Press "Enter" to skip to content

بليغ حمدي – قصة حياة بليغ حمدي ملك الموسيقى العربية

بليغ حمدي – قصة حياة بليغ حمدي ملك الموسيقى العربية

حينما يقدمه الفنان العبقري محمد فوزي إلى كبار مطربين عصره مثل كوكب الشرق أم كلثوم فهو بالتأكيد ملحن موهوب يمتلك أدواته الفنية التي تؤهله لمنافسة محمد القصبجي ورياض السنباطي بل وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ذاته، ومن الطبيعي أن يصبح بعد ذلك اسم بليغ حمدي مؤشرًا على قامة موسيقية عالية يصعب تكرارها.

ولد بليغ عبدالحميد حمدي مرسي في 7 تشرين الأول/أكتوبر العام 1931 في حي شبرا في القاهرة، وقد أتقن العزف على العود وهو صغيرًا ثم درس القانون في كلية الحقوق بالإضافة إلى دراسة أصول الموسيقى في “معهد الموسيقى العربية”، وقبل ذلك التحق بمدرسة عبدالحفيظ إمام للموسيقى الشرقية وتتلمذ على يد درويش الحريري الذي أكسبه أصول الموشحات العربية.

نجح الفتى في اختبار الإذاعة المصرية ببراعة وسجّل بصوته أربع أغانٍ، ولكنه كان مولعًا بالتلحين وقدم في بداية مشواره أغنيتين للفنانة فايدة كامل هما “ليه لأ” و”ليه فاتني ليه”، ثم لحّن “متحبنيش بالشكل ده” للفنانة السورية فايزة أحمد، حتى كانت الانطلاقة الحقيقية له العام 1957 بعد لقائه الفنان محمد فوزي.

فوزي مكّنه من تلحين الأعمال التي كانت تقدمها شركته الخاصة “مصر فون”، ليس هذا فقط بل توسط له لدى أم كلثوم لتلحين أغنيتها الشهيرة “حب إيه” العام 1960 لتتوالى أعمالهما بعد ذلك في “أنساك” و”ظلمنا الحب” و”سيرة الحب”.

ومن أشهر ألحانه “تخونوه” و”خسارة” و”أعز الناس” و”سواح” و”عدى النهار” لعبدالحليم حافظ، و”خلاص مسافر” و”قولوا لعين الشمس” لشادية، و”أنا بستناك” و”كل شيء راح” لنجاة الصغيرة، و”عاشقة وغلبانة” و”يانا يانا” للشحرورة صباح، كما قدم لميادة الحناوي عشرات الأغاني الناجحة أهمها “الحب اللي كان” و”أنا بعشقك”.

اكتشف الملحن الراحل بعض المواهب الغنائية الجديدة مثل عفاف راضي في “ردوا السلام” و”يمكن على باله حبيببي”، وكذلك علي الحجار في “على قد ما حبينا” و”أحبابنا من عشمهم” ولحن تتري وأغاني الجزء الأول من المسلسل التاريخي “بوابة الحلواني”.

بليغ حمدي
بليغ حمدي

اتجه بليغ إلى تلحين الموسيقى التصويرية لبعض الأفلام ومنها “شيء من الخوف” و”أبناء الصمت” و”آه يا ليل يا زمن”، وكذلك مسرحيات “ريا وسكينة” و”زقاق المدق” و”تمر حنة”، وكذلك بعض الأعمال الدرامية على شاشة التلفزيون مثل “نحن لا نزرع الشوك” و”أوراق الورد”.

وخلال مشوار بليغ حمدي كوّن ثلاثيًّا مميزًا مع الفنان محمد رشدي والمؤلف عبدالرحمن الأبنودي وقدموا عددًا من الأعمال منها “عدوية” و”متى أشوفك” و”ع الرملة” و”طاير يا هوى”.

تزوج الفنان الراحل من الجزائرية وردة بعد قصة حب عنيفة، حيث التقيا في منزل محمد فوزي ولحن لها “يا نخلتين في العلالي”، وعندما تقدم لطلب يدها رفض والدها الزواج، وتزوجت بعد ذلك من الضابط جمال قصر واعتزلت الفن، وبعد فترة قصيرة طلبت الطلاق وعادت إلى الغناء وتزوجا، ورغم قوة حبهما إلا أن ارتباطهما استمر لمدة ستة أعوام فقط.

توفيّ الموسيقار المصري بليغ حمدي في 12 أيلول/سبتمبر العام 1993، بعد صراع مرير مع مرض سرطان الكبد.

Save

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *