعدد من المقطوعات الموسيقية، كما أنه شارك في عدد كبير من الحفلات.

فريدريك شوبان

فريدريك شوبان

وفي العام 1928 قام هذا الموسيقي الكبير بزيارة للعاصمة الألمانية برلين، واستمع إلى الأوبرا وحضر عدد من الحفلات الموسيقية لكبار الموسيقيين في عصره.

وفي العام 1831 انتقل إلى باريس بعد أن تم إخماد الثورة التي أشعلت في وارسو، وحصل على الجنسية الفرنسية في العام 1835، وعلى الرغم من ذلك فلقد ظل فريدريك شوبان ملازما لأصدقائه البولنديين الموجودين في فرنسا.

وكانت باريس فأل حسن على هذا الموسيقي، ففيها نال شهرة كبيرة كعازف ومؤلف، وحصد شهرة كبيرة بعد أول عرض موسيقي قدمه فيها.

كان هذا الموسيقي يفضل القيام بحفلاته بالصالونات الخاصة بالطبقة الراقية، ولم تتجاوز عروضه العامة الثلاثين عرضا، وذلك لأنه لا يحب أن يوضع تحت ضغوط تلك العروض.

أحب في سن الخامسة والعشرين فتاة تدعى ماريا فودزينيسكا، وكتب لها عدة مقطوعات، وتقدم لخطبتها، ولكن هذه العلاقة لم تستمر طويل، وفي العام 1836 تعرف على الروائية جورج ساند والتي كان لها أثر كبير في حياته، حيث منحته الاستقرار النفسي وذلك بعد أن ارتبط بها في العام 1838 فقام بتأليف أروع ألحانه.

وفي العام 1838 بدأت صحته بالتدهور، فهو منذ الطفولة كان ضعيف البنية، فرحل مع حبيبته إلى مايوركا وظل فيها حتى العام 1845، وفي العام 1846 بدأت علاقته بجورج ساند بالتدهور، والتي كانت ممرضته أكثر مما كانت حبيبته، ولقد ألفت رواية لوكريزيا فلورياني، وكانت تتحدث فيها عن ممثلة غنية وأمير بصحة سيئة، وكانت تقصد نفسها وزوجها، وفي العام 1848 وقع الانفصال بين الطرفين.

وبعد ذلك ازدادت شدة مرضه، وأصيب بالسل وعلى الرغم من ذلك فإنه قام بجولة في بريطانيا بدعوة من طالبته جين ستيرلينغ، وقدم عروضا في أدنبرة وغلاسكو، وشهدت قاعة جيلدهول في لندن عرضه الأخير.

بعد ذلك عاد إلى باريس حيث توفي فيها في السابع عشر من تشرين الأول ( أكتوبر) عام 1849، ودفن فيها باستثناء قلبه والذي أوصى بنقله للعاصمة البولندية وارسو، ليسدل الستار على حياة أحد أهم الموسيقيين في العالم، والذي ألف 230 قطعة موسيقية، وعلى الرغم من ضياع عدد كبير منها إلا أن المتبقي يدل على عظمة هذا الموسيقي.

أبرز أعماله:

OP.25 NO. 12 In C Minor, Chopin Ballade No.1 in G minor.

إقرأ أيضاً: فولفغانغ أماديوس موزارت – قصة حياة موزارت الموسيقي العبقري

أكتب تعليقك ورأيك