Press "Enter" to skip to content

راقية إبراهيم – قصة حياة راقية إبراهيم الفنانة التي خدمت اسرائيل

راقية إبراهيم – قصة حياة راقية إبراهيم الفنانة التي خدمت اسرائيل

رغم أن تاريخ السينما المصرية يزخر بالكثير من الفنانين اليهود المخلصين لبلدهم الذي عاشوا وماتوا فيه، إلا أن راقية إبراهيم تختلف عنهم جميعًا؛ فقد اختارت الولاء للكيان الصهيوني حتى رحيلها، واستغلت فنها وملامحها البريئة لخدمة أغراضها غير البريئة المتمثلة في الإضرار بمصالح مصر والوطن العربي بأسره على حساب رفعة دولة إسرائيل المزعومة.

اسمها الحقيقي راشيل إبراهام ليفي، وهي من مواليد مدينة المنصورة يوم 22 حزيران/ يونيو العام 1919 لأسرة يهودية، قضت طفولتها في حارة اليهود الشهيرة في القاهرة، تلقت تعليمها الأوليّ في المدارس الفرنسية ثم عملت مثل غيرها من اليهوديات في مجال الحياكة وبيع الملابس لفتيات الطبقة الراقية، ما ساهم في احتكاكها بهذه الفئة وولادة الطموح الكبير داخلها لتحقيق الشهرة.

قررت بعد ذلك احتراف الفن لما كانت تتمتع به من جمال آسر وصوت جميل، فالتحقت بالفرقة القومية وفرقة زكي طليمات، وشاركت للمرة الأولى سينمائيًّا في فيلم “الضحايا” مع زكي رستم، حتى اكتشفتها الفنانة بهيجة حافظ، وقدمتها في “ليلى بنت الصحراء” العام 1937، وذلك بدلًا من الفنانة ليلى مراد التي كانت مرشحة لغناء قصيدة “ليت للبراق عينًا” داخل سياق العمل.

راقية إبراهيم
راقية إبراهيم

ونجحت راقية إبراهيم في الحصول على دور تمثيلي بمساحة أكبر من مجرد الغناء في الفيلم، وهو ما رشحها للظهور في فيلميّ “الحل الأخير” لسليمان نجيب و”سلامة في خير” مع نجيب الريحاني.

توالت الترشيحات عليها بعد ذلك، مثل: “ليلى البدوية” و”أجنحة الصحراء” و”إلى الأبد” و”عاصفة على الريف” و”عريس من إستنبول”، حتى حظيت بالبطولة الأولى أمام فتى الشاشة آنذاك محمد عبد الوهاب في “رصاصة في القلب” وقدمت معه دويتو “حكيم عيون” الشهير.

ومن أشهر أفلامها “ملاك الرحمة” مع فاتن حمامة و”ماكانش ع البال” مع كمال الشناوي و”ناهد” مع يوسف وهبي و”زينب” مع سراج منير و”جنون الحب” مع أنور وجدي وآخر أفلامها “كدت أهدم بيتي” مع محسن سرحان العام 1954.

تزوجت راقية إبراهيم من مهندس الصوت المصري مصطفى والي، ثم حصلت على الطلاق حينما قررت الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية منتصف الخمسينات، حيث تزوجت يهوديًّا أميركيًّا وأسَّست معه شركة لإنتاج الأفلام، وتم ترشيحها سفيرًا للنوايا الحسنة لصالح الكيان الصهيوني وعملت أيضًا في قسم الاتصال الخاص بالوفد الإسرائيلي لدى هيئة الأمم المتحدة، وقد رحلت يوم 13 أيلول/ سبتمبر العام 1977.

عُرِف عنها ولاؤها الشديد للكيان الصهيوني ولعبت دورًا بارزًا في تشجيع يهود مصر على الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة إبان حرب 1948، بل ورفضت دور البطولة في فيلم مصري يدعم الجيش العربي في حربه ضد إسرائيل، كما رفضت رئاسة وفد مصر في مهرجان “كان” الفرنسي لكونها يهودية.

وأثيرت اتهامات عدة ضدها بمساعدة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” في اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى العام 1952، بحكم الصداقة التي جمعتها بالأخيرة، وهو ما أكدته حفيدة راقية إبراهيم “ريتا ديفيد توماس” من واقع مذكراتها التي كانت تخفيها وسط مكتبتها القديمة داخل مسكنها في ولاية كاليفورنيا، وتم العثور عليها قريبًا.

Be First to Comment

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *