فنانون

آسيا داغر – قصة حياة آسيا داغر أشهر منتجات السينما العربية

آسيا داغر – قصة حياة آسيا داغر أشهر منتجات السينما العربية

تُعد آسيا داغر من الوجوه السينمائية التي قد لا يعرفها كثيرون ولكنها بحق رائدة من رائدات السينما المصرية؛ نظرًا إلى أهمية ما قدمته طوال مشوارها الفني الذي بدأ مبكرًا وشكَّل محطات فريدة في تاريخ الفن المصري والعربي.

ولدت آسيا في قرية تنورين اللبنانية العام 1901 وبدأت حياتها الفنية كممثلة في بلدها؛ حيث قدمت فيلمها القصير بعنوان “تحت ظلال الأرز” العام 1922، ولكن نقطة التحول الحقيقية في مشوارها كان العام 1923 حينما سافرت إلى مصر برفقة ابنتها إلين وهي التي عرفها الجمهور بعد ذلك باسم “منى”، وكذلك صَحبتها شقيقتها مريم وابنتاها هند وماري التي اشتهرت أيضًا باسم ماري كويني.

وظهرت داغر بعد أربعة أعوام في أول فيلم مصري صـامت باسم “ليلى” ثم اتجهت سريعًا إلى الإنتاج السينمائي وأسَّست شركة “لوتس فيلم” للإنتاج والتوزيع، والتي استمرت في عالم الإنتاج لفترات طويلة رغم مراحل الركود والكساد الفني التي قضت على شركات أخرى، ولذلك استحقت آسيا لقب “عميدة المنتجين”.

وفي العام 1929 قدمت أول أفلامها كبطلة مطلقة في “غادة الصحراء” وكان باكورة إنتاجها، يليه فيلم “وخز الضمير” العام 1931، وبعدها تعاونت مع الصحافي أحمد جلال لإخراج أفلامها خلال الفترة ما بين العامين 1933 و1942، ومن أهم تلك الأعمال “عيون ساحرة” و”شجرة الدر” و”فتاة متمردة”.

آسيا داغر
آسيا داغر

ثم قررت آسيا التوقف عن التمثيل تمامًا والتفرغ للإنتاج السينمائي نهاية الأربعينات وقدمت مجموعة من الأفلام البارزة مثل “أمير الانتقام” و”رد قلبي” و”الناصر صلاح الدين”، والذي تكلف نحو 200 ألف جنيه ليصبح وقتها أضخم فيلم مصري يحصد مثل تلك الموازنة.

الفنانة اللبنانية وصفت الفيلم بالتجربة الإنتاجية المريرة؛ إذ ضحّت بالكثير من الأموال لتقديمه واستدانت من هيئة السينما ورهنت عقارًا كانت تملكه، حتى أنه تم الحجز على أثاث منزلها وشركتها.

قدمت النجمة الشقراء الكثير من الوجوه الفنية مثل فاتن حمامة في فيلم “الهانم” العام 1947، والشحرورة صباح في “القلب له واحد” العام 1945، والفنان الراحل صلاح نظمي في فيلم “هذا جناه أبي” العام 1945، وفي مجال الإخراج اكتشفت هنري بركات وحسن الإمام وعز الدين ذوالفقار وغيرهم.

وحصدت آسيا داغر جوائز عدة من أبرزها جائزة الدولة للرواد من مهرجان “اليوبيل الذهبي للسينما المصرية”، وجائزة الرواد من “جمعية كتّاب ونقاد السينما”، وكذلك الجائزة الأولي في الإنتاج من مسابقة الدولة للسينما عن فيلميها “حياة أو موت” و”رد قلبي”، ووسام الاستحقاق اللبناني بمناسبة عرض فيلمها “زوجة بالنيابة”، وقد توفيت في كانون الثاني/ يناير العام 1986 عن عمر ناهز الـ78 عامًا بعد مسيرة حافلة من العطاء الفني.

إذا نالت هذه المقالة إعجابك عزيزي القارئ لا تنسَ مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي .

Save

Save

السابق
أسمهان – قصة حياة أسمهان وسر رحيلها الغامض
التالي
أمينة رزق – قصة حياة أمينة رزق أم السينما المصرية