سياسيون

هرقل – قصة حياة هرقل الإمبراطور البيزنطي العظيم

هرقل
هرقل

هرقل واسمه الكامل فلافيوس أغسطس هرقل إمبراطور بيزنطي عظيم، استطاع استعادة أمجاد الدولة البيزنطية، وهزم الفرس وسيطر على عاصمتهم، ويعد هذا الإمبراطور المؤسس للسلالة الهرقلية والتي استمرت في حكم بيزنطة حتى العام 711 ميلادي.

ولد في العام 575 ميلادي في مدينة كبادوكيا الأرمينية، والده هو هرقل الأكبر والذي كان قائدا عسكريا ناجحا، وكان يشغل منصب نائب الإمبراطور في شمال إفريقيا، وكان يتخذ من قرطاج حاضرة له، وفيها عاش هذا الإمبراطور طفولته.

تلقى هذا الإمبراطور تدريبا عسكريا مميزا على يد والده، وقاد عددا من الحملات العسكرية، الأمر الذي أكسبه خبرة كبيرة في الحروب، وفي العام 609 ميلاي أرسله والده نحو القسطنطينية ليحارب الإمبراطور فوقاس، وتمكن هرقل بذكائه من كسب ود القادة في القسطنطينية فدخلها وانتصر على الإمبراطور فوقاس بكل سهولة، وأمر بقطع رأسه، وفي العام 610 تم تتويج هرقل كإمبراطور لبيزنطة في كنيسة القديس إسطفان.

ومن ثم تزوج هذا الإمبراطور من فابيا والتي أطلق عليها اسم الإمبراطورة إيدوكيا، ولكنها توفيت في العام 612، فقام بالزواج من ابنة أخته مارتينا في العام التالي، وبسبب هذا الزواج المحرم فقد ثارت موجة من الغضب ضده، ولكنه لم يأبه لهذا، وظل يصطحب زوجته في كافة حملاته العسكرية.

وبعد ذلك سعى لعقد صلح مع الساسانيين، فأرسل إلى كسرى يدعوه للسلم، لكن الأخير رفض، فقام بتجهيز جيشين، وأرسل الأول منهما نحو كيليكيا، بينما أرسل الثاني نحو أنطاكيا، لكن الحملتين هزمتا على يد الفرس، والذين وجدوها فرصة مناسبة للتوسع فوصلوا حتى الإسكندرية.

وبعد أن وجد نفسه عاجزا عن مقارعة الفرس قرر عقد سلام معهم بحيث يدفع جزية كبيرة، واستفاد من فترة السلام هذه لإعادة تنظيم وبناء جيشه، فقام بإجراء إصلاحات على الصعيد العسكري والزراعي، فوزع الأراضي على العسكريين، وعمل على الإصلاح الزراعي، كما قام بإعادة وطباعة العملة، كل هذا ساهم في ازدياد قوة البيزنطيين.

هرقل

هرقل

وعندما آنس في نفسه القوة الكافية قرر مواجهة الفرس واستعادة أراضيه المسلوبة، فغادر العاصمة في العام 622، وبدأ حملته ضدهم من أرمينيا حيث انتصر عليهم وواصل تقدمه، ووصل إلى أذربيجان، ومن ثم سعى لاحتلال تبريز عاصمة الفرس، وكان له ذلك، وفي العام 624 ميلادي واصل تقدمه نحو القوقاز، وفي من ثم وصل إلى تلبيسي ومناطق بحر قزوين.

بعد ذلك عاد إلى وادي الزاب حيث وقعت موقعة نينوي بينه وبين الفرس في بلاد ما بين النهرين وذلك في العام 628، وحقق هرقل انتصارا كاسحا عليهم الأمر الذي أجبر الفرس على طلب السلام معه، فوافق بشرط أن تعود الحدود إلى ما قبل الحرب الفارسية الرومانية، وبعد أن انتصر عليهم أطلق على نفسه لقب ملك الملوك.

وفي نهاية عهد هرقل تعرضت أجزاء الدولة الجنوبية لهجوم جموع المسلمين، وانهارت وسقط سوريا بيد المسلمين بعد معركة اليرموك في العام 639، وكان هرقل عاجزا عن إيقاف تقدم جموع المسلمين لكبره في السن.

توفي هذا الإمبراطور في العام 641 ميلادي في القسطنطينية عن عمر يناهز ستة وستين عاما نجح من خلالها في إعادة الدولة البيزنطية إلى سابق قوتها، ليكون بذلك أحد أشهر الأباطرة البيزنطيين في التاريخ.

إقرأ أيضاً: كاليغولا – قصة حياة كاليغولا الإمبراطور الروماني الطاغية

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك