فنانون

الشيخ إمام – قصة حياة مغني الثورة الشيخ إمام عيسى

حينما نذكر الثورة على الزيف والباطل وإشعال الحماسات ضد الإفك فإنصافاً نذكر مفجر الوجدان الثوري الشيخ إمام واسمه الكامل الشيخ “إمام عيسى” وهو من مواليد أبو النمرس بمحافظة الجيزة بالقاهرة لأسرة فقيرة كان هو أول أبنائها حيث توفى قبله 7 من المواليد.

الشيخ إمام – قصة حياة مغني الثورة الشيخ إمام عيسى

أصيب بحمى أدت إلى فقد بصرة منذ صغره، وقد التحق بالكُتّاب وحفظ كثيرا من القرآن الكريم وأحب صوت الشيخ محمد رفعت وتعلق به كثيرا.

التحق بالدراسة الأزهرية وكان حبه لمحمد رفعت يجلب عليه الكثير من المتاعب، حيث أن الإذاعة كانت بدعة أنذاك !

وبسبب عناده تم رفضه من الأزهر وقضى نهاره بالحسين وليله بالأزهر ولما علم والده قام بطرده من البلدة، وقد أثر موت أمه في شخصيته كالخبز الذي يدخل الفرن لينضج ويشتد ويصاغ بأفضل مذاق بعد الألم والقسوة.

أقام بعدها الشيخ إمام في حي الغورية مع أقارب له من أبو النمرس والتقى هناك بمجموعة من الفنانين شكلوا بداية الحياة الأدبية بالنسبة إليه.

إمتهن وقتها الإنشاد وتلاوة القرآن سعياً للرزق ولكنه قابل درويش الحريري الذي أعجب بسريرته نقية الحفظ وقد كان الأخير ملولاً لا يطيق الحفظ فاستعمل إمام فترة طويلة حتى تعلم منه إمام ما تعلم.

تعرف الشيخ إمام على زكريا أحمد في ثلاثينيات القرن الماضي وقد حفظ إمام ألحان زكريا لأم كلثوم قبل أن تغنيها مما جعلها تتسرب للناس قبل الغناء فقام زكريا أحمد بالاستغناء عنه.

تعلم بعدها إمام العزف على العود على يد كامل الحمامصي وبدأ بعدها بتأليف أغاني وتلحينها.

عمل إمام في الفن بيد أنه كان ينقصه الموجّه والعقل الذي يستغل موهبته كي يجوب العالم ناشراً للقيم الإنسانية ممزوجة بطلائع الفن الموحي والملهم فجاء في سنة 1961 ميلاديا تعرفه على أحمد فؤاد نجم والذي سأله لماذا لم تلحن بكثرة فأجاب إمام أنه لم يجد كلمات تشجعة على تلحينها ومن وقتها بدأت السيرة العطرة بين الكوكبين العظيمين في التلحين والتأليف والغناء.

بدأت الشهرة تزداد مع تزايد الأحداث السياسية والنكسات ومر فؤاد ونجم بعدد كبير من الإعتقالات ويعتبر إمام أول مغني عربي يتعرض للسجن بسبب الغناء على وجه العموم وحكم عليهما بالمؤبد نتيجة لإصرارهما الوقوف في وجه النظام عقب تبرئة المسؤلين المتسببين في نكسة 1967 لكنهما خرجا من السجن بعد وفاه السادات وترؤس محمد حسني مبارك بعده.

ألّفا معا فرقة للغناء والتأليف والتلحين وسارا في ربوع وأنحاء العالم لإحياء الحفلات شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً.

عملا العديد من اللقاءات لاسيما على التلفاز المغربي والجزائري ومن أشهر الأغاني أغنية بقرة حاحا والتي شبّهت مصر بالبقرة كدليل على الخير المنهوب واللبن المسكوب.

توفي إمام في منتصف التسعينات بعد أن أثرى الغناء العربي بالطابع الثوري وروح الحرية وفقه الحرب، كانت رسالته التعبير عن الحريات بالشعر.

الشيخ إمام كان نموذجاً فريداً من الكفاح في سبيل الفن والقيم والفن وهو من أقرب الفنانين للناس البسطاء حيث عاش فقيراً ومات دون أن تغيّره الشهرة.

في نجومي المزيد من سير مشاهير الفن العربي، نقترح عليك مطالعة قصة حياة إسعاد يونس نجمة الكوميديا العربية.

إذا أعجبتك هذه المقالة لا تنس مشاركة الرابط الخاص بها على صفحاتك في مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر، جوجل بلاس…).

إتبعنا على مواقع التواصل:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *